جاءت مشاركة الإمارات في أولمبياد لندن مخيبة للآمال، رغم كونها الأكبر في تاريخ الرياضة الإماراتية منذ المشاركة الأولى في دورة لوس انجليس قبل 28 عاماً، فقد مثلنا 32 رياضياً في 7 ألعاب أولمبية، والإخفاق يشير إلى ضعف الإعداد الفني والإرادة لتحقيق إنجازات رياضية يفخر بها الوطن.
كما تكشف المشاركة افتقادنا لفن صناعة الأبطال، فمن غير المعقول الاستعداد لمثل هذا الحدث العالمي الذي يقام كل أربع سنوات، قبل انطلاقته بشهور لا تتجاوز الثلاثة كحد أقصى، فيما استعد الآخرون طوال السنوات الأربع وجاهدوا طوال هذه السنوات لتحطيم الأرقام في أجزاء من الثواني.
لقد أخفق أبطالنا حتى في تحطيم أرقامهم المحلية، مما يشير إلى وجود خلل واضح في إعدادهم فنياً وبدنياً ومعنوياً، ومن هنا نفتح ملف كيفية إعداد البطل لعله يكون أرضيه خصبة أمام كوادرنا الإدارية للاستفادة منه قبل المشاركة المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 2016.
تعتبر التجربة الصينية مثالاً في إعداد اللاعبين لاعتلاء الصدارة في مختلف الالعاب الاولمبية، ولعل نتائج الصين خلال آخر 4 دروات أولمبية يشير إلى المردود الايجابي لمراكز التدريب الصينية في إعداد الابطال.
حيث تبدأ الصين في اعداد لاعبيها من سن 5 سنوات من خلال تدريب شاق حتى اطلق على هذه المعسكرات "مراكز التعذيب" من كثرة ما يعانيه هؤلاء الاطفال جراء التدريب المتواصل والقسوة احيانا في التعامل، ووضع مسؤولو هذه المعسكرات لافتة كتب عليها كلمة "ذهب" اشارة الى اعتلاء منصات التتويج بالفوز بالميدالية الذهبية.
ونجحت الصين في لفت الأنظار خلال فعاليات الدورات الأولمبية الاخيرة واخرها لندن من خلال تقديم مجموعة من الأبطال في مختلف الألعاب، مما منحها مركزاً ثانيا في لائحة ترتيب الدول المشاركة.
وتداول الإعلام المتابع للبطولة مصطلح صناعة الأبطال للحديث عن اللاعبين الصينيين، الذين أظهروا براعة نالت ثناء متابعي البطولة، وتمتلك الصين قاعدة علمية ومنظومة متكاملة مكنتها من إعداد أبطال يستطيعون المنافسة، ما جعل البلد الأضخم في آسيا يتمكن من صناعة ابطال يستطيعون تهديد العرش الاميركي.
انطلاقة
انطلاقة الصين أولمبياً كانت عام 1984 حين حققت 32 ميدالية قبل أن يصل العدد الى 87 في اولمبياد لندن. ولم يكن التفوق الصيني والتهام الذهب لمجرد توفر القاعدة العريضة من الرياضيين في بلد تعداده مليار وثلاثمئة مليون نسمة.
بل لان هذا البلد احسن تطبيق صناعة البطل دون اغفال انتشار المدارس الرياضية التي وصل عددها في الصين الى مئتي الف مدرسة تقوم بتدريب الاطفال ليلا ونهارا، مع الشحن النفسي للرياضيين والذي يساهم في تحسين اداء اللاعبين، والاعتناء بالمستوى البدني والمهاري من خلال العمل على تحسينه وتطويره والاهتمام بتغذية اللاعبين جسديا ومهاريا وبدنيا ونفسيا.
ويعتمد سلاح الصين في صناعة الابطال ايضا على الجوائز والحوافز المالية الكبيرة التي تمنح للأبطال، ففي بلد يعاني غالبية شعبه من الفقر تصبح المادة من اكثر العوامل تحفيزا على تحقيق الانجازات يضاف لها الشحن النفسي حيث يصبح تحقيق انجاز اولمبي بمثابة مهمة وطنية مقدسة لأنها تكرس مفهوم التفوق الصيني في مواجهة العالم، انجازات الصين اللافتة في أولمبياد لندن من حيث النتائج وصناعة الأبطال باتت مؤشراً على أن هذا البلد العملاق سيستأثر بنصيب الأسد من الميداليات في أولمبياد ريو دي جانيرو 2014.
