رغم بلوغه الحادية والسبعين من عمره، لم يتراجع الفارس العجوز هيروشي هوكيتسو عن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية القادمة (لندن 2012)، ليصبح ليس فقط أكبر رياضي يشارك ضمن البعثة اليابانية في هذه الدورة الأولمبية، بل الأكبر بين المشاركين كافة. لم تنطلق فعاليات الدورة بعد، وظهر هوكيتسو في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو مطلع أبريل الماضي. قائلا و هوالذي يطلق عليه اليابانيون «أمل الرجال من المسنين»، في اتصال هاتفي مع (د.ب.أ)، «أعتقد أنه أمر طيب أن أكون مسناً، لأنه بخلاف ذلك، لن تستطيع رياضات الفروسية أن تجذب الأنظار في الدورات الأولمبية».

ويبدو هوكيتسو، الذي يقيم في ألمانيا كشاب نشيط، كما أن سنه «يبدو كعامل مساعد في زيادة شعبية رياضة الفروسية إلى حد ما». وقال هوكيتسو «أدرك أن مستواي يتحسن رويداً رويداً. وهذا يحافظ على مالدي من حافز ودافع».

تأهل بعد أن تصدر التصنيف الدولى

وحجز هوكيتسو مكانه ضمن فريق الفروسية بالبعثة اليابانية المشاركة في أولمبياد لندن بعدما تصدر التصنيف الذي أصدره الاتحاد الدولي للفروسية لمتسابقي الجياد بمنطقة آسيا-الأوقيانوس، عقب فوزه بالمركز الأول في مسابقة فيدوبان التي أقيمت في فرنسا في مارس الماضي.

وسبق لهوكيتسو أن شارك في أولمبياد طوكيو عام 1964، وأولمبياد بكين 2008. شارك هوكيتسو في أولمبياد 1964 التي أقيمت في عاصمة بلاده في فترة شهدت نمواً اقتصادياً رائعاً لليابان، وكان ذلك وهو في الثالثة والعشرين من عمره، حيث حل في المركز 40 بمسابقة استعراض الوثب. واستعاد هوكيتسو ذكريات هذه الدورة قائلاً «أولمبياد طوكيو وحدت الطاقات والقوة، لأنها كانت ذات صبغة وطنية».

وأضاف الفارس السبعيني: «يبدو أن الفكرة العامة للدورات الأولمبية قد شهدت تغيراً كبيراً» منذ أولمبياد 1964، وقال «آنذاك، كانت المشاركة هي الأمر المهم». ولكن المنافسة على الميداليات الذهبية بين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة بدأت في السبعينيات من القرن الماضي، بحسب ما ذكره هوكيتسو. وحاول المزيد من البلدان منذ ذلك الحين، دعم الكبرياء الوطني بحصد الميداليات. وفي السابعة والستين، كان هوكيتسو الأكبر سناً بين المشاركين في أولمبياد بكين 2008، وحل في المركز التاسع مع فريقه، وفي المركز الرابع والثلاثين على مستوى الفردي في مسابقة الترويض، ضمن منافسات الفروسية التي أقيمت في هونغ كونغ.