عقد الشقيقان مايك وبوب بريان أول من أمس مؤتمرا صحفيا من نوع غريب بعد فوزهما باللقب الثاني عشر في عالم بطولات التنس الأربع الكبرى "جراند سلام" في منافسات زوجي الرجال ببطولة أميركا المفتوحة. كانت كل الأمور تمضي بالصورة المنتظرة.
الشقيقان يبتسمان ويردان بلطف على أسئلة الصحافيين في القاعة الإعلامية الرئيسية بعد الفوز 6/3 و6/4 على الزوجي المكون من التشيكي راديك ستيبانيك والهندي لياندر بايس. أمامهما كانت كأس اللقب الكبير الثاني عشر لهما، في رقم لم يسبق أن وصل إليه ثنائي في عالم الزوجي. وعاء مطلي بالفضة حجمه كبير. أصغر منه كانت الميدالية الذهبية التي حصداها معا في دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012. وقال بوب "أحملها دائما معي". انحنى وتفقد حقيبته وأظهرها للصحافيين.
أكثر من واحد منهم، مع معرفتهم بالطابع المرح لبوب، رسم ابتسامة على وجهه متوقعا ما سيحدث. وسأل اللاعب أحد الصحافيين "هل تريد لمسها؟" قبل أن يقذفها له. بدأ الصحافي يداعب الميدالية برفق ويلتقط صورا معها. وتسبب فضول بقية الحضور في الباقي. وقال صحافي آخر للأول "اتركها لي"، فيما كان الشقيقان بريان يواصلان الرد على الأسئلة. وظلت الميدالية الصفراء تنتقل بين الكثير من الأيدي. وبوب كان يحاول ألا تغيب عن ناظريه.
لكن نظره تحول عندما فتح باب القاعة الإعلامية وأطلت زوجته ميشيل حاملة ابنتهما التي لا يزيد عمرها عن سبعة أشهر بين ذراعيها. لم تعد عينا بوب ترى شيئا آخر، وطلب من زوجته أن تعطيه الطفلة. لحسن الحظ كانت الميدالية قد وصلت إلى يد نائب رئيس رابطة لاعبي التنس المحترفين. واصل الصحافيون أسئلتهم، لكن الانتباه كان قد تشتت بعيدا عن الرقم القياسي للبطولات الكبرى، لأن بوب كان قد أدخل رضيعته داخل الكأس.
كانت الصغيرة تبتسم، وعمها مايكل يجيب على سؤال دون أن يسمعه أحد، فيما انفجر الصحافيون في ضحك كتموه طويلا، وتهافت المصورون على التقاط اللحظة. قرر مايك أن يبدأ بمداعبة ميكاييلا بروك بريان. شرع في إخفاء وجهه على بعد سنتيمترات من الطفلة، التي لم تبد أي اعتراض إزاء نظرات كل هؤلاء الغرباء. فهي ليست الكأس الوحيدة التي سيمكنها اللعب بها في المنزل.