تقرير
وكانت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نشرت مؤخرا تقريراً عن قسوة التدريبات التي تعرض لها أعضاء البعثة الرياضية الصينية المشاركة في أولمبياد لندن 2012، واصفة معسكرات التدريب بأنها معسكرات للتعذيب، من أجل تحقيق الهدف الأول وهو إلحاق الهزيمة بالرياضيين الأميركيين، وحصد أكبر عدد ممكن من الميداليات الذهبية.
وأرفقت صورة لطفلة لا يزيد عمرها عن 5 أعوام تكاد تبكي من شدة الألم نتيجة لوقوف مدرب الجمباز برجله القوية على قدميها الصغيرتين، بهدف منح جسدها اللياقة المطلوبة لهذه الرياضة ولتزداد قوة تحملها في المنافسة من أجل الذهب.
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن ما يتعرض له الأطفال الصينيون في بلادهم أثناء التدريبات الرياضية لا يتلاءم مع أعمارهم، وأن التمارين القاسية التي تُفرض عليهم يمارسها رياضيون بالغون في الغرب، كما تؤكد "ديلي تلغراف" أنه على الرغم من القسوة الشديدة التي يعانيها الأطفال خلال مرحلة إعدادهم للمشاركة في المنافسات الدولية، إلا أن ذلك لا يحول دون رغبة أولياء أمورهم بجلبهم إلى صالات التدريب، أملاً بأن يصبح أبناؤهم أبطالاً ينجحون بتمثيل بلادهم على أحسن وجه.
وتعتبر الصحيفة أنها بتقريرها هذا كشفت عن سر تفوق اللاعبين الصينيين في بعض المجالات الرياضية كالجمباز والسباحة والغطس، مضيفة انهم لا يجدون أمامهم في صالات التدريب ما يخفف من آلامهم سوى لافتة كبيرة تحمل كلمة "الذهب"، في محاولة لتهيئتهم نفسياً إلا أن معاناتهم لن تذهب سدى بل ستتوج بانتصارات لبلدهم تُسجل بأسمائهم.
وفي السياق ذاته يُذكر أن بطلة العالم ست مرات وبطلة الألعاب الأولمبية ثلاث مرات في منافسات القفز الإيقاعي بالماء، الصينية ومينسيا (26 عاما) علمت بوفاة جدتها وإصابة والدتها بسرطان الثدي بعد فوزها بالميدالية الذهبية في أولمبياد لندن 2012.
ولم يبلغ والدا الفتاة ابنتهم بوفاة جدتها قبل أكثر من عام وإصابة والدتها بسرطان الثدي منذ 8 سنوات بغية عدم التأثير سلبا في حالة الفتاة النفسية واستعداداتها قبل أدائها في الألعاب الأولمبية. وفازت مينسيا بالذهبية في منافسات القفز الإيقاعي من ارتفاع 3 أمتار وأصبحت أول رياضية في تاريخ هذه المسابقة تفوز بالألعاب الأولمبية ثلاث مرات على التوالي.
استراتيجية
بهذه الاستراتيجية خطت الصين خطوة جديدة نحو دولة رياضية قوية في العالم، وكان من بين صفوف اللاعبين في المنتخب الصيني عدد كبير من الوجوه الجديدة بحيث بلغ عدد اللاعبين الشباب الذين دون 23 سنة من العمر 60% من اجمالي عدد اللاعبين المشتركين في المباريات المختلفة .
وقال أحد المسؤولين الحكوميين الذي كان ضمن المنتخب الصيني إن هدفنا من إرسال عدد كبير من اللاعبين الشباب الجدد هو تجهيزهم للبطولة المقبلة، وبمجهود هؤلاء اللاعبين الجدد في ساحة المسابقات والمباريات حققت الصين نجاحا منقطع النظير.
والجدير بالذكر أنه كان من بين الذين فازوا بالميداليات الذهبية 7 لاعبين لا تتجاوز أعمارهم 20 سنة، لم يكن انتصار اللاعبين الصينيين الجدد مقصورا على المباريات للألعاب التي ظلت الصين متمسكة بمكانة الريادة فيها ككرة تنس الطاولة وكرة الريش والغطس وغيرها بل اقتحموا ساحات الألعاب الأخرى التي مازالت الصين ضعيفة فيها كألعاب القوى وكرة التنس والرياضات المائية، إن أولمبياد 2016 سوف تقام في البرازيل فنتطلع الى تحقيق اللاعبين الصينيين المزيد من النجاح.
