أكد الفريق (م) محمد هلال الكعبي - المرشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى، أن ألعاب القوى طريق الإمارات للفوز بالميداليات في المحافل الدولية، وأن مرحلة جديدة يجب أن تبدأ بالتغيير والعمل، وتقوم على استراتيجية واضحة لتحقيق الميداليات والأرقام، وليس المشاركة وحسب، وأن هذه المرحلة تقوم على العلم والانفتاح على العالم، من أجل صناعة أبطال يرفعون علم الإمارات من شبابنا وبناتنا أبناء الإمارات، الذين أثبتوا أنهم إذا ما وضعوا على الطريق الصحيح، ويسرت لهم السبل، يستطيعون تحقيق المعجزات والانتصارات.
وأشار المرشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى أنه يملك خطة كاملة وشاملة مقسمه على مراحل زمنية، منها ما هو عاجل، ومنها ماهو متوسط المدى، وطويل المدى، من أجل تحقيق هدف واحد، هو الوصول بألعاب القوى الإماراتية إلى المكانة التي تناسب دولة الإمارات، وما تقدمه الدولة للرياضة من بنى تحتية، وإمكانات مادية، ودعم معنوي على أعلى مستوى، وفي نفس الوقت تبرز وتصنع أبطالاً وبطلات لدينا.
اختيار الألعاب
وقال الفريق (م) محمد هلال الكعبي إن أهم ما يجب أن نركز عليه في صناعتنا للأبطال، هو ما يناسب طبيعة أبناء الإمارات وإمكاناتهم البشرية، وذلك باختيار الأفضل لنا في هذه المرحلة، لتبني أبطال يستطيعون حصد الميداليات، وهذا يتم بناء على دراسة علمية دقيقة تتوافق مع طبيعة الجو والجينات الطبيعية والتغذية وغيرها، مؤكداً أن لدينا قدرات هائلة للتفوق في رياضات بعينها، ولنا في دول كثيرة مثل وعبرة، فمثلاً دول إفريقيا تتفوق في سباقات الجري، ودول أوروبا تتفوق في رياضات الرمي وغيرها، لكن البداية ستكون بالنسبة لنا في اكتشاف العناصر الموهوبة.
وذلك من خلال البحث ونشر الكشافين، وإقامة البطولات المدرسية، التي من خلالها نستطيع اكتشاف الموهبة مبكراً، ونصنع منها بطلاً يمكنه أن يحصد لنا ميداليات طوال عشر سنوات أو أكثر، ولا يقول لي إنسان على ظهر الأرض أنه ليس لدينا مواهب في القفز أو الوثب أو العدو.
مثال حي
وضرب الفريق الكعبي مثلاً برياضة الجوجيتسو التي لم تكن معروفة في الإمارات، ولكن بالعلم والدراسة والعمل والتخطيط السليم، صنعنا أبطالاً عالميين، وباتت الإمارات واحدة من أركان هذه الرياضة في العالم، لكن الأهم في هذا المثل أن البداية كانت من المدارس، ووصل عدد المشاركين من هذه المدارس حتى الآن، ومن خلال خطة مجلس أبو ظبي للتعليم، ومجلس أبو ظبي الرياضي، ما يزيد على 20 ألف طالب وطالبة، والأعداد والإقبال في زيادة مستمرة من قبل الصغار والكبار.
هذه تجربة حية أمامنا، وعنوان للنجاح الذي يجب أن نستفيد ونتعلم منه، فما بالنا ورياضة ألعاب القوى رياضة في طبيعة الإنسان، وأحد مكوناته البشرية والفكرية، حيث لن تكون هناك مشكلة لدينا في نشر اللعبة، ولكن لا بد من الوقوف عند الخطط والتطبيقات العالمية الجيدة، وكيف ننجح في تطبيقها.
اكتشاف اللاعبين
وحول ما يراه مناسباً لبداية تحقيق هذه الطموحات الكبيرة لألعاب القوى، أشار الكعبي إلى أن أهم نقطة ستكون محور البداية، هو المدرسة، وسيكون الأولمبياد المدرسي هو نقطة الانطلاق الأولى لاكتشاف العناصر، التي ستحظى من الاتحاد بكل اهتمام ورعاية، حتى تحقق لنا ما نصبو إليه، لكن الأمر أيضاً سيسير عبر عدة خطوط متوازية، تبدأ بتفعيل التواصل والعمل المشترك مع المؤسسات الرياضية المختلفة، من مجالس رياضية وأندية ومؤسسات تعلمية، ووسائل إعلام ورجال أعمال، فمنظومة الرياضة لا تتحرك بمعزل عن كل قواعد المجتمع، بل يجب أن يتشارك الجميع في العمل والإحساس بالمسؤولية المجتمعية، التي يجب أن يقوم بها كل منا تجاه احتياجات الوطن.
