حدد محمد سعيد الخلفاوي مشرف ألعاب القوى بنادي النصر، وأقدم مدربي أم الألعاب في الدولة، عدة عناصر من شأنها أن تسهم في صنع بطل أولمبي قادر على المنافسة في المحافل الدولية، وتشريف اسم الدولة والوصول إلى منصات التتويج، وأوضح أن من أبرز المعوقات التي تحول دون وجود ظهور بطل أولمبي جديد، هو حرص كل هيئة أو مؤسسة رياضية أو جهة مسؤولة في الدولة على تبني هذا المشروع بمفردها، وهو الأمر الذي يحول دون تحقيق ذلك، وقال: هذه الجهات تعمل كجزر منعزلة وحلقات منفصلة عن بعضها.
ولكن من المفترض أن يكون هناك إطار عام لمشروع موحد يجمع كل هذه الجهات والهيئات والمؤسسات، بداية من النادي مرورا بالاتحاد الرياضي، والمجالس الرياضية، واللجنة الأولمبية الوطنية، وكذلك الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية، وأيضا اتحاد الرياضة المدرسية، وكذلك وزارة الصحة، كلهم لا بد من أن يكونوا شركاء في مشروع واحد متكامل متناغم يهدف إلى إيجاد بطل اولمبي ورعايته على مدار كل مراحل عمره.
ورفع مدرب ألعاب القوى عن الاتحاد (أي اتحاد رياضي) تحمل المسؤولية منفردا، نحو تقديم بطل أولمبي، مؤكدا أن دور الاتحاد هو جزء بسيط من هذه الحلقة الكبيرة، وليس من العدل أن يتحمل مهام أكبر من مهامه وقدراته، ويقوم بدور من المفترض أن تقوم به هيئات وجهات أعلى شأنا ومكانة.
البراعم
وتطرق خلفاوي إلى العنصر الثاني، وهو الاختيار من القاعدة الذي لا بد من أن يكون من مرحلة البراعم، وألا يكون عشوائيا، وهذا يأتي من خلال لجنة فنيةتضم أعلى مستوى من المتخصصين أصحاب الخبرة.
وأشارإلى أن الاستمرارية، هي العنصر الثالث ، لضمان المحافظة على تواصل العطاء، من خلال إقامة مراكز رياضية ، تضم منظومة رعاية متكاملة يكون محورها اللاعب، ويتوافر بها متخصصون في الطب الرياضي والطب النفسي، والأخصائيون الاجتماعيون، والمدربون الفنيون المتخصصون مع وجود إدارة فنية ، حيث أن واحدة من أكبر مشاكلنا هي غياب الإدارة المحترفة.
وأوضح الخلفاوي أن هؤلاء المواهب (في عمر 8 سنوات) سيكونون البنية الأساسية لمشروع البطل الأولمبي، وتطبق عليهم خطة طويلة المدى (8 سنوات)، ليكونوا النخبة والبذرة الأساسية الذين يعدون للأولمبياد.
