بدأ العد التنازلي لانطلاقة المشروع الطموح "الأولمبياد المدرسي" الذي تعتزم اللجنة الأولمبية الوطنية وبمشاركة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واتحاد الرياضة المدرسية ووزارة الصحة والجهات المعنية بالمشروع تنفيذه اعتبارا من العام الدراسي الحالي.
ومع اقتراب موعد الانطلاقة عقد اجتماع تنسيقي برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وميحد حمد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة والمستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي للمشروع ووكلاء الوزارة المساعدين وحسن لوتاه مدير إدارة التربية الرياضية ومديري المناطق التعليمية بالدولة وعدد من موجهي مادة التربية الرياضية بالمناطق التعليمية المسؤولين عن تنفيذ المشروع بجوانبه المختلفة.
مراحل المشروع
واستهل الاجتماع بعرض كامل لمراحل المشروع وآلية التنفيذ والبرنامج الزمني والفئات المستهدفة من المراحل العمرية والمسابقات التي ستشارك فيها كل مرحلة قدمه المستشار محمد الكمالي كما عرض مهام كل منطقة وكيفية إدارة المسابقات والإجراءات العملية للتنفيذ سواء على صعيد المدرسة أو المنطقة أو الدولة ككل ومراحل الإنجاز وفق ما تضمنه الكتيب الخاص بالمشروع وتناول سرد المسابقات الست التي يتضمنها وهي ألعاب القوى والجمباز والسباحة كلعبات إجبارية والرماية والقوس والسهم والمبارزة كلعبات اختيارية.
واستمع الحضور الى مقترحات مديري المناطق التعليمية والمعنيين بالتنفيذ والتي ستؤخذ بعين الاعتبار خاصة وأن كل منطقة تعليمية تعد بمثابة لجنة أولمبية فرعية تتولى التنظيم الفني والإداري للمشروع في مدارسها.
3 محاور
وكما هو معروف فان المشروع يتضمن ثلاثة محاور أساسية هي البرنامج الرياضي والبرنامج الثقافي والبرنامج الفني والإداري وتم خلال الاجتماع التطرق إلى عملية اختيار وانتقاء المتطوعين والمراقبين أثناء تنفيذ برامج المشروع وفق متطلبات المشروع نفسه وتم استعراض الأفكار الخاصة بحفلي الافتتاح والختام والحملات الترويجية وتم الاتفاق على أن يتولى قسم الأنشطة في وزارة التربية والتعليم مسؤولية تنفيذ هذا الجانب وبما يسهم في نشر الثقافة والمفاهيم الأولمبية لدى الرياضيين بصفة عامة وممارسي الرياضة المدرسية على وجه الخصوص.
أهمية الرياضة المدرسية
وعقب الاجتماع أعرب معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن المشروع يأتي انطلاقا من نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتعزيزا لأهمية الرياضة بصفة عامة والرياضة المدرسية بصفة خاصة ودورها في بناء صحة الإنسان وإعداد النشء إعدادا صحيحا من البداية وهو تأكيد على النهوض بأبنائنا مشيرا الى أن قرار ومباركة مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لإطلاق مشروع الأولمبياد المدرسي وتوفير الاعتمادات المالية لتنفيذه وبصفة سنوية اعتبارا من العام الدراسي الحالي 2012 /2013 كان دافعا قويا لنا لمواصلة جهودنا وتكثيف اجتماعاتنا ليتحول الحلم الى حقيقة تدفع برياضة الإمارات قدما نحو منصات التتويج.
جهود حثيثة
وأشار معالي وزير التربية والتعليم الى أن مشروع الأولمبياد المدرسي نتاج جهود حثيثة لعدة جهات ممثلة في اللجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ووزارة التربية والتعليم والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ووزارة الصحة مشيرا الى أن الجهود خلال الفترة الماضية تكللت بالنجاح ووجد فريق العمل المكلف بإعداد المشروع الدعم من كافة الجهات والمسؤولين باعتبار أن هذا المشروع هو مشروع وطني بالدرجة الأولى.
تعزيز الهوية
من جانبه قال المستشار الكمالي إن المشروع يعزز الهوية الوطنية ويمثل تحديا لتحقيق طموحاتنا الرياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويعكس العديد من الأهداف الاستراتيجية الوطنية المرتبطة بالصحة والتربية والتعليم والرياضة المدرسية .
ولعل أبرز النتائج التي سوف يتم تحقيقها من هذا المشروع الوطني نشر الثقافة والمبادئ الأولمبية السامية والمستمدة من روح المنافسة الشريفة التي تمثل قاعدة بناء لمستقبل أبناء الإمارات في المنافسات الأولمبية والدولية سعيا لرفع راية الإمارات خفاقة في كافة المشاركات الرياضية وتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية الوطنية بالدولة واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية وتحسين وتطوير قدراتهم ومؤهلاتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية والارتقاء بمستواهم نحو الأفضل وإكساب الطلبة والكوادر الوطنية المزيد من الخبرات والمعارف الإدارية والثقافية والفنية للارتقاء بمستوى أدائهم في إدارة وتنظيم وترويج الفعاليات والمنافسات الرياضية والثقافية الى جانب نشر وتطوير وترسيخ المعارف والمبادئ الأولمبية والثقافة الوطنية بما يضمن غرسها في المجتمع المدرسي ومساهمتها في نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي في المحافظة على الصحة العامة وبناء مجتمع مدرسي مثالي.
المستهدفون في المشروع
أعلن الكمالي أن المستهدفين في هذا المشروع الطموح هم طلاب وطالبات من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وهم ثلاث فئات عمرية الأولى دون سن 11 سنة أي مواليد سنوات 2002 و2003 و2004 والثانية دون سن 13 سنة وهي مواليد سنتي 2000 و2001 والثالثة دون سن 15 سنة وهم مواليد 1998 و1999.
ونوه المستشار الكمالي الى أن المشروع سيقام بصفة سنوية بدءا بمنافسات طلاب كل مدرسة على حدة ثم على صعيد كل منطقة ثم على مستوى الدولة مشيرا الى أن ورش العمل ستواصل عملها حتى موعد التنفيذ كما أن هناك متابعة في نهاية كل عام للمتميزين والموهوبين الذين سوف تنتقيهم عيون الخبراء من خلال التميز في الأداء والنتائج حيث سيتم رعايتهم وفق أسلوب علمي بمراكز التدريب التي ستعد خصيصا لهذه المواهب المختارة منوها الى أن هناك اتجاهاً لإضافة رياضات أخرى اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2013 -2014 على ضوء تقييم تطبيق العام الحالي.

