جاءت مشاركة الإمارات في أولمبياد لندن مخيبة للآمال، رغم كونها الأكبر في تاريخ الرياضة الإماراتية منذ أول مشاركة في دورة لوس انجليس قبل 28 عاماً، فقد مثلنا 32 رياضياً في 7 ألعاب أولمبية، والإخفاق يشير إلى ضعف الإعداد الفني والإرادة لتحقيق إنجازات رياضية يفخر بها الوطن، كما تكشف المشاركة افتقادنا لفن صناعة الأبطال، فمن غير المعقول الاستعداد لمثل هذا الحدث العالمي الذي يقام كل أربع سنوات، قبل انطلاقته بشهور لا تتجاوز الثلاثة كحد أقصى، فيما استعد الآخرون طوال السنوات الأربع وجاهدوا طوال هذه السنوات لتحطيم الأرقام في أجزاء من الثواني.

 لقد أخفق أبطالنا حتى في تحطيم أرقامهم المحلية، مما يشير إلى وجود خلل واضح في إعدادهم فنياً وبدنياً ومعنوياً، ومن هنا نفتح ملف كيفية إعداد البطل لعله يكون أرضيه خصبة أمام كوادرنا الإدارية للاستفادة منه قبل المشاركة المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 2016.

لم يسعد الشارع الرياضي بنتائج لاعبينا في أولمبياد لندن، حيث جاءت محصلة مشاركة 32 رياضياً ورياضية شاركوا لأول مرة في 7 ألعاب مخيبة للآمال، حيث اخفق بعضهم في تحقيق رقمه المحلي، نتيجة للإعداد السريع، والعمل العشوائي، الذي لا يرتقي لمكانة البطولة، ولعل ما قاله مسؤول في اللجنة الأولمبية الوطنية من أين نأتي بالنتائج وسط عمالقة الرياضة الذين يعملون ليل نهار، وبتخطيط طويل المدى مصحوب بتمويل وصرف مالي بمبالغ هائلة جداً.

فعلى أرض الواقع لم يكن بالإمكان أفضل مما كان، فنحن لا نملك عصا سحرية بل نعمل وفق قدراتنا وفي ضوء الإمكانات المتاحة، ونسي المسؤول الأولمبي أن يوضح لنا خطته العلمية لإعداد بطل أولمبي على مدى السنوات الأربع الفاصلة بين الدورات، وجهوده لتوضيح الصورة للمسؤولين لإعداد مثالي لأبطالنا وحقيقة لا بد من ذكرها أن صرفنا لا يعد أبطالا يحققون الإنجازات بل صرف لمشاركة لاعبين في البطولات وشتان بين الفارق في الحالتين.

واقعنا يقول إن المشاركة جاءت مخيبة للآمال وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان، وإن إعداد لاعبينا لهذا الحدث العالمي الذي يقام كل أربع سنوات لم يكن مواكبا مع أهميته، وإن الميزانية المخصصة لإعداد أبطالنا ضئيلة للغاية، ولا تناسب إعداد لاعب واحد، فتكلفة البطل الصيني تبلغ 15 مليون دولار على مدى السنوات الأربع، وبالطبع فهناك دول تعمل على إعداد لاعبيها منذ سن السادسة وتصرف ملايين، وبين أخرى تعمل قبل البطولة بشهور قليلة، وبالطبع تكون المحصلة مزيدا من الإخفاقات، نتيجة لغياب التخطيط العلمي والإعداد المثالي والاختيار المناسب للعناصر التي تمثلنا في مثل هذه البطولات.

اللاعب الصيني يبدأ إعداده من سن 5 سنوات، والأميركي من سن 6 سنوات، والروماني من سن 4 سنوات، ولدينا لاعبون يبدؤون من سن 18 عاما، حيث ننتظر أن يخرج لنا بطل ، فيما هناك يصنعون البطل، فهل يقارن بين نموذج لاعبينا والنموذج الآخر للصين واميركا ورومانيا على سبيل المثال، والمنطق يقول لا وجه للمقارنة لذلك من الطبيعي أن يخرج أبطالنا من الدور الأول للمسابقات دون أن يحقق بعضهم حتى رقمه المحلي، كما حدث للاعبنا العداء محمد عباس الذى خرج من الدور الاول في مسابقة القفز الثلاثية بعد ان حل في المركز الثالث عشر برقم 16.06 مترا.

