منذ انطلاقة برنامج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية عام 2010 استقطب البرنامج حتى الآن أكثر من 100 ألف شخص خلال السنوات الثلاث، تحققت من خلاله الفوائد العديدة التي طالت معظم شرائح المجتمع من أبناء وبنات الدولة والمقيمين على أرضها كأفراد ومؤسسات ودوائر وشركات حكومية وخاصة بما فيها المدارس بجميع مستويات الفئات العمرية من البنين والبنات في العديد من مناطق الدولة .
وتضمن البرنامج 6 محاور وأهداف لتحقيق أهداف البرنامج المتنوع والهادف والطموح من خلال نشر الوعي بأهمية الرياضة في الصحة العامة، والتي تضمنت 48 نشاطا بدنيا ومحاضرات توعوية، وما يلزمها من نشرات بهذا الخصوص بالإضافة للزيارات والاجتماعات المشتركة بين القائمين على البرنامج والقائمين على المستهدفين من البرنامج من خلال مختصين من وزارة التربية والتعليم والمدير الطبي في مستشفى الأمل والاخصائي الاجتماعي من أجل استحداث برنامج رياضي للحد من العنف في المدارس .
هذا ما أكده اللواء محمد سعيد المري مدير إدارة خدمة المجتمع بالإنابة في شرطة دبي المشرف ودينامو البرنامج الطموح خلال اجتماعه مع وسائل الاعلام بمبنى الادارة العامة للشؤون الرياضية بنادي ضباط شرطة دبي ظهر أول من أمس وبحضور العديد من الضباط والقائمين على البرنامج بمقدمتهم المقدم خلفان عبيد الجلاف مدير ادارة الشؤون الرياضية بالوكالة والرائد عيسى محمد المطوع رئيس قسم الوعي الرياضي والرائد إبراهيم صقر رئيس قسم الأنشطة الداخلية والرائد حمزة الميل رئيس قسم الأنشطة الخارجية وفاطمة أبو حجير المنسق العام لبرنامج الشيخ محمد للرياضة واللياقة البدنية وصالح الحمادي المسؤول الاعلامي بإدارة الشؤون الرياضية بشرطة دبي والزميل رفعت البحري رئيس قسم الشؤون الرياضية في "البيان الرياضي".
مشاركة كبيرة
وكشف اللواء المري أن البرنامج قد شارك فيه واستفاد منه حتى الآن حوالي 100 ألف شخص، ويشهد إقبالاً وتزايداً ملحوظاً، حيث شارك بانطلاقته الأولى عام 2010 في عامه الأول 11,514 شخصاً وبالسنة الثانية 18,229 شخصاً وشهد طفرة كبيرة في عامه الثالث 2012 حيث احتضن 68,171 شخصاً، وهذا يؤكد زيادة الوعي بهذا البرنامج وما يعود على الشخص بالعديد من الفوائد الجمة وتنعكس بالإيجاب على مجال العمل والإنتاجية لأهمية دور الرياضة في الحياة إضافة لتوطيد أواصر الألفة والمحبة .
مكافحة السمنة
وأكد اللواء المري على الدور الكبير بهذا البرنامج في مكافحة السمنة، حيث استقطب البرنامج واستفاد منه 11,056 شخصاً خلال السنوات الثلاث الماضية، وأضاف أن هذا المشروع لم يقتصر على فئة عمرية محددة واستهدف بدرجة كبيرة الطلبة والطالبات في العديد من مناطق الدولة بعد أن كان في بداياته مقتصراً على مدارس دبي لينطلق إلى العديد من المدارس في مناطق رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة، إضافة إلى دبي، مشيداً بالتعاون الكبير من القائمين على المدارس وخاصة المدارس التخصصية والتي أفردت للبرنامج وقتاً إضافياً وأخصائيين بهذا المجال .
وشدد مدير إدارة خدمة المجتمع بالإنابة بشرطة دبي المشرف على البرنامج أهمية الحملات التوعوية والبرامج الرياضية والمشاركات المجتمعية المتنوعة، حيث شهدت زيادة ملحوظة لتصل إلى 48 نشاطا متنوعا ومن خلال 22 جولة تعريفية بأهمية الرياضة في الحياة وهي وسيلة تربوية مضمونة النتائج، فإذا لم يفرغ الشباب طاقاتهم وعنفوانهم في أنشطة مفيدة وخاصة بالفراغ القاتل ومخاطره يمكن أن ينحرفوا ويتجهوا إلى أنشطة مضرة بشخصهم ومجتمعهم، لكون الرياضة تنشط العقل وتهذب الأخلاق وتعود على العمل الجماعي بالفائدة والإنتاجية وتخلق روح الفريق الواحد .
اكتشاف المواهب
وقال المري يتضمن اكتشاف واحتضان المواهب الرياضية وتحسين وتطوير قدراتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية العالمية وإكساب الطلبة والكوادر الوطنية المعارف والمبادئ الأولمبية ، إضافة إلى نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي للمحافظة على الصحة .
وأكد أن هذا الهدف جاء من منطلق الحرص الدائم لقائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان بن تميم على ضرورة وضع البرامج التطويرية لخدمة هذه الشريحة من المجتمع، والمتابعة الحثيثة من مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع اللواء عبد الرحمن رفيع وإشراف ومتابعة منه شخصياً، فقد تم استحداث برنامج اكتشاف المواهب الرياضية وتبنيها في العام 2007 ، من خلال الدورات الصيفية التي تنفذها إدارة الشؤون الرياضية لأبناء الضباط ، والتي أظهرت خلال السنوات الثلاث الماضية نجاحا كبيرا، وتم إلحاق الكثير ممن شارك في هذا البرنامج في الأندية الرياضية في إمارة دبي، وبعض منهم التحق في منتخبات وطنية مثل منتخب الرماية للناشئين .
مراكز رياضية
وكشف المري عن أن المحور الخامس في البرنامج تضمن إنشاء مراكز رياضية معتمدة في جميع المناطق التعليمية بهدف التدريب المستمر وصقل مهارات الطلبة المتميزين رياضياً وفق خطة فنية معتمدة من اللجنة الأولمبية الوطنية وبمشاركة الاتحادات الرياضية الأعضاء فيها، ولتحقيق ذلك تم عقد اجتماع تنسيقي مع مراكز الناشئة بإمارة الشارقة بتاريخ في بداية شهر أبريل الماضي لتحفيز وتشجيع المراكز على استقبال الطلبة والطالبات المشاركين في برنامج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية .
برامج توعية
وأما المحور السادس من البرنامج فتضمن نشر الوعي يشكل متكامل وشامل عن أهمية الرياضة في الصحة العامة لطلاب المدارس ، قال المريإنه يتم وضع خطة توعوية في المجال الرياضي ينفذها برنامج الشيخ محمد بشكل سنوي ، من خلال الاستعانة بمختصين في مجال الرياضة والتغذية من مختلف المراكز المتخصصة والمستشفيات .
وبنهاية حديثه وجه اللواء المري الشكر والتقدير لجميع الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية والخاصة التي اسهمت في تفعيل هذا البرنامج الطموح والهادف، ولكافة العاملين بالبرنامج والمتطوعين والمشاركين، مؤكداً الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الاعلام الشريك الرئيسي في النجاح بمتابعاته الدؤوبة ونقله لجميع شرائح المجتمع والمنظمات المسؤولة عن هذه الشرائح المجتمعية ولتفعيل دور الشرطة المجتمعي بالدولة.
أهمية الرياضة في المدارس
أكد اللواء محمد المري أهمية الرياضة المدرسية ودورها الريادي قائلاً لا بد أن تكون جزءاً من أسلوب الحياة لأبنائنا ومكوناً أساسياً من شخصياتهم وصحتهم النفسية والجسدية، وخاصة أن صحتهم تعنينا بالدرجة الأولى، ولتحقيق ذلك قال المري حرصنا على تفعيل هذا البرنامج بالمدارس من خلال تنفيذ برنامج رياضي يهدف إلى الحفاظ على صحة أبنائنا الطلبة والطالبات والتقليل من عدد المصابين بالسمنة بتخفيف أوزانهم مع تعريف المشاركين بخطورة السمنة والأمراض التي تسببها من خلال نشر الوعي لديهم.


