استقبل رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بقصر الحكومة بالقصبة السباح أسامة الملولي، الفائز بالميدالية الذهبية لماراثون السباحة 10 آلاف متر في المياه الحرة، وبرونزية سباق 1500 م سباحة حرة في اولمبياد لندن 2012 ، وكذلك العداءة حبيبة الغريبي المتوجة بفضية سباق 3000م موانع في اولمبياد لندن وأول تونسية وعربية تفوز بميدالية أولمبية، وذلك في حضور طارق ذياب وزير الرياضة في الحكومة المؤقتة، وقدم الجبالي تهانيه الى اسامة الملولي وحبيبة الغريبي.

استمرار

وعبّر الملولي «عن أمله في الاستمرار في ممارسة رياضة السباحة على المستوى الدولي بعد أن أخذ نصيبا من الراحة من أجل العلاج واسترجاع الأنفاس» وقال « أتمنى أن أجد الظروف الملائمة لمواصلة تشريف بلادي في السباقات والبطولات العالمية والحصول على مزيد من الألقاب والتتويجات»، وتطرق إلى أهمية توفر الحوافز والتشجيعات المالية فضلا عن الدعم المعنوي من اجل تعبيد طريق النجاح أمام رياضيي النخبة في بلادنا وخاصة منهم المتألقين دوليا وأولمبيا».

كما أكدت حبيبة الغريبي «أنها فخورة بهذا الإنجاز الذي يحسب للمرأة التونسية» مشيرة إلى أن «التتويج كان ثمرة مجهودات وتضحيات كبيرة بذلتها لاسيما في الفترة الإعدادية التي سبقت الصعود على منصة التتويج».

وجاء الاستقبال بعد حملة شرسة تعرض لها البطلان الأولمبيان التونسيان من قبل الجماعات السلفية التونسية، التي نشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتكفيرهما وهدر دمهما وسحب الجنسية التونسية عنهما في ظاهرة لافتة لم تشهدها تونس من قبل، ويرى المراقبون أن الاستقبال جاء متأخرا وأنه لم يطل النجاح التاريخي الذي حققه السباح الملولي والعداءة الغريبي.

وأنه كان جزءا من برنامج تقبّل التهاني بمناسبة عيد الفطر، كما أنه سيتم الإعلان رسميا عن تخصيص أية حوافز مادية أو تكريم على المستوى الحكومي والشعبي للبطلين عكس ما كان جاريا به العمل في مرحلة ما قبل ثورة 14 يناير 2011، وباتت الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية خاضعة لتأثير الجماعات السلفية والتكفيرية في البلاد وخاصة في تعاملها مع الرياضة والفنون والثقافة، وكان طارق ذياب صرّح مؤخرا أنه يرشح الملولي ليتولى حقيبة الرياضة والشباب في أي تشكيل حكومي لاحق.