بنت 17

كما هو متوقع خرجت لاعبة منتخب رفع الأثقال خديجة محمد، التي تمثل الإمارات لأول مرة في تاريخها في منافسات دورة الألعاب الأولمبية من خلال المشاركة في منافسات وزن 75 كيلو جراما من سباق المنافسة على المراكز الأولى مبكرا، بعد أن شاركت في التنافس مع 6 لاعبات من جنسيات مختلفة في نفس الوزن، وجاءت في الترتيب الأخير بينهن، وذلك بسبب قلة خبرتها وحداثة عهدها باللعبة.

وخديجة محمد التي تبلغ من العمر 17 عاما، بدأت مشوارها مع اللعبة قبل عام ونصف العام فقط، وهي بذلك تفتقد الخبرة الكافية للمنافسة مع بطلات العالم في اللعبة، وقالت أنا مازلت لا أملك الخبرة الكافية في رفع الأثقال بعد أن تحولت لممارستها بعد أن كنت لاعبة في كرة اليد.

ضياع حلم الرماة

وضاع الحلم الأولمبي في رماية الإسكيت بعد أن ابتعد الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم عن النهائيات محتلا المرتبة الخامسة والترتيب الثالث عشر بين 36 راميا شاركوا ضمن منافسات الرماية، وبذلك ضاعت ميدالية منا كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيقها خاصة وأن الشيخ سعيد بن مكتوم استعد جيداً إلا أن إغفال الجانب النفسي حال دون تحقيق الإنجاز.

وودع الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم بطولة رماية الأطباق المزدوجة من الحفرة الدبل تراب بعدما احتل المركز 13 في المشاركة الأولى له.

 

السعال السبب

فيما بررت العداءة إلهام بيتي، خروجها من تصفيات سباق 1500 متر عدواً للسيدات، بتأثرها بالسعال والزكام قبل خوض المنافسات بساعات، الأمر الذي حرمها من المضي نحو السباق النهائي، على حد تعبيرها، وقالت بيتي (20 عاماً) بعد السباق: أشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد كنت أتوقع إحراز نتيجة أفضل، لكن ذلك لم يحدث وودعت لندن من التصفيات المؤهلة إلى الدور نصف النهائي بعد حلولها في المركز 14 بين 15 عداءة، وكانت تحتاج لأن تكون ضمن المراكز الستة الأولى لإكمال مشوار المنافسة لكنها حققت زمناً لم يكن كافيا للتأهل وقدره 07:14:4 دقائق.

ولكن كيف يتم تحقيق انجاز لإعداد لا يتواكب مع الحدث خاصة في لعبة أرقام مثل ألعاب القوى حيث يحتاج تحطيم رقم إلى إعداد متواصل لسنوات.

خروج من الوهلة الأولى

كما انتهى مشوار لاعب الجودو حميد الدرعي في الجولة الأولى من منازلته بطل العرب والعاشر على العالم المصري أحمد عوض ضمن فئة وزن 66 كيلوغراماً، حيث لم يستطع الدرعي مجاراة عوض، إذ هاجمه الأخير منذ البداية ولوى كوعه، ما لم يعطه أي فرصة للتحرك.

وجاء تصريح الدرعي بعد المنازلة واقعياً للغاية ويكشف المستور بقوله "لم يكن هناك أي شيء باستطاعتي القيام ضده، فقبضته كانت شديدة جدا، لقد حاولت تقديم الأفضل لكنني كنت أدرك بأنني أنازل بطلا"، وأضاف متحدثا: "لقد كان المقاتل الأفضل ويستحق الفوز"، وعلينا أن نكون واقعيين كدولة، فالقدرة على المنافسة في الألعاب الأولمبية تتطلب عملا ضخما واعدادا مختلفا،.

آل بشر يودع

كما ودع السباح مبارك آل بشر دورة الألعاب الأولمبية مبكراً، بعد أن حل ثانيا في السباق الأول لمسافة 100 متر، فئة سباحة صدر للرجال، ونافس آل بشر في مجموعة ضمت أربعة لاعبين من تونغا ولبنان وسورينام، وجاء في المركز الثاني، محققا زمنا قدره 1:05:26، ليفشل في التأهل إلى نصف النهائي، وقال آل بشر في تصريحات بعد نهاية السابق: "وضعت لنفسي هدفا لزمن قياسي إماراتي في هذا الحدث، لكنني لم أستطع للأسف تحقيق ذلك، أشعر بخيبة الأمل"، وأضاف لقد كنت متوترا خلال السباق، لأنها المرة الأولى التي أشارك فيها في الألعاب الأولمبية.

