تجهز بريطانيا نفسها لأكبر عملية امنية في تاريخها في زمن السلم، ستشمل نشر صواريخ مضادة للطائرات على اسطح المباني، وسفينة حربية