جاءت مشاركة الإمارات في أولمبياد لندن مخيبة للآمال، رغم انها الأكبر في تاريخ الرياضة الإماراتية منذ أول مشاركة في دورة لوس انجليس قبل 28 عاماً، فمثلنا 32 رياضياً في 7 ألعاب أولمبية، والإخفاق يشير إلى ضعف الإعداد الفني والإرادة لتحقيق إنجازات رياضية يفخر بها الوطن، كما تكشف المشاركة افتقادنا لفن صناعة الأبطال، فمن غير المعقول الاستعداد لمثل هذا الحدث العالمي الذي يقام كل أربع سنوات، قبل انطلاقته بشهور لا تتجاوز الثلاثة كحد أقصى، فيما استعد الآخرون طوال السنوات الأربع وجاهدوا طوال هذه السنوات لتحطيم الأرقام في أجزاء من الثواني.

 لقد أخفق أبطالنا حتى في تحطيم أرقامهم المحلية، مما يشير إلى وجود خلل واضح في إعدادهم فنياً وبدنياً ومعنوياً، واليوم نختتم سلسلة من الحلقات تناولت ملف كيفية إعداد البطل لعله يكون أرضيه خصبة أمام كوادرنا الإدارية للاستفادة منه قبل المشاركة المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 2016.

شدد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على أهمية توفير 4 عناصر هي الموارد البشرية والمالية والبنى التحتية والإدارة المحترفة من أجل تأسيس أرضية تنافسية لـ ألعاب رياضية فردية للمنافسة الأولمبية، مشيرا في الوقت نفسه إلى إن الحكومة ضاعفت ميزانية الهيئة من 79 مليون درهم إلى 209 ملايين، ورغم ذلك فإن الهيئة بحاجة إلى 191 مليون درهم إضافية لمدة أربع سنوات مقبلة كحد أدني من أجل المساهمة في "صناعة البطل".

الأمين العام للهيئة تحدث لملف "صناعة البطل" معللا الأسباب وشارحا الظروف وطارحا الحلول من أجل منافسة أولمبية للرياضة الإماراتية في الحوار التالي:

أشرت في حوار أخير لك أن تكلفة "صنع بطل" تتطلب وفرة مليار و600 مليون درهم!.. هلا شرحت لنا كيف ذلك؟

موازنتنا الحالية تبلغ 209 ملايين درهم، ونجحنا في الارتقاء بها بعد أن كانت في سنوات سابقة تتراوح بين 79 80 مليون درهم، وميزانية 209 ملايين درهم تغطي احتياجاتنا من الموارد المالية للاتحادات الرياضية بواقعها الحالي، بمعنى آخر أنه لا توجد مشاريع للتميز بل لنشر الرياضة فقط، وهذا الأساس، بينما إذا كانت لدينا نظرة مستقبلية، طموحة لتحقيق انجازات رياضية على المستوى الأولمبي يجب أن تتغير نظرتنا في التخطيط والمنافسة، فالإنجاز الأولمبي يتطلب توفر 4 عناصر وهي: الموارد البشرية، البنى التحتية، الموارد المالية والإدارة الاحترافية.

والموارد البشرية نقصد بها اللاعب منذ طفولته والأجهزة الفنية وكل العناصر الرياضية. أما البنى التحتية فنحن مازلنا بحاجة إلى استكمالها والدليل عدم وجود ملاعب أو صالات خاصة للألعاب الفردية.

أما الموارد المالية فهي الموازنات المخصصة لنشاط لعبة، وتخصص لأربع سنوات لكل اتحاد. والإدارة الاحترافية: ليس ممكنا أن توجه هذه العناصر توجها صحيحا دون وجود إدارة رياضية على مستوى كفاءة عالية واحترافية.

هنا وبهذه الحالة نكون قد أوجدنا القاعدة التي ننطلق منها الى اختيار الأنشطة الرياضية التي تمتلك فيها مقومات البناء وصناعة الابطال.