خروج مشرف

فيما رفض المنتخب الأولمبي لكرة القدم أن يودع منافسات دورة الألعاب الأولمبية لندن، دون الحصول على نقاط في مشاركته التاريخية ونجح في تحقيق التعادل مع المنتخب السنغالي 1/1 في مباراة في ختام مباريات الدور التمهيدي للمجموعة الأولى، ليحصل على نقطة وحيدة، لكنه في الوقت نفسه قد حقق من المكاسب ما يفوق الحصول على نقطة "يتيمة" احتل بها المركز الأخير في سباق المجموعة الأولى رغم الوداع المبكر.

أين الخلل؟

وبعد هذا التقييم السريع لمشاركتنا الاولمبية في دورة لندن التي خرج منها رياضيونا خاليي الوفاض يبقى السؤال المهم، من المسؤول عن هذه الاخفاقات المتتالية لرياضيينا، والاجابة بكل بحيادية هي: الكل يتحمل المسؤولية، بداية من هيئة الشباب والرياضة التي لم تبذل الجهد الكافي لإقناع أولي الأمر بأهمية تبني مشروع صناعة الأبطال لتحقيق الانجازات في المحافل القارية والدولية، وتقنين الصرف الاداري المتزايد وتحويله إلى صرف فني يفيد لاعبينا في الاعداد والارتقاء بالأداء، وتبني فكرة الاكاديميات التي تتبنى اللاعبين من الصغر وتنمي مهاراتهم وقدراتهم بما يضمن تخرج لاعبين يكونون نواه لأبطال المستقبل.

ومرورا باللجنة الاولمبية المسؤولة عن عدم تبني بعض الالعاب التي من شأنها أن تحقق البطولات والألقاب، وأن تتبع سياسة التخصص في اعداد لاعبينا، واقامة معسكرات خارجية لهم بإشراف متخصصين فنيين ونفسيين، ويكفي القول ان اللاعب التونسي أسامة الملولي صاحب ذهبية السباحة ظل يتدرب سنوات في الولايات المتحدة الاميركية تحت إشراف جهاز فني متخصص حتى حقق ارقاما متميزة ساعدته على تحقيق الميدالية الذهبية في أولمبياد لندن، وختاما بالاتحادات الرياضية التي استسلمت للأمر الواقع ولم تجد الحلول المناسبة لإعداد ابطالها، حتى وان كان ذلك من خلال التسويق.

قوة الإرادة

علينا ان نعترف أن معظم رياضيينا لا يملكون قوة الإرادة لتحقيق انجازات قارية ودولية، مع اننا نملك المثل والقدوة في ذلك من خلال المقولة الشهيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حينما قال سموه" انا وشعبي نحب المركز الاول" وهذا دافع كبير للأبطال، اضافة الى الانجازات الكبيرة التي حققها فريق الزوارق الشهير الفيكتوري تيم في نيل لقب بطولة العالم عدة مرات، وابطال القدرة الذين يتحفون العالم بإنجازاتهم وتفوقهم، ومحمد القبيسي الذي نال لقب العالم عن جدارة واستحقاق، والشيخ أحمد بن حشر الذي تحدى نفسه والآخرين في تحقيق انجاز اولمبي كبير.

 

العرب حصدوا 94 ميدالية خلال 84 ســــنة وأميركا تحصد 104 في لنــــدن وحدها

 

حسن العرب غلتهم في دورة الألعاب الأولمبية التي اختتمت مؤخرا في لندن، مقارنة مع نسخة بكين بيد أنها تبقى بعيدة عن أفضل محصلة حققوها في تاريخ مشاركاتهم الأولمبية وكانت في أثينا قبل 8 أعوام، ليبلغ إجمالي عدد الميداليات التي حصدها العرب منذ أول مشاركة 94 ميدالية مختلفة الألوان، وإذا قمنا بعمل مقارنة بسيطة سنجد أن الولايات المتحدة الأميركية حصدت 104 ميداليات في أولمبياد لندن فقط وهو عدد أكبر من كل الميداليات العربية على مدى 84 عاما.