المغرب تخصص 330 مليون درهم لإعداد الأبطال
وضعت المملكة المغربية العديد من الخطوات لتحقيق التفوق الرياضي للاعبيها في البطولات الاولمبية، حيث تم اعداد المشروع الاولمبي ليكون الجهة المسؤولة عن اعداد الابطال للدورات الاولمبية، وقام الملك محمد السادس بدعم المشروع بمبلغ مالي كبير قدر وفق الخبراء بـ 330 مليون درهم مغربي لإعداد الابطال لكل دورة اولمبية.
وحددت المغرب 6 العاب هي : ألعاب القوى، الملاكمة، التايكوندو، الجودو، السباحة، الدراجات، تقوم بتركيز العمل عليهم لإعداد لاعبين يحققون المجد الاولمبي، وشكلت لجنة من خبراء هذه الالعاب لإدارة المشروع، واستعانت بعدد من الخبراء المحليين والدوليين لتولي تدريب الابطال من سن صغيرة، ومشاركتهم في العديد من البطولات المحلية والقارية والدولية، حتى يكتسبوا الخبرة اللازمة، وبالتالي يستطيعون تحقيق النجاح في الدورات الاولمبية.
وتتم عملية مراجعة لبرامج الاعداد سنويا، في إطار تنفيذ مشروع برنامج إعداد الأبطال بالنسبة للرياضيين المرشحين لانتزاع ميداليات، بهدف توفير جميع الظروف، لإعداد رياضيين على أعلى مستوى، ووفق اهداف البرنامج، مما يجعل مسؤولي الجامعات الرياضية أمام الأمر الواقع، إذ ليس لهم أي عذر لتبرير غياب النتائج في ظل توافر الدعم المالي والرقابة المتواصلة.
معسكرات
كما تحرص المغرب على توافر معسكرات خارجية تحت قيادة خبراء عالميين، مع وجود حوافز مالية غير مسبوقة، قدرت، وفق بعض المصادر، بـ 10 آلاف درهم، كأجر شهري لكل رياضي، ويخوض الرياضيون تدريبات مكثفة كذلك بالمركز الرياضي العسكري، بضواحي مدينة سلا، الذي يضم تجهيزات متطورة.
ومشروع بطل أولمبي، تشرف عليه لجنة ثلاثية مشتركة بين اللجنة الأولمبية الوطنية، ووزارة التربية الوطنية، ووزارة الشباب والرياضة، ويتم من خلالها مراقبة الرياضيين المستفيدين، مراقبة صارمة ومدربيهم"، من اجل ضمان تحقيق النجاح المنشود.
وبعد أن شكلت الألعاب الأولمبية الأخيرة في بكين ولندن، انتكاسة حقيقية للرياضة المغربية على كل المستويات، وكانت غلة المغاربة ضعيفة، ووجهت الصحافة الوطنية انتقادات لاذعة للمسؤولين عن الالعاب المشاركة، اصبحت هناك مراجعات دقيقة للمشروع خلال الفترة المقبلة، حتى يتم تصحيح المسار مرة أخرى.
درس للتعلم
قال هشام الكروج، البطل العالمي والأولمبي السابق، في تقييم لأداء المشاركات العربية بوجه عام في الأولمبياد ، إن "العرب يجب أن يتعلموا الدرس من هذا الأولمبياد، فلم يكن لهم وجود قوي ولابد ان يستوعب الجميع الدرس ويعيدوا تصحيح مسار رياضتهم بما يخدم التطلعات لتحقيق الفوز بميداليات.
وأضاف الكروج قائلا: على المسؤولين الرياضيين، وصناع القرار أن يعطوا للرياضة، وللشباب قيمة كبيرة، وعليهم وضع برامج رياضية، وإيجاد منشآت رياضية ذات مستوى عال، ومراكز تدريب مدرسية تعد ابطالا يحققون الطموح في الدورات المقبلة.