ومن واقع معايشتنا للحركة الرياضية نرى أن الألعاب الفردية هي الألعاب التي نستطيع أن نعول عليها وفيها عدد الألعاب التي تمتلك مقومات البناء، ولا يزيد عدد هذه الألعاب عن 6 8 وهي: الرماية، الفروسية، التايكواندو، المبارزة، القوس والسهم، ألعاب القوى، المصارعة والجودو والشراع. وعلينا في البداية أن نركز على 6 ألعاب ونوفر لها المقومات الأربعة التي اسلفتها.

وبالنسبة للكلفة المادية المطلوبة لذلك، نحن في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة موازنتنا السنوية 209 ملايين درهم، ونحتاج 191 مليون درهم إضافية سنويا لمدة أربع سنوات كحد أدنى، يخصص الجزء الأول لبناء البنى التحتية للألعاب الفردية من مضامير وميادين رماية وشراء خيول وباقي الأدوات الخاصة لهذه الاتحادات.

والجزء الثاني من الميزانية لاستكمال المتطلبات الأخرى كمركز طب رياضي متكامل خاص بالتأهيل البدني والنفسي، فلا يمكن المنافسة على المستوى الأولمبي دون وجود مركز طب رياضي على مستوى عال.

وبحسب تقديراتي فإن بناء البنى التحتية يكلف 100 مليون درهم، فيما تخصص 91 مليون درهم لميزانية الاتحادات، فتتراوح ميزانية كل اتحاد سنويا من 11 13 مليون درهم، تتضمن رواتب الأجهزة الإدارية والفنية، وتنفيذ برنامج موضوع لأربع سنوات من كل اتحاد، ووفق هذه الحسبة فإننا نحتاج 400 مليون درهم لحين الانتهاء من بناء البنى التحتية لغاية أول 4 سنوات.

وهنا أود أن اشير إلى أن توفير الميزانية للاتحادات ليست مسؤولية الحكومة فقط، فكثر الله خيرها، ولكن على المجتمع المدني والقطاع الخاص أن يؤدي دوره ويساهم، فمثلما لا توجد ضرائب، على شركات ومؤسسات القطاع الخاص أن تساهم.

في هذا الإطار، لم لا تطرحون مشروعا على مستوى "صندوق دعم الرياضة"؟

مشروع صندوق دعم الرياضة مطبق في اكثر من دولة، وأنا شخصيا لدي دراسة متوفرة لمثل هذا المشروع. وعموما مطالبتي بمليار و600 مليون ليس ثمنا للميدالية الأولمبية، بل للدخول على مرحلة المنافسة لـ 6 اتحادات ثم بعد الأربع سنوات يقل المبلغ المطلوب إذ تنحصر الميزانية حينها على مصاريف التشغيل.

حسبتك للمليار و600 مليون درهم تقديرية أم جراء دراسة؟

هي حسابات تقديرية بناء على دراسة موجودة عندنا في الهيئة، فكل صالة خاصة بلعبة فردية تحتاج 5 ملايين درهم لألعاب مثل التايكواندو والجودو والكاراتيه والمبارزة)، وميدان للرماية بكلفة 10 ملايين درهم (على أن تكون الارض منحة من الحكومة).

و16 مليون درهم لبناء مضمار لألعاب القوى (الدراسة موجودة). أما الفروسية والشراع فمن الصعب بناء أندية خاصة بها، ولذا يمكن عمل اتفاقيات مع أندية للفروسية وبحرية تقدم خدماتها للاعبينا بمقابل مادي.

وهنا سأضرب لك مثلا، فالحصان الجيد في الفروسية للقفز ثمنه مليوني يورو، واحسبها كم سيكلفنا لو شكلنا فريقا من 5 فرسان (10 ملايين يورو). عموما ان توفر ما سبق وأن أشرت إليه يمكننا القول إن الألعاب الـ 6 ستذهب للمنافسة الأولمبية وليس للمشاركة فقط.