حيث حصد العرب 12 ميدالية في لندن بينها ذهبيتان و3 فضيات و7 برونزيات، أي بزيادة 4 برونزيات عن بكين 2008 التي نالوا فيها ذهبيتين و3 فضيات و4 برونزيات، في حين أن ألعاب أثينا كانت الأفضل في التاريخ من ناحية المعدن الأصفر، حيث انتزعوا 4 ذهبيات بينها اثنتان للعداء المغربي هشام الكروج وواحدة لكل من: الرامي الإماراتي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، والمصارع المصري كرم جابر.

ورفع الرياضيون العرب عدد ميدالياتهم الإجمالية إلى 94 ميدالية في الألعاب الأولمبية من دورة امستردام 1928 إلى دورة لندن وهي: 23 ذهبية و24 فضية و47 برونزية، موزعة على مصر (24 ميدالية)، والمغرب (22)، والجزائر (15)، وتونس (10)، ولبنان (4)، وسوريا (3)، والجمهورية العربية المتحدة (2)، وقطر (4)، والسعودية (3) والكويت (2)، والعراق (1)، والإمارات (1)، وجيبوتي (1)، والبحرين (1)، والسودان (1)

وهي أيضا موزعة على ألعاب القوى 40 ميدالية، ورفع الأثقال 12 ميدالية، والملاكمة 14 ميدالية، والمصارعة 11 ميدالية، والجودو 4 ميداليات، والغطس 2، والرماية 4، والفروسية 2 والتايكواندو 1 والسباحة 3 والمبارزة 1.

تألق لافت للمخلوفي والملولي

أنقذ الجزائري توفيق مخلوفي والسباح التونسي اسامة الملولي ماء وجه العرب بذهبيتين غاليتين بعدما اقتصر الحصاد في الأيام الأولى على الفضة والبرونز، وأعاد مخلوفي ألعاب القوى الجزائرية إلى الواجهة بتتويجه بذهبية 1500 م مانحا بلاده والدول العربية باكورة ميداليتها من المعدن الأصفر في لندن.

كما هي الذهبية الوحيدة للجزائر في البطولة، والخامسة لها في تاريخ مشاركاتها بعد العداءة حسيبة بولمرقة في سباق 1500 م في برشلونة 1992، والعداء نور الدين مرسلي في سباق 1500 م والملاكم حسين سلطاني في الوزن الخفيف في اتلانتا 1996 ونورية بنعيدة مراح في سباق 1500 م في سيدني 2000.

في المقابل، أصبح الملولي أول رياضي عربي يحرز ذهبيتين في نسختين مختلفتين من الالعاب الاولمبية الصيفية، عندما توج بذهبية سباق 10 كلم بعدما كان نال ذهبية سباق 1500 م في بكين 2008، ولم يتوقف انجاز الملولي على ذهبية 10 كلم بل نال أيضا برونزية سباق 1500 م، وأصبح الرياضي الأفضل تتويجا في بلاده في الالعاب الاولمبية متفوقا على مواطنه الشهير محمد القمودي صاحب ذهبية وفضيتين، وثاني أفضل رياضي عربي بعد المغربي هشام الكروج (ذهبيتان وفضية).

أول ميدالية

ودونت التونسية حبيبة الغريبي اسمها كأول رياضية من بلادها تحقق ميدالية في تاريخ الالعاب عبر فضية سباق 3 آلاف م، بعد ان اقتصرت ميداليات الدولة الشمال افريقية في اكبر مسرح رياضي على فئة الرجال وأبرزهم عداء المسافات الطويلة القمودي الذي احرز ثلاث ميداليات بينها ذهبية وفضيتان في الستينات والسبعينات، والسباح الملولي.

مريم أول خليجية تتوج

ودخلت العداءة البحرينية مريم جمال تاريخ الالعاب الاولمبية كونها اصبحت اول رياضية خليجية تصعد الى منصة التتويج بإحرازها برونزية سباق 1500 م، ونجحت بالتالي في تدوين اسم بلادها للمرة الاولى في تاريخ الالعاب معوضة ذهبية السباق التي سحبت من مواطنها رشيد رمزي بسبب المنشطات بعدما توج بطلا اولمبيا في بكين، وسبق لثماني رياضيات عربيات أن أحرزن ميداليات في الألعاب الأولمبية وتحديدا من المغرب والجزائر وسوريا، لكن مريم باتت أول خليجية تنال هذا الشرف.