برشم هدية من «أكاديمية إسباير» إلى قطر
تعد أكاديمية اسباير في العاصمة القطرية الدوحة، نموذجا عربيا ناجحا في صناعة البطل، لاسيما بعد أن ارتقت إلى المجد بارتقاء خريجها وأحد تلاميذها السابقين معتز برشم أعلى من حاجر 2.29م في مسابقة الوثب العالي ضمن منافسات ألعاب القوى في أولمبياد لندن 2012، ليمنح قطر ميدالية برونزية ثانية لبلاده في ألعاب لندن.
ويهدف مشروع أكاديمية اسباير إلى صنع الأبطال الرياضيين، واسباير هي منشأة رياضية افتتحت سنة 2005، تعتبر من أهم المرافق الرياضية على مستوى العالم، حيث تتألف من أحدث ما توصل إليه العلم والتقنية من مختبرات علوم رياضية، وصالات لياقة، ومركز طبي وعلاج فسيولوجي، وملاعب كرة قدم داخلية، ومضمار لألعاب القوى بمساحة 200 متر.
وحوض سباحة وغطس بمواصفات أولمبية، وصالة جمباز، وقاعتين للألعاب الرياضية المتعددة، وصالات لكرة الطاولة، وملعب لكرة القدم الخماسية، وصالة للمبارزة، وساحتي اسكواش. وتجمع الأكاديمية بين التدريب الرياضي وبرنامج تعليمي أكاديمي اجتماعي مكثف وشامل، لتمنح لاعبينا كل المقومات التي يحتاجونها للفوز والنجاح.
جامايكا تختبر 2000 طالب سنوياً لتصنع بطلاً
وضعت جامايكا قدماً لها في مقدمة الركب في سباقات السرعة القصيرة، بعد أن تسيد أبطالها هذه الفئة من السباقات السريعة منذ دورة الألعاب الصيفية التي أقيمت في بكين 2008، لاسيما وأن جامايكا بعد أن قدمت عداءً مميزاً وهو أسافا باول، نجحت في أن تقدم أسطورة سباقي 100م و200م العداء أوسين بولت، الذي بات الرقمان العالميان والأولمبيان في هذين السباقين بحوزته.
المدرسة الجامايكية لم تتوقف على الإطلاق عند حدود بولت، إذ قدمت هذا العام عداء آخر يتوقع له أن يكون اسطورة جديدة في عالم السباقات السريعة بعد بولت، وهو بلايك الذي حل خلف مواطنه الأسرع في العالم في سباقي الـ 100م و200م، بل شهد سباق 200م سيطرة جامايكية خالصة بذهاب البرونزية أيضا إلى العداء ووارن وير.
الجامايكون بدا وكأنهم مصرون على القضاء على التميز الأميركي أو الذي كان في السابق بعد أن قدموا عديد المتسابقين الذين سيطروا على هذا السباق، ولعل أشهرهم كارل لويس، إلا أن العصر الحديث لهذه الفئة من السباقات جامايكي الصبغة، إذ لم تكتف هذه الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة بنيل ذهبيتي سباقي الـ 100م و200م، بل نجح المنتخب الجامايكي في نيل ذهبية سباق 4 مرات تتابع في 100م.
تفوق
التفوق الجامايكي على صعيد السباقات السريعة لم ينحصر على الرجال، إذ فازت شيرى ان فرايزر برايس بذهبية سباق 100 متر أيضا، بينما لقب 200 متر وحده أفلت من جامايكا والذى كان من نصيب الأميركية اليسون فيليكس.
معلومة تقول إن جامايكا لم تحرز أية ذهبية في سباقي 100م و200م على الصعيد الأولمبي في تاريخ مشاركاتها قبل بكين 2008!. وثمة معلومة تاريخية ثانية تؤكد أن عهد جامايكا مع سباقات السرعة بدأ في أولمبياد لندن عام 1948 عندما فاز العداء آرثر هانت بذهبية سباق 400 متر. ولكن السؤال كيف لهذه الدولة "الجزيرة" الصغيرة أن تتسيّد العالم في مثل هذا النوع من السباقات مع تميز في مسابقات أخرى من ألعاب القوى؟ لدرجة أن البعض أطلق على جامايكا "جزيرة السرعة".