وبما أننا نرى أبطالا أولمبيين من كينيا وأثيوبيا وجامايكا، باعتقادك انجازات رياضييها كلفت مليار و600 مليون كما ستكلفنا؟

لدى جامايكا بنية تحتية في ألعاب القوى تضاهي تلك الموجودة في أميركا، وجلست مع رئيس اتحاد اللعبة الجامايكي وانبهرت مما سمعته منه عن البنية التحتية التي لديهم وآلية انتقاء اللاعبين.

أما أثيوبيا وكينيا فلديهم الأرض على ارتفاع 2000 متر عن سطح البحر، وبالتالي فإن القدرة الفيسيولوجية للإنسان الأثيوبي والكيني أدت ليكونوا متميزين كأفراد في ألعاب القوى.

وماذا عن أفغانستان؟

هل البطل الأفغاني الذي حقق ميدالية نتيجة لعمل علمي أم استثناء، فجامايكا وأثيوبيا وفق نطاق علمي، أما أفغانستان فهي استثناء.

وهل ترى أن 4 سنوات كافية لصنع بطل؟!

الأربع سنوات غير كافية، والبناء في الرياضة الأولمبية من 6 12 سنة. ولذا لا بد من رفع ثقافة المجتمع في الجانب الرياضي، لأن صناعة البطل تعني أخذ هذا الطفل الصغير من أسرته ونتبناه رياضيا.

وهنا أستكمل كلامي لأشير إلى أن الأكاديمية الرياضية طموح كبير بالنسبة لنا، ونحن بحاجة لها، لكنها مكلفة جدا.

وفي هذا الإطار اقول إن وزارة التربية والتعليم لها دور مباشر في "صناعة البطل"، والبداية في الأساس من الأسرة أيضا التي يجب ان يكون لديها وعي ثقافي، فالذي يفرق بيننا والصين على سبيل المثال أن الأسرة هناك من تأخذ الطفل وتذهب به إلى المركز الرياضي لأنها تعلم أن تحقيقه للنتائج الإيجابية سيغير مجرى حياة الأسرة بأكملها.

وماذا عن الرياضة في المدارس؟

الرياضة المدرسية في غاية الأهمية، إلا إنها انطفأت بسبب النظام التعليمي في الدولة، إذ أنه خلال الأسبوع يجب أن يستوفي الطفل حصصه العلمية، وبالتالي النظرة للحصة الرياضية هامشية، وإذا ما تم اعتماد الرياضة كمادة أساسية يمكننا الارتقاء بالرياضة المدرسية، وأن يكون هناك انتقاء للمتميزين من الرياضيين وتخصيص مدرسة رياضية لهم ليدرس فيها الطلاب الرياضيون وفق مبدأ الأكاديميات. وكذلك خلق بيئة مدرسية فيها معدات ومدربو رياضة مختصين وليسوا مدرسين.

دعني أصارحك بسؤال .. هذه الرؤية وليدة اللحظة، أم أنها كانت لديكم من قبل، وإذا كانت كذلك لماذا لم تطرحوها؟

لا أستطيع القول إنها رؤية جديدة، الدراسة أعدت من قبل اللجنة الأولمبية منذ 8 سنوات، وأنا شخصيا سميتها "مشروع الفردان" وعقدنا اجتماعا مع عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم الاسبق ولم يتخذ فيها أي إجراء.

عموما الأفكار موجودة، ولكنها بحاجة إلى أكثر من جهة لتتبناها، وأرجو أن نعتمد على الدولة فقط لتوفرها، فالدولة ضاعفت ميزانية الهيئة من 79 مليون درهم إلى 209، ولذا فإن الشارع الرياضي ممتن للحكومة، لكن أين الجهات الأخرى؟ .. وعليها أن تساعد، وعلينا أن نتخذ الخطوات، على الاتحادات الرياضية والهيئة واللجنة الاولمبية أن تسعى لطرق كل الأبواب، فالحكومة لها أولوياتها.