وعوضت مريم جمال (27 عاما) صاحبة ذهبيتي بطولة العالم 2007 في أوساكا و2009 في برلين جزئيا عدم صعودها الى منصة التتويج في بكين 2008 عندما اكتفت بالمركز الخامس.

وعادت الفروسية السعودية إلى الواجهة بإحراز برونزية للمرة الثانية في تاريخها، وهذه المرة عبر الفرق في القفز بالحواجز بعدما حقق خالد العيد برونزية السباق ذاته للمرة الاولى في سيدني 2000.

كما تألقت الرماية الخليجية عبر برونزيتي ناصر العطية (السكيت) وفهيد الديحاني (التراب)، وحقق العطية برونزية غالية بعد جولة تمايز اضافها الى سجله المرصع ببطولة رالي داكار عام 2011 وبطولة الشرق الاوسط للراليات السريعة سبع مرات، أما الديحاني فمنح بلاده ميداليتها الثانية في تاريخ مشاركاتها في الالعاب الاولمبية عندما انتزع برونزية الحفرة وللمفارقة، فان الميدالية الوحيدة التي كانت في سجل الكويت وهي برونزية أحرزها الديحاني ذاته في أولمبياد سيدني عام 2000 في مسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب)، وتوج القطري الواعد معتز برشم مجهوداته ببرونزية الوثب العالي.

أبوالقاسم يدخل التاريخ

ودخل المصري علاء الدين ابو القاسم التاريخ كونه أول عربي وافريقي يتوج بميدالية في المبارزة في تاريخ الالعاب، حيث حقق فضية سلاح الشيش، وعاد مواطنه كرم جابر الى منصة التتويج بفضية وزن 84 كلغ في المصارعة اليونانية الرومانية.

أيغيدير ينقذ ماء وجه المغرب

وانقذ العداء المغربي عبد العاطي ايغيدير ماء وجه العاب القوى المغربية على الخصوص والرياضة في بلاده عموما بنيله برونزية سباق 1500 م، بعدما لقت ضربتين موجعتين بسبب المنشطات استبعد على اثرهما احد ابرز عداءيها اللذين كانا مرشحين لاحدى الميداليات وفي سباق 1500 م وهما امين لعلو ومريم العلوي السلسولي.

 

البداية في لوس أنجليس بمسابقة ألعاب القوى

ميدالية واحدة لأحمد بن حشر في 28 عاماً

 

على مدى 28 عاما من المشاركة الأولمبية، منذ دورة لوس انجليس 1948 لم تحقق الإمارات سوى ميدالية واحدة ذهبية للشيخ أحمد بن حشر، والتي جاءت بجهد وإعداد خاص متواصل وعزيمة وإرادة قوية، خلاف ذلك لم تكن هناك أية نتائج إيحابية مما يشير إلى أننا لم نستوعب درس كل دورة في الاهتمام بإعداد اللاعبين ليكونوا قادرين على تحقيق نتائج إيجابية تعزز من المشاركة الإماراتية في هذه البطولات العالمية.

ويأتي تاريخ المشاركة الإماراتية الأولمبية بداية من دورة لوس أنجلوس 1984، وتسطر تاريخها في أثينا 2004، وتبرز أكبر مشاركة لها في لندن 2012، حيث تعتبر مشاركة الإمارات في أولمبياد لندن 2012 هي الأكبر في تاريخها من حيث عدد المشاركين الذي يبلغ 32 رياضياً، أو الألعاب التي تشارك فيها والتي تبلغ 7 رياضات هي (كرة القدم، ألعاب القوى، الألواح الشراعية، الرماية، السباحة، رفع الأثقال، الجودو).

وفي تاريخ مشاركة الإمارات، بدأت في عام 1984 في أولمبياد لوس أنجلوس وهي الدورة رقم 23، وذلك بعد 4 سنوات من قبول عضويتها في اللجنة الأولمبية الدولية، حيث شاركت بلعبة واحدة فقط هي ألعاب القوى، ولم تحقق أي ميدالية، وفي أولمبياد سيؤول 1988 شاركت الإمارات في لعبتي السباحة والدراجات ولكنها أيضا خرجت بكفي حنين من البطولة، لتأتي المشاركة التالية في أولمبياد برشلونة 1992 والتي شاركت بها في 3 ألعاب هي السباحة والدراجات وألعاب القوى، واستمر الحضور المشرف دون حصد أي ميدالية ملونة.

وتعززت المشاركة الإماراتية في أولمبياد أتلانتا 1996 لتشارك في ألعاب السباحة والرماية والدراجات وألعاب القوى والبولينغ، دون أي ميدالية أيضا، وتنخفض المشاركة قليلا في الأولمبياد التالي في سيدني 2000، حيث شاركت الإمارات في ألعاب الرماية والسباحة وألعاب القوى فقط، لتخرج بمشاركة ضعيفة.

مشاركة تاريخية

وجاءت المشاركة التاريخية الأولى للإمارات في أولمبياد أثينا 2004، والتي شهدت أول ميدالية للإمارات تلونت بلون الذهب حصدها الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في رياضة الرماية في الدبل تراب، وشاركت الدولة في تلك الدورة (أولمبياد أثينا 2004) في كل من الرماية والسباحة وألعاب القوى، وشاركت الإمارات بسبعة رياضيين في أولمبياد بكين 2008، دون أن تتمكن البعثة من تحقيق نتيجة تذكر.

وفي النهاية تتميز مشاركة البعثة الإماراتية في أولمبياد لندن 2012 بتأهل "منتخب الأحلام" الأولمبي لكرة القدم للمشاركة للمرة الأولى في ثاني أقوى البطولات العالمية وكانت الآمال معلقة على رياضة الرماية، حيث يدربهم بطل الذهبية الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم وبمشاركة ثلاثة رياضيين هم (الشيخ سعيد بن مكتوم وهو شارك للمرة الرابعة على التوالي، والشيخ جمعة بن دلموك، وظاهر العرياني).

وتوزعت مشاركة الإمارات في أولمبياد لندن على الشكل التالي: ألعاب القوى (3)، السباحة (1)، كرة القدم (18 4)، الجودو (1)، الرماية (3)، رفع الأثقال (1)، الألواح الشراعية (1) بمجموع 32 رياضياً، وخرج كل رياضيينا من الدورة الأولى ولم تشهد المشاركة أية نتائج إيجابية متميزة، مما يشير إلى افتقادنا لفن صناعة البطل الأولمبي.

 

1

لم تحقق الإمارات سوى ميدالية واحدة (ذهبية) لبطلنا أحمد بن حشر في رماية الدبل تراب. وذلك في دورة أثينا 2004 طوال مشاركتها في الأولمبياد. مما يشير إلى الافتقاد لصناعة البطل.

 

2

جاءت المشاركة في أولمبياد لندن لتكون الأكبر بعدد 32 رياضياً ورياضية مشاركين في 7 ألعاب، هي كرة القدم، وألعاب القوى، والألواح الشراعية، والرماية، والسباحة، ورفع الأثقال، والجودو. ومع ذلك جاءت المحصلة صفراً.

 

3

خديجة محمد لاعبة رفع الأثقال البالغة من العمر 17 عاماً والتي بدأت اللعبة قبل عام ونصف، تحتاج إلى إعداد علمي متواصل كونها مشروع بطل، ولكنها تحتاج كثيراً من المران الجاد والتفرغ.

 

4

بلغت ميزانية المشاركة في أولمبياد لندن مليوناً و600 ألف درهم مقابل 300 مليون رصدتها كوريا الجنوبية لمشاركتها، فهل موازنة أبطالنا تكفي للمشاركة في مثل هذه البطولة العالمية.

 

5

بلغت موازنة إعداد أبطالنا لأولمبياد لندن حوالي 10 ملايين درهم، في المقابل نجد دولة مثل كوريا ترصد 300 مليون دولار لإعداد أبطالها للأولمبياد وهنا نجد الفارق بين العمل الجاد والعشوائي.

 

6

افتقدت مشاركة لاعبينا في أولمبياد لندن للإعداد النفسي المطلوب، حيث وقف عامل الرهبة أمام عدد من أبطالنا فلم يستطيعوا تحقيق أرقامهم المحلية في إشارة إلى خلل في الإعداد.

جدول بميداليات العرب في الأولمبياد