الإجابة: على غرار المشروع الذي نادت إليه لجنتنا الأولمبية سابقا "صناعة البطل" وتحول حاليا بقرار وزاري إلى مشروع الأولمبياد المدرسي، يوجد في جامايكا برنامجا مشابها اسمه "بطل"، وهو برنامج وطني سنوي منذ عام 1910، ويضم سنويا أفضل العدائين في مدارس جامايكا، يتضمن سباقات لجميع الفئات العمرية اعتبارا من 5 سنوات. مع الإشارة إلى أن كثيراً من هؤلاء توجوا أبطالا عالميين فيما بعد. ويستقطب هذا البرنامج سنويا نحو 2000 عداء وعداءة ويقام على مدى 3 أيام.
مراقبة
معلومة ثالثة تقول إن كشافي ألعاب القوى في أميركا اعتمدوا غير مرة على هذا المشروع الجامايكي لاستقطاب موهبة وإقناعها بإغراءات المنح الدراسية والهجرة إلى أميركا ليركض فيما بعض باسم وطنه الجديد.
إغراءات
الإغراءات الأميركية للمواهب الجامايكية وجدت تصديا من قبل جامايكا فقدمت لهم المساعدات الكبيرة بالتزامن مع إعدادهم ليصبحوا أبطالا عالميين، وفعلا استفاد بولت وزميلاه اسافا باول ويوهان بلايك من هذه المساعدات. المعلومة الأخيرة في هذا التقرير، تقول إن جامايكا تعد الآن 300 موهوب في ألعاب القوى يتبعون برنامجا خاصا.
طموح
بريطانيا تصنع البطل الرياضي من مناهج الدراسة
ما أن أسدلت ستارة دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن، حتى وبدأت الحكومة البريطانية في رسم "خارطة" الوصول إلى التفوق الرياضي مستقبلا، وتكرار نماذج التفوق التي كان عليها الأبطال البريطانيون في الأولمبياد.
رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، خرج على الملأ وطالب بإدراج جميع الرياضيات التنافسية ضمن المناهج التعليمية للطلبة البريطانيين منذ الصغر، سعيا في عدم تراجع بريطانيا على الساحة التنافسية بعد أن حققت نقلة هائلة في "لندن 2012" باحتلالها المركز الثالث برصيد 65 ميدالية ملونة.
قال كاميرون في تصريحات غداة انتهاء الألعاب الاولمبية "لندن 2012": إن التغييرات المزمعة في المناهج يجب أن تتضمن شرطاً لتوفير الرياضة التنافسية، كما لا بد من استغلال النهضة الرياضية التي تمت في دورة الألعاب الأولمبية لقيادة نهضة الرياضة التنافسية في المدارس الابتدائية. واضاف قائلا: نحن بحاجة لتوجيه الأطفال للرياضة التنافسية في سن صغيرة وربط المتفوقين رياضياً بالأندية في سن مبكر حتى يحققوا أحلامهم.
وكان بيان حكومي قد كشف عن أن اللاعبين الذين أحرزوا أكثر من نصف ميداليات بريطانيا في الأولمبياد انحدروا من مدارس خاصة تهتم بالرياضة التنافسية لتلاميذها. وأعلن كاميرون تخصيص حكومته مليار جنيه إسترلينى (1.6 مليار دولار) على مدى خمس سنوات للاستثمار في مجال الرياضة التنافسية للشباب، ورفع مستوى الملاعب الرياضية، وتطوير صلات الألعاب في الأندية الرياضية والمدارس.
نظام
الجزائر تستخدم «العجلة الدائرة»
الجزائر نموذج حي واضح وناجح في تفريغ الأبطال الرياضيين مثل نور الدين مرسلي وحسيبة بالمرقة وأخيرا البطل الذهبي توفيق مخلوفي حامل ذهبية سباق 1500م في لندن 2012. ففي الجزائر تبدأ عملية تصنيف .
وفرز المواهب الرياضية من عمر 6 سنوات، إذ يخضع هؤلاء النشء للتجارب والاختبارات وفق مقاييس محددة في مختلف الألعاب الرياضية، ومن ثم يتم فرز اللاعبين الموهوبين بحسب الرياضة التي تناسبه. ويعتمد بعد ذلك ما يسمى بنظام "العجلة الدائرة" حيث يتم تطوير وصقل وتنمية مهارات اللاعبين من مرحلة الناشئين إلى أن يصل إلى المرحلة الأولى أو الأعلى.




