كشفت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عن نظام الاقتراع الإلكتروني الجديد الخاص بانتخابات الاتحادات الرياضية في الدولة، في محاكاة لتجربة ناجحة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ولم يتكلف سوى 20 ألف درهم فقط، وقام بتصميمه فريق عمل من الهيئة اعتمد على الموارد الذاتية والفنية والفكرية لكوادر الهيئة ترتكز على كوادر وطنية، ومن المقرر أن يتم تطبيق هذا النظام فعليا في انتخابات اتحادات السباحة وألعاب القوى والشطرنج، وهي الاتحادات التي لم تجر انتخاباتها قبل الدورة الأولمبية.
اعلن عن ذلك في مؤتمر الإعلان عن هذا النظام ظهر أمس بمقر الهيئة بحضور إبراهيم عبد الملك الامين العام، ويوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وعبد المحسن الدوسري، وخالد المدفع، وخالد آل حسين، الأمناء المساعدين للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعبد الله إبراهيم رئيس لجنة الاعلام الرياضي، وعدد من قيادات الهيئة والعمل الشبابي والرياضي.
وفي كلمته أوضح ابراهيم عبد الملك ان نظام الاقتراع الإلكتروني هو خدمة جديدة تقدمها الهيئة سعيا منها لتبني سياسة الحكمة في التحول إلى الخدمات الالكترونية، تهدف إلى التغلب على مشكلات الاقتراع اليدوي، وضمانا للسرية، وتوفير الجهد والوقت الذي تستغرقه عملية الاقتراع، والذي لن يتجاوز بالنظام الجديد أكثر من 30 دقيقة ، علاوة على عدم وجود أي مساحة من الشك في عملية التصويت.
وأوضح الامين العام ان فكرة النظام الجديد ظهرت منذ عام ونصف، وتم تشكيل فريق عمل، توصل إلى ان أفضل تجربة ناجحة هو نظام الاقتراع في المجلس الوطني الاتحادي، حيث قام الفريق المكلف بزيارة المجلس والاطلاع على التجربة من قرب، ومن ثم جاء قرار معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، باعتماد نفس منهجية النظام المتبع، وعقد فريق العمل عدة اجتماعات مع المسؤولين في المجلس الوطني والذين أبدوا تعاونا كبيرا.
واستطرد عبد الملك بان الدراسة التي أعدت لتطبيق نفس النموذج أفرزت مشكلتين أولاهما التكلفة المادية الكبيرة جدا ، علاوة على الفترة الزمنية الطويلة التي يحتاجها النظام، فكان القرار بتكليف سعيد محيوه مدير ادارة الدراسات والتطوير ، وفريق عمله، بإعداد هذه المشروع مع سرعة الانتهاء منه في أسرع وقت، مضيفا أن الفريق تقدم بأول مقترح وطلب اعتماد مليون درهم كميزانية له، علما بان مشروع المجلس الوطني كانت تكلفته مليوني درهم، إلا أن الرد بانه لا يمكن اعتماد هذه الميزاينة ولابد من الاعتماد على الميزانية المتاحة، وهو ما تم فعلا وقام فريق العمل بمجهود كبير حتى خروج النظام الجديد إلى النور.
واعترف الأمين العام انه كان يتمنى ان يتم تطبيق هذا النظام قبل الدورة الانتخابية الأخيرة، ولكنه سيكون جاهزا لاستخدامه في انتخابات الاتحادات التي لم تجر بعد، مضيفا بان اطلاق هذا النظام يمثل انطلاقة حقيقية نحو سعي الهيئة لتقديم كافة خدماتها إلكترونيا اعتبارا من عام 2014 عبر بوابة الهيئة الإلكترونية، مضيفا أن النظام في خدمة جميع الاتحادات والهيئات الرياضية التي ترغب في استخدامه.
ومن جانبه قدم سعيد محيوه مدير ادارة الدراسات والتطوير شرحا وافيا عن طريقة استخدام النظام، انطلاقا من التعرف عن النادي عضو الجمعية العمومية ووزنه التصويتي، وذلك من خلال تمرير "البطاقة الممغنطة" الخاصة بكل ناد، ثم قيام مندوب النادي، بانتخاب المرشحين عبر شاشة الكترونية تظهر له جميع المرشحين (رئيس واعضاء وعنصر نسائي) وتمنع أي استخدام خاطئ وتتيح له حرية التغيير والتعديل أكثر من مرة، ثم طباعة استمارات الترشيح من أجل توثيق الانتخابات، ووضعها في صناديقها المخصصة كمرجعية للعملية، وأخيرا إظهار النتائج فور الانتهاء من عملية الانتخاب.
ودارت مناقشات عدة بين الحضور تناولت جميعها طرق تفادي اخطاء التصويت، والمشكلات التي يمكن ان تواجه النظام الجديد وكيفية التغلب عليها، وكذلك فيما يتعلق بتطابق النتائج بين النظامين الإلكتروني مع اليدوي.
طباعة استمارتين
ردا على سؤال من "البيان الرياضي" حول أن النظام الجديد يتيح لممثل أي ناد طباعة استمارة الترشيح أكثر من مرة، مما يمكن ان يترتب عليه من مشاكل وعدم تطابق في عدد الاستمارات بين النظامين التقليدي والانتخابي، أكد إبراهيم عبد الملك صحة ما ذهب إليه البيان الرياضي، مؤكدا انه لن يسمح لمندوب النادي بطباعة استمارة جديدة إلا بعد تسليمه الاستمارة الأولى إلى رئيس لجنة الانتخاب.
3 ورش
وأعلن الامين العام أنه ستقام 3 ورش عمل للاتحادات الرياضية وتمت دعوة الأندية الرياضية لحضور هذه الورش من أجل تجربة النظام الجديد، والذي سيتم تطبيقه خلال أيام قليلة مع انتخابات الاتحادات المتبقية، وسيكون استخدامه وتجربته متاحا ايضا خارج قاعة الاجتماع في يوم الانتخابات نفسه للتدريب عليه، علاوة على ان النظام سيكون متاحا لكل قطاعات الرياضة والشباب في الدولة، وترحيب الهيئة باستضافة أي جهة ترغب في إجراء انتخاباتها وفق هذا النظام.