أذرع قوية
وواصل المرشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى حديثة قائلاً: كيف يعمل الاتحاد بدون أن يكون له أذرع قوية فاعلة نشطة مع الأندية، بكل ما تملك من إمكانات، وخطتنا تقوم على دور رئيس للأندية، ستقوم به نبدأ منه، ثم يكمل الاتحاد الدور من خلال خطط وبرامج لصناعة الأبطال، ثم أكد مجدداً أن الأندية سيكون لها دور أساس ورئيس في خطتنا، وأسأل كيف لا يكون لألعاب القوى مكان راسخ في كل نادٍ في الإمارات؟، كيف لا يكون في الأندية مدربون على أعلى مستوى؟،
وكيف يعمل الاتحاد بدون وجود تعاون كامل وشراكة حقيقة مع مجالس الرياضة بالشكل الأنسب؟، للاستفادة من الخبرات والإمكانات والقدرات والخطط التي فيها، كيف يمكن للاتحاد أن ينجح بدون التعاون مع مؤسسة الإعلام بكل فروعها؟،
وتفهم الإعلام لما يقوم به الاتحاد، سيوجد بيئة جيدة للعمل، الإعلام في خطتنا له دور مهم وكبير في صناعة البطل، وليس في تغطية الحدث، ومن أهم النقاط لدينا، هي نقطة التعاون مع رجال الأعمال والمؤسسات الوطنية، التي يجب أن تمد يدها لدعم ورعاية اللاعبين، ولدينا أفكار كثير للاستفادة من هذه المؤسسات الوطنية التجارية العاملة في الإمارات، بل ومن الأفراد وما يجب أن يقوموا به معنا لرعاية أبطال دولتهم، هذا ليس تبرع ولا مساعدة، بل هو واجب ستقتنع به هذه المؤسسات التي نثق في وطنيتها وإيمانها إذا ما وجدت أن العمل جاد ومثمر وصادق، وهو ما سيراه كل إنسان فعلياً.
اهتمام خاص
وقبل أن نطرح جانباً آخر من خطة المرشح لرئاسة الاتحاد استطرد قائلاً: بالتأكيد لدينا عدد من اللاعبين حالياً في عدد من السباقات يشاركون ويبذلون جهداً كبيراً في التدريب، لكنهم يحتاجون إلى رعاية خاصة، وإلى اهتمام وإلى خطط جديدة تدريبية وفنية، من أجل أن يحققوا المطلوب منهم، كخبرات ستشملها رعايتنا لهم بكل تأكيد، ثم قال: أحياناً نعذر لاعبي القدم والسلة الطائرة للخسارة، على اعتبار أن الفريق الآخر أكثر استعداداً أو أكثر خبرة واستعداداً، لكن في ألعاب القوى المنافسة ليست مع خصم مباشر، بل مع الوقت، مع الزمن، فلاعب العدو أمامه مضمار، وعليه أن يجتاز مئة متر في زمن معين، بدون النظر إلى من يقف بجواره، ولو كان بولت، لكن كيف نعد هذا اللاعب لكي يحطم المسافة والزمن؟
كيف نؤهله نفسياً لكي يكون بطلاً؟ كيف نيسر له السبل لكي يحقق الفوز؟ هذه هي ألعاب القوى، الصراع مع المسافة والزمن، والمؤكد أن مع الموهبة تدخل وتقدمها، وستشهد ألعاب القوى في الفترة المقبلة تطوراً وانطلاقاً كبيراً بإذن الله، وبتعاون كل الأطراف وقيامها بمسؤليتها معنا، ومن مهامنا أن نشد همتها، وأن نخلق هذا التعاون ونجعله مفيداً للجميع.
الموهبة والصقل
وأضاف الكعبي بقوله: الجوانب الأخرى في خطتنا، هي نشر اللعبة وتوسيع قاعدة الممارسين لها، كيف لا يكون لدينا عشرات اللاعبين في العدو أو القفز أو الوثب وحتى الرمي؟، وهو يحتاج إلى بنية جسدية معينة، لكن لدينا تجارب كثيرة في دول حولنا قامت بها، وأوجدت مدرسة في الرمي، مثل الكويت قبل عدة سنوات، وهذا أمر ممكن، المهم أن نضع أيدينا على الموهبة أو حتى نصف الموهبة، وسنعمل على صقلها وإعدادها وإطلاقها من خلال منظومة العلم والعمل، ومن خلال خطط واضحة ودقيقة لا تقوم على الاجتهاد الشخصي أو الكلام، بل على أسس ثابتة تنفذ وتتابع بكل دقة.
مشاريعنا طموحة والجميع شريك في البناء
قبل أن ينهي الفريق (م) محمد هلال الكعبي حديثه، قال: هذه الخطط وهذه المشاريع الطموحة، تحتاج إلى مشاركة من الجميع، فنحن نبني للإمارات، لذا فالكل شريك، والكل يجب أن يقوم بدوره، قد يكون المنتخب الوطني بمختلف مراحله وأعماره هاجساً أساسياً لنا، لكن أيضاً نشر اللعبة وصناعة أبطال فيها من خلال الخطط الزمنية، أمر حتمي وحيوي لإحراز ميدالية في بطولة دولية، أو دورة أولمبية، لا بد أن يسبقه إعداد، وقبله يجب أن تكون هناك خطط واضحة الأهداف في المرحلة الجديدة، بدون الاعتماد على الصدفة في خلق بطل نشارك به في كل بطولة، بل يجب أن نكون نحن من نصنع هذه الصدفة.
وأكرر، نعم نستطيع أن نكون في المقدمة، سواء خليجياً أو عربياً، ومنهما سننطلق عالمياً بالشكل المناسب، عبر عدة أبطال في سباقات ولعبات محددة، نجني منها ميداليات نضع بها اسم الإمارات في قائمة الشرف، ما يقلقني ويشغلني الآن، هو سرعة البدء في خطة إعداد أبطالنا للأولمبياد المقبل عام 2016، وكيف يمكن للإمارات أن تحقق فيها ميداليات من خلال ألعاب القوى، واثق أنه لا سبيل لتحقيق الميداليات إلا من خلال ألعاب القوى، وبعض الألعاب الفردية التي نتميز بها، مثل الرماية والفروسية وغيرها، أهم ما سنركز عليه ونبدأ به عملنا بالاتحاد، إذا ما اختارتنا الجمعية العمومية ووثقت بما نقول، هو الحصول على ميدالية أولمبية.
وعن كيفية تحقيق صناعة البطل في إطار تفعيل دور الاتحاد وبنيته الأساسية، أكد الكعبي أنه لا يمكن تحقيق ما سبق دون تحديث وتطوير البيت من الداخل، البداية ستكون من إصلاح الاتحاد من الداخل، وبنائه بناء عصرياً متطوراً بكل سبل التكنولوجيا، فألعاب القوى لعبة تكنولوجية الآن، رغم أن الإنسان فيها الهارد ديسك، وخطتي متكاملة، هذا ما تعلمته في المؤسسة العسكرية، يجب أن يكون التخطيط شاملاً متكاملاً.
ولا توجد خطة تقوم على جانب دون جانب، وخطتنا تقوم على بناء إداري كامل لمنظومة الاتحاد، الذي سيحدث تكنولوجيا بالكامل، لدينا أيضاً تصور لتفعيل الموقع الإلكتروني للاتحاد، ولدينا مشروع جاهز لإصدار مجلة متخصصة، تغطي أنشطة ألعاب القوى محلياً وعربياً ودولياً، وتعرف اللعبة ومصطلحاتها، وهذا لا يعني أبداً ابتعادنا عن الإعلام المحلي، بل هو الذي سيبني هذه المجلة، ولدينا خطة للتنسيق والتعاون مع القنوات التلفزيونية المحلية، لنقل أنشطة ألعاب القوى.
العنصر الوطني
أكد الفريق (م) محمد هلال الكعبي أن استراتيجية التنمية والتطوير في الاتحاد الفترة المقبلة، تقوم على دعم العنصر الوطني، خاصة في مجال الإدارة والتدريب والتحكيم، وسنعمل على تأهيل كل مواطن في أي من هذه المجالات، حتى نصل بهم إلى المستوى الدولي والعالمي، فكل ما من شأنه رفع اسم الإمارات سنعمل على تأكيده وتشجيعه، والمؤكد أن المدرب الوطني إذا ما منح الفرصة للوجود، سواء في الأندية أو المدارس، يمكنه أن يوجد لنا البيئة التي نتحدث عنها، ويمكنهم أيضاً أن يقدموا لنا أبطال على مستوى الخليج في مرحلة من المراحل، أو على المستوى العربي، ومن العناصر سنبدأ صناعة البطل، من خلال مشروع متكامل يقوم على جعله بطلاً عالمياً فعلياً، يحقق لنا ميداليات لسنوات طويلة، ألعاب القوى ليست لعبة واحدة، بل هي ألعاب عدة، ويجب أن نعمل بتوسع منظم لكي نجني الثمار.
وقال المرشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى: يحتاج الاتحاد في المرحلة المقبلة، إلى مزيد من المسابقات والبطولات المحلية، سواء على مستوى المدارس أو الجامعات، أو المؤسسات، سواء المدنية أو العسكرية، ثم البطولات الوطنية الموسعة التي يجب أن تقام على مراحل وعبر فترات.
ميدالية أولمبية
نعم نستطيع الحصول على ميدالية أولمبية بفضل الله وعونه وتعاون الجميع من أجل اسم الإمارات ورفع رايتها في كل محفل، تحت قيادة شيخنا الجليل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات. وسنعمل أيضاً، بفضل دعم وتأييد ومباركة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي نثق بدعمه للرياضة والرياضيين.