هنا أين دورك وزملاؤك القيادات الرياضية التي تمتلك الخبرة وعليهم أن يستثمرونها لصالح الرياضة في استقطاب الدعم المالي الحكومي والقطاع الخاص؟

نؤدي دورنا، ولكن لكي نبني الرياضة، علينا أن نعرف أين موقعنا من حيث المنافسة، فنحن على المستويين العربي والقاري ننافس وإن كنا لسنا الأفضل، لكننا لسنا كذلك على المستوى الاولمبي، لدينا الإمكانيات المادية ولكن لا نملك الإمكانيات البشرية، ولا نضحك على انفسنا ونقول إننا نملك ثروة في الموارد البشرية.

لم الهيئة تتعب وترهق ميزانيتها المالية في إنشاء مراكز للشباب بينما يمكن لها أن تستثمر ذلك في إنشاء أكاديميات تكوين المواهب؟

الهيئة ليس دورها أن تحقق نتائج رياضية، بل من ضمن أهدافها نشر الثقافة الرياضية، ومن مسؤوليتها توسيع القاعدة الرياضية واستقطاب شريحة الشباب إلى أماكن التجمع (مراكز الشباب)، وذلك لبناء هذا النشء بصورة صحيحة ونصقله بمجموعة من القدرات لتؤهله ليكون عنصرا إيجابيا، وليس دورنا رياضة تنافسية، واتجهنا إلى المراكز الشبابية بعد أن وجدنا ان الدولة مستكفية بعدد الأندية الرياضية، وقدرة هذه الأندية محدودة في استيعاب الشباب.

والسؤال هنا اين يذهب باقي الشباب لينمي مواهبه؟ فكان الحل بإنشاء المراكز الشبابية، مع العلم بأننا متأخرين عن بقية الدول في إنشاء مراكز شبابية، ومثال على ذلك الأردن (120 مركزا) وتونس (240)، ونحن لدينا 13 مركزا.

في خلاصة تعريف الهيئة إلى أين أقرب، مؤسسة شبابية أم رياضية؟

حاليا مؤسسة رياضية من حيث تخصيص الموازنة، وميزانية قطاع الشباب لا تتجاوز 10 ٪ من إجمالي الموازنة العامة للهيئة.

و إلى أي حد استفادت الرياضة الإماراتية من الهيئة كمشرع للاتحادات والأندية، بينما توجد في الطرف المقابل اللجنة الأولمبية؟

لو عدت للرسم البياني للموازنة مقارنة بالنتائج، حصل نوع من التطور، والدليل على ذلك آخر 5 سنوات إجمالي الإنجازات 1349، وقبلها بخمس سنوات كانت 597، وهذا يعني أنها تضاعفت 3 مرات والاهتمام بالرياضة حقق انجازات كبيرة.

في المقابل لم يكن لكم دور في الإنجاز الأكبر والمتمثل بهيئة أولمبياد أثينا 2004 والتي حققها الشيخ أحمد بن حشر، أليس كذلك؟

الانجاز ينسب للشيخ أحمد بن حشر أولا، ودور آخر ينسب للجنة الأولمبية، ولكن عد للمقارنة إلى النتائج في الدورات العربية والآسيوية، وميداليات المعاقين في "لندن 2012" فهي من إنجازات الهيئة.

المعاقون انجازاتهم تحسب للهيئة .. كيف؟

لديهم ميزانية مخصصة من الهيئة، ولكن لديهم ميزة أيضا أن البنية التحتية مكتملة، وهذا تشكر عليه الحكومات المحلية التي قدمت دعما لأندية المعاقين في مختلف إمارات الدولة، كما إن اللاعبين لديهم شبه تفرغ، وهذه مشكلة نواجهها في الاتحادات الأخرى.

 

هذا «كرسي حلاق» الجالس عليه لن يخلد

يواجه الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة سيلا من الانتقادات، ومطالبات البعض برحيله عن منصبه . ويعلل أصحاب هذا الاتجاه مبررهم بأن الرجل غير قادر على إضافة المزيد للرياضة الإماراتية ..

كأمين عام للهيئة، أيهما تفضل العمل الرياضي أم الشبابي؟

خبرتي في المجال الرياضي، وقياسا بالاثنين أجد نفسي في المجال الرياضي أكثر من المجال الشبابي.

هل ترى أن للاتحادات حق في مبررات إخفاقها الأولمبي؟

مبررهم على المستوى الأولمبي واقعي، إلا الرماية لأنه الاتحاد الوحيد الذي يمتلك نشاطا فيه مقومات المنافسة الأولمبية، أما بقية الاتحادات لا نحملهم أكثر من طاقتهم.

لكن البعض اتهمكم أن الرئيس الذي تربطه علاقة جيدة بالهيئة يحصل على إضافة في الميزانية؟

هذا كلام غير صحيح، وجاء على لسان سلطان بن مجرن رئيس اتحاد رفع الأثقال، وكان كلامه غير صحيح، ولدينا معايير معينة لتخصيص الموازنات ونحددها مع بداية كل سنة مالية. ولكن كل رؤساء الاتحادات يقولون إن الميزانية لا تكفي.

هنا دورك يجب أن يبرز لتنقل الأمر لوزير الشباب والرياضة وتنمية المجتمع؟

نقلت وجهة نظرهم للوزارة، ولكن هذا المتاح من الحكومة، وحقيقة أود أن أقول هنا إن بعض الاتحادات مقصرة في الجانب التسويقي، وتعتمد 100 ٪ على الدعم الحكومي، بينما بعض الاتحادات لديها مبادرات جيدة في هذا المجال، وسمحنا للاتحادات بأن تمنح أي من أعضاء مجلس الإدارة نسبة تصل إلى 15 ٪ من قيمة الدعم المالي الذي يجلبه هذا العضو لاتحاده من القطاع الخاص، بهدف تشجيعهم.

أين دور وزارة الشباب وتنمية المجتمع لإيصال متطلباتكم (المالية) لأصحاب القرار؟

هناك تواصل دائم ومستمر بين الهيئة والحكومة، والدليل على ذلك الدعم المستمر من قبل الحكومة لهذا القطاع الشبابي، ففي عام 2005 كانت هناك 5 منشآت تابعة للهيئة، واليوم لدينا 14 منشأة.

في كل مرة تخرج بها على الإعلام تعقد مقارنة بين مصاريف كرة القدم وباقي الألعاب.. ألست ممن ساهم في يوم من الأيام بانتداب محترف بلغاري (كمبروف) للأهلي وبمبلغ مالي كبير، ألا يعتبر ذلك تناقضا؟

أتكلم عن كرة القدم وفق أرقام ليست رسمية لكنني متأكد منها، وأنا شخصيا كنت ابحث عنها ووصلني أن مليارا و200 مليون درهم حجم الانفاق على دوري المحترفين عندما كان يشمل 12 فريقا، وبالتالي فأنا لا أنتقد كرة القدم، ولا أقلل منها فهي اللعبة الشعبية الأولى، ولكن أيضا هناك ألعاب أخرى يجب أن نرتقي بها لمستوى كرة القدم، ويجب أن يكون لديها حصة من الاهتمام. فالكرة لها الأولوية والشعبية الأكبر والدعم الأول، ولكن لتكن بنسبة وتناسب وينال الألعاب الأخرى من الطيب نصيب.

سؤالي الأخير .. البعض يطالبك بالاستقالة إذ لا يرون فيك القدرة على إضافة الجديد للرياضة الإماراتية، بماذا تجيب؟

لو هناك من هو أفضل مني فأهلا وسهلا، ولا توجد مشكلة لدي، وأعتبر هذا الكرسي مثل كرسي الحلاق، الجالس عليه لن يدوم للأبد، ولو القيادة السياسية رأت فيني عدم القدرة على ذلك لقالوا لي "روّح بيتك".

ولكنني أود ان اقول إن التقييم لا يستند إلى آراء اشخاص، بل إلى عمل وخطط وبرامج، ولذا أقول لهم قيموا عمل آخر 6 سنوات مقارنة مع الـ 35 سنة التي سبقتها، ولكن لتكن مقارنة واقعية، تستند على الأرقام والحقائق من خلال مجموعة عناصر كالنتائج والبنى التحتية والموازنات المخصصة للاتحادات الرياضية والتحديات التي كانت تواجهنا وبيئة الرياضة بشكل عام والتركيز على الموارد البشرية وزيادة الموازنة وتعزيز الثقافة الرياضية في الهيئة والبنية التحتية.

وأخلص هنا إلى القول أنا جندي لهذا الوطن، ومخلص لقيادتي السياسية، سواء كنت في هذا المنصب أو في أي موقع آخر خارج العمل الحكومي.

 

11 توصية حصيلة ملف «صناعة البطل»

مع إغلاق ملف صناعة البطل في حلقته الثامنة والأخيرة، خرجنا بجملة من التوصيات أفرزتها الحلقات الثماني، يقدمها الملف كعنوانين عرضة تساهم في إيجاد أرضية ينطلق منها مشروع المنافسة الأولمبية الإماراتية، وذلك بناء على التوصيات التالية:

انشاء صندوق لدعم الرياضة، الهدف منه إشراك القطاع الخاص إلى جانب نظيره الحكومي في دعم الحركة الرياضة، وذلك وفق دراسة مختصة.

تبني مشروع إعداد بطل في الألعاب الفردية وفق دراسة متخصصة.

توفير ميزانية تكفي لأربع سنوات لإعداد بطل أولمبي.

إنشاء أكاديمية لرعاية الأبطال من سن 6 سنوات.

زيادة الدعم المخصص للاتحادات ووضع هدف يتم تحقيقه على مدى دورة عمل مجلس الإدارة.

توفير أخصائي تأهيل نفسي لإعداد الأبطال.

عمل اتفاقيات توأمة مع عدد من الأكاديميات العالمية لتأهيل الأبطال.

الاهتمام بالنمو الجسماني للرياضيين الناشئين من خلال وضع الدراسات وإيجاد الحلول سعيا للأفضل لاسيما وأن النمو الجسماني عندنا ضعيف مقارنة بعدد من دول الجوار، مما يقلل من فرص اختيار العناصر الموهوبة رياضيا.

إيلاء الجانب العلمي اهتماما كبيرا في المجال الرياضي، لما للعلم من انعكاسات في رسم المسار الرياضي للأبطال.

نشر الثقافة الرياضية المجتمعية من خلال الدراسات العلمية والمبادرات العملية.

الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في "صناعة بطل" أولمبي وتطبيق ما يتناسب منها والبيئة الرياضية الإماراتية.

 

لا تناقض بين دور الهيئة واللجنة الأولمبية

شدد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك على متانة العلاقة والتعاون بين الهيئة واللجنة الاولمبية الوطنية وقال "نحن حاليا في أفضل حالات التعاون والتنسيق، ولأول مرة تسعى الهيئة إلى استصدار موازنة خاصة للجنة الأولمبية بإجمالي يبلغ 13.5 مليون درهم سنويا.

وبمواجهته بأن البعض يعتبره قريبا من رؤساء بعض الاتحادات، وبعيد عن آخرين، قال عبدالملك: هذا كلام غير دقيق، وغير أمين أيضا، وكل الاتحادات عندي سواسية، وتتفاوت الموازنات وفق مجموعة من العناصر نتيجة برامج وخطط، وايضا يؤخذ بعين الاعتبار قدرة الاتحاد على إدارة المال العام بشكل صحيح، أي إننا نتأكد دائما أن الموارد المالية مخصصة للأنشطة والفعاليات الخاصة للاتحادات.

وخلص إلى القول: الهيئة ليست وحدها من يراقب أو يحاسب أو يعاقب الاتحادات بعد كل مشاركة، فالمسؤولية في الدرجة الأولى للاتحاد المعني، ومن ثم اللجنة الأولمبية فالهيئة.

الأخيرة