تدشن العاصمة البريطانية لندن اليوم حفل افتتاح دورة الألعاب شبه الأولمبية 2012 في نسختها الرابعة عشرة، والتي يشارك فيها 4200 رياضي يمثلون 166 دولة ويلعبون في 20 لعبة رياضية مختلفة.
ويرفع محمد خميس بطلنا الأولمبي وصاحب أول ميدالية ذهبية للإمارات في الدورات شبه الأولمبية علم الدولة في افتتاح النسخة الرابعة عشرة لأولمبياد المعاقين، التي تدشنها العاصمة البريطانية لندن اليوم وتستمر فعاليتها حتى التاسع من سبتمبر المقبل، ويتنافس اللاعبون في 20 لعبة للوصول الى منصات التتويج هي القوس والسهم، ألعاب القوى، سباق الدراجات على الطريق، سباق الدراجات على المسار، الفروسية، كرة القدم (5 لاعبين)، كرة القدم (7 لاعبين)، الجولبول (للمكفوفين وضعاف البصر)، الجودو، رفع الأثقال، التجديف، القوارب الشراعية، الرماية، السباحة، تنس الطاولة، الكرة الطائرة (جلوس)، كرة السلة (الكراسي المتحركة)، المبارزة بالسيف، الرجبي، التنس، البوتشي.
المشاركة الأكبر
وتعد مشاركة الإمارات الأكبر خلال تواجدها في الدورات شبه الأولمبية، حيث تضم قائمة فرسان الإرادة 15 لاعبا يشاركون في 3 منافسات هي ألعاب القوى ورفعات القوة والرماية، هم محمد القايد وثريا الزعابي ومحمد علي وحداني وسهام الرشيدي وسكينة غلوم البلوشي ومريم خميس المطروشي وأحمد عبد الله الحوسني ومحمد علي بني هاشم وعيسى الجهوري ومحمد حميد خلفان وعبد العزيز الشكيلي، محمد خميس وأحمد خميس، عبد الله سلطان العرياني وعبيد تعيب الدهماني.
وأكملت اللجنة المنظمة للحدث كافة استعداداتها لحفل الافتتاح اليوم مبينة أنه سيكون مفاجأة ولا يقل إثارة عن أولمبياد الأسوياء حيث ارتدت عاصمة الضباب قفاز التحدي لإخراج هذه التظاهرة الأولمبية في ثوب قشيب.
تعهد النجاح
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ورئيس اللجنة المنظمة سباستيان كو نجاح البطولة، مؤكدين أن لندن على موعد مع الإثارة خلال مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال كاميرون: سنحصل على المزيد من اللحظات التي تجمعنا سويا وتجعلنا نشعر بالفخر.
من جانبه قال بوريس جونسون: إن نجاح الألعاب البارالمبية يوضح لنا كيف تقدمت بريطانيا باستضافة أولمبياد الأسوياء والمعاقين.
وكانت شعلة الألعاب شبه الأولمبية الخاصة بالمعاقين قد تم إيقادها في ميدان "ترافلغار" وسط العاصمة لندن، بحضور رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ورئيس اللجنة المنظمة سباستيان كو. وفي الوقت نفسه تم إيقادها في أعالي أربع قمم بجبال أنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرالندا الشمالية على أن تكمل المسيرة في الملعب الأولمبي في حفل الافتتاح اليوم.
فخر واعتزاز
وأعرب بطلنا محمد خميس عن فخره واعتزازه بحمل علم الإمارات في هذه التظاهرة الأولمبية، مبينا أنها مسؤولية جديدة من اجل مضاعفة الجهد لتعزيز الإنجازات الأولمبية التي سبق أن تذوق حلاوتها في أثينا 2004 وبكين 2008. ووصف الإصابة التي تعرض لها خلال الفترة الماضية بالخفيفة، والتي لا تحرمه من المشاركة في هذا الحدث الأولمبي المهم، مبينا أن كل معاق إماراتي يتمنى التواجد في مثل هذه الدورات الأولمبية.
وقال: أسعى سعيا حثيثا من خلال مشاركتي للمرة الرابعة على التوالي في الدورات الأولمبية في وزن 90 كيلو جراما، لتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجلات فرسان الإرادة. وأضاف: يصعب التكهن بأصحاب المراكز الثلاثة الأولى في ظل مشاركة نخبة من أبطال العالم لهم وزنهم وثقلهم في خريطة رفعات القوة، مبينا أنه رفع شعار التحدي لتحقيق ما يصبو إليه.
فترة تحضيرية
وأشار خميس إلى أن الفترة التحضيرية التي أقيمت قبل انطلاق الحدث أبرزها معسكر لندن حققت أهدافها المنشودة ونطمح لترجمة ذلك على أرض الواقع بالوصول إلى منصات التتويج.
وقال: إن جميع اللاعبين المتواجدين في لندن كلهم إصرار وعزيمة، لترك بصمة جديدة لرياضة المعاقين بالدولة التي تسير على الطريق الصحيح، في أعقاب الاهتمام الكبير الذي تجده من قيادتنا الرشيدة، والتي سخرت كافة الإمكانات للوصول بها إلى آفاق النجاح، واتحاد المعاقين برئاسة محمد محمد فاضل الهاملي قام بتوفير عوامل النجاح للاعبين مع الأندية لتحقيق طموحاتنا المطلوبة.
ويملك بطلنا الأولمبي خميس سجلا حافلا بالإنجازات خلال مسيرته في مسابقات رفعات القوة، حيث نجح في إهداء الإمارات أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركتها في دورة الألعاب شبه الأولمبية.
أهم الإنجازات
وتتمثل اهم انجازات محمد خميس في الحصول على ذهبية بطولة نيوزيلندا المفتوحة- 1999، وذهبية بطولة أوروبا المفتوحة ببريطانيا- 2001، وذهبية بطولة العالم بماليزيا- 2002 ، وذهبية دورة الألعاب شبه الأولمبية أثينا 2004 ، وذهبية بطولة آسيا بماليزيا- 2005 ، وفضية بطولة العالم بكوريا 2006 ، وفضية دورة الألعاب شبة الأولمبية بكين 2008 ، وذهبية بطولة هولندا المفتوحة- 2009 ، وذهبية بطولة هولندا المفتوحة- 2011 ، وفضية بطولة خورفكان المفتوحة 2011 ، وبرونزية بطولة العالم بالشارقة- 2011.
محمد القايد: جاهزون لخوض التحدي الأولمبي
أكد محمد القايد بطلنا العالمي أن استعداداته لظهوره الأولمبي الأول بلغت ذروتها بعد نجاح معسكر لندن، الذي كان البروفة الأخيرة لخوض تحدي دورة الألعاب شبه الأولمبية. وقال إن أجواء المعسكر كانت مثالية، مبينا أن جميع اللاعبين استفادوا من هذه البروفة القوية والتي ستكون أكبر مؤشر لهذه المشاركة الأولمبية.
وأضاف أن أي لاعب يتمنى أن يتواجد في مثل هذه الدورات الأولمبية، موضحا أنه يتطلع للوصول إلى منصات التتويج في أول مشاركة أولمبية له.
وأشار إلى أنه تسلح بالعزيمة والإرادة من أجل تذوق حلاوة الإنجاز الأولمبي، بعد نجاحه في الوصول إلى منصات التتويج خلال بطولات العالم.
وقال: مدربي بوعلام بوزار لم يقصر، حيث عمل على وضع الاستراتيجية الكفيلة بتحقيق طموحي المطلوب في دورة الألعاب شبه الأولمبية.
مهمة صعبة
واختتم القايد حديثه بقوله إن المهمة ليست بالسهلة، وإن طريق الميداليات لن يكون مفروشا بالورود، مما يتطلب جهدا مضاعفا من جميع الأبطال المشاركين في أم الألعاب.
يشار إلى أن القايد يحمل طموحات الوجوه الجديدة حيث يعد أبرز إنجازاته خلال المرحلة الماضية الحصول على ذهبيتين وفضية في بطولة العالم لألعاب القوي- نيوزيلندا 2011 وذهبية وبرونزية في بطولة العالم للشباب للإعاقة الحركية والبتر- جنوب أفريقيا 2007 و 4 ذهبيات وفضية في الألعاب العالمية للإعاقة الحركية والبتر -الإمارات 2011 و3 ذهبيات في بطولة مجلس التعاون الخليجي -الإمارات 2003 ، و3 ذهبيات في بطولة مجلس التعاون الخليجي -الإمارات 2006.
استعداد مبكر
وأشارت ثريا الزعابي بطلتنا المشاركة في أم الألعاب إلى جاهزية فارسات الإرادة، لتحقيق أول ميدالية أولمبية لفتاة الإمارات خلال دورات الألعاب شبه الأولمبية.
وقالت إنها استعدت مبكرا لهذه الدورة من خلال العديد من المعسكرات والبطولات الدولية التي شاركت فيها خلال الفترة الماضية كان أبرزها بطولات فزاع والألعاب العالمية للكراسي المتحركة بمشاركة نخبة من أفضل اللاعبات على مستوى العالم.
وأشادت ثريا الزعابي بالمعسكر الذي أقيم في لندن قبل انطلاق الدورة شبه الأولمبية، مؤكدة أنها لم تتأثر بطول مدة المعسكر وإقامته خلال شهر رمضان المبارك، في ظل الجو الأسري الذي تميز به المعسكر، بالإضافة إلى تعودها على أجواء المعسكرات الطويلة والابتعاد عن الأهل والأصدقاء.
رفع العلم
وأضافت ثريا أن المنافسة في مسابقة رمي الرمح ستكون صعبة للغاية في ظل ظهور بطلات جدد، وأنها من ناحيتها سوف تبذل قصارى جهدها من اجل رفع علم الدولة عاليا وتذوق المجد الأولمبي بعد العديد من الإنجازات التي حققتها في مسيرتها مع أم الألعاب.
وتملك ثريا الزعابي سجلا مليئا بالإنجازات، أبرزها حصولها على ذهبيتين في الألعاب الآسيوية- الصين 2010، و3 ذهبيات وفضية في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي- 2005 ، و3 ذهبيات في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي- الإمارات 2006 ، وذهبيتي بطولة دول مجلس التعاون الخليجي- قطر 2007 ، و3 ذهبيات في الدورة الثانية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون دول الخليج العربي- 2011 الإمارات.
اهتمام
3 آلاف إعلامي في القرية
تستقطب القرية الأولمبية يوميا 3 آلاف إعلامي من أجل متابعة مشاركة دولهم في دورة الألعاب شبه الأولمبية، وإبراز الحدث الذي يتواجد فيه 4200 رياضي ورياضية من 166 دولة. وظلت اللجنة المنظمة بالقرية الأولمبية خلية نحل حيث ينتشر فيها المتطوعون بكل اللغات لتسهيل مهمة الوفود المشاركة في الحدث والتي تجد اهتماما خاصا من عمدة القرية تشارلز الن.
جاهزية
تيتو: المنافسة في رفعات القوة بين 5 دول
أكد المغربي تيتو قاسم مدرب بطلنا الأولمبي محمد خميس، أن استعدادات اللاعب للمشاركة في هذا المحفل الأولمبي المهم تسير وفق النهج المرسوم، حيث يواصل خميس علاجه في القرية الأولمبية وخاصة أنه في تحسن ملحوظ. وقال ثقتنا كبيرة بمحمد خميس وبقية زملائه اللاعبين لمواصلة مسيرة الإنجازات التي حققوها في سيدني 2000 وأثينا 2004 وبكين 2008.
وشدد مدرب محمد خميس على قوة المنافسة في النسخة الجديدة لدورة الألعاب شبه الأولمبية، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تكون منافسة رفعات القوة خماسية بين الإمارات والصين واليونان ومصر ونيجيريا. واختتم تيتو حديثه بقوله إن المعسكرات التحضيرية التي أقيمت لمحمد خميس الفترة الماضية كانت بكل المقاييس ناجحة أملا أن يجني ثمارها خلال مسابقة وزن 90 كيلوجراماً.
تحضير
العصيمي يجتمع بالمدربين
اطلع ماجد العصيمي مدير وفدنا في أولمبياد لندن، على آخر استعدادات أبطالنا لخوض تحدي الأولمبياد خلال اجتماعه أول من أمس مع الأجهزة الفنية لرفعات القوة والرماية وألعاب القوى، حيث أكد المدربون جاهزية فرسان الإرادة للمشاركة في الحدث، مبينين أن معسكر لندن كان مثاليا في أعقاب دخول جميع اللاعبين أجواء الحدث. وطالب مدير وفدنا في الأولمبياد الأجهزة الفنية المختلفة بمضاعفة الجهد خلال الساعات المقبلة قبل انطلاق المسابقات بعد غد.
3500 جندي
ذكرت مصادر أمنية انه تم تخصيص نحو 3500 جندي لتأمين أمن الألعاب وضمان حماية المشاركين. وعزز نجاح دورة الألعاب الأولمبية 2012 التي استضافتها لندن أخيرا، الطلب على شراء تذاكر فعاليات أولمبياد المعاقين، بالإضافة الى الإقبال الكبير على شراء تذاكر المتنزه الأولمبي بستراتفورد في شرق لندن.
متطوعون
بلغ عدد المتطوعين الذين يشاركون في حفل الافتتاح الذي يقام اليوم 3 آلاف، من أجل إبراز الوجه المشرق لعاصمة الضباب، حيث ظل المتطوعون المنتشرون في القرية الأولمبية وملاعب المسابقات المختلفة يقابلون وفود الدول المشاركة في هذا الحدث الأولمبي بالابتسامة.


