اعلنت محكمة التحكيم الرياضي أمس أنها رفعت عقوبة الايقاف مدى الحياة عن رئيس الاتحاد الآسيوي السابق القطري محمد بن همام، والتي فرضها عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتهمة دفع رشاوى في انتخابات الاخير العام الماضي، وذلك لعدم وجود ادلة، في حين اعرب الفيفا عن قلقه من هذا القرار.
وضمت المحكمة ثلاثة قضاة هم الاسباني خوسيه ماريا الونسو (رئيس)، وفيليب ساندس (بريطانيا)، ورومانو سوبيوتو (بلجيكا)، وقد صوت اثنان مع القرار في مصلحة بن همام وواحد ضده.
ولاحظت المحكمة في بيان رسمي لها غياب "اي دليل مباشر" ضد بن همام. وجاء في البيان "قبلت محكمة التحكيم الرياضي استئناف بن همام والغت قرار لجنة الاخلاق في الفيفا ورفعت الايقاف مدى الحياة"، الذي اتخذه الاتحاد الدولي لاتهامه بانه اشترى اصواتا في حملته لانتخابات رئاسة الفيفا العام الماضي، ودفعه رشاوى بمبلغ 40 الف دولار لاتحادات الكونكاف في اجتماع عقد في بورت اوف سباين في ترينيداد وتوباغو في 10 و11 مايو 2011.
غياب الدليل
وتابعت المحكمة: "لم يتم تقديم اي دليل مباشر الى المحكمة يمكنها من اقامة صلة علاقة بين بن همام ووجود فعلي للمال في ترينيداد وتوباغو، ونقل هذا المال في حقيبة او بطريقة اخرى غير ذلك، وتسليمه الى اعضاء اتحاد الكاريبي لكرة القدم بهدف تشجيعهم على التصويت لصالح بن همام".
وختمت المحكمة "بعد دراسات معمقة واستنادا الى الادلة التي قدمت إليها، فإن المحكمة ليست قادرة على الاستخلاص بقناعة بأن التهم الموجهة الى بن همام قائمة". وسحب بن همام الذي كان احد نواب رئيس الفيفا، ترشيحه ثم مثل في 29 مايو 2011 امام لجنة الاخلاق التابعة للفيفا، التي اوقفته بشكل مؤقت وذلك خلال فترة التحقيق قبل ان يشطب مدى الحياة.
وأضاف البيان "محكمة التحكيم الرياضي ليست بصدد استخلاص تبرئة بن همام، فالمحكمة لم تقم سوى بملاحظة أن الادلة غير كافية". وتابع "يتعلق الامر بحالة رد الدعوى، يضاف اليها قلق المحكمة بخصوص التحقيق الذي اجراه الاتحاد الدولي، والذي لم يكن كاملا او دقيقا بما فيه الكفاية لسد الثغرات في هذا الملف".
قلق الدولي
في المقابل، اعرب الاتحاد الدولي عن قلقه جراء قرار محكمة التحكيم الرياضي، لكنه لاحظ في بيان رسمي له بأن "قرار محكمة التحكيم يشير بأن براءة بن همام لم تثبت بعد". وأضاف البيان "في المقابل، اخذ الفيفا علما بقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي اتخذه مطلع الاسبوع الحالي، بصدد فتح تحقيق بحق بن همام ووقفه من كل نشاط كروي" في قضية أخرى.
وأضاف بيان فيفا "قرر رئيس لجنة الانضباط في الفيفا ان يشمل قرار الاتحاد الاسيوي الصعيد الدولي ايضا، وبالتالي فان بن همام سيبقى موقوفا حتى جلاء الحقيقة في هذه القضية". وكان الاتحاد الآسيوي اصدر قرارا بوقف بن همام 30 يوما مؤقتا بحسب ما اعتبره "أشياء تحيط بمفاوضات وتنفيذ عقود محددة وعمليات مصرفية بين حسابات الاتحاد وحسابه الشخصي إبان تولي بن همام الرئاسة".
العقوبة سارية
بدوره وإثر صدور قرار محكمة التحكيم الرياضي، اعلن الاتحاد الآسيوي أن عقوبة الايقاف المؤقت لا تزال سارية بحق القطري محمد بن همام على رغم قرار المحكمة.
وجاء في بيان الاتحاد الاسيوي: "في ما يخص الاتحاد الآسيوي، لا يزال محمد بن همام تحت الايقاف المؤقت من قبل الاتحاد الآسيوي، بنصيحة من قرار لجنة الانضباط في 16 يوليو 2012، لمدة 30 يوما لانتهاكات محتملة لنظام الاتحاد الاسيوي، قواعد الانضباط والأخلاق". وقال الاتحاد القاري إنه اوقف بن همام بسبب "أشياء تحيط بمفاوضات وتنفيذ عقود محددة وعمليات مصرفية بين حسابات الاتحاد وحسابه الشخصي إبان توليه الرئاسة".
تهمة ملفقة
اعرب يوجين غولاند احد المحامين في الفريق القانوني للقطري محمد بن همام، أن قرار محكمة التحكيم الرياضي بنقض قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم القاضي بوقف موكله مدى الحياة، يؤكد بأن اتهامات الفيفا لم يكن لها أساس من الصحة.
وقال غولاند: نحن سعداء جدا بقرار محكمة التحكيم الرياضي التي رفضت كل اتهامات الفيفا ضد بن همام، والتي لم يكن لها أساس من الصحة".
وأضاف: طوال فترة التحقيق استمر بن همام في إعلان براءته من التهم الموجهة إليه، وبقي واثقا من انه سيحصل على حكم عادل عندما تصبح القضية أمام هيئة مستقلة. وختم: سيقوم بن همام بدراسة جميع الخيارات المتاحة أمامه قبل أن يدلي بأية تصريحات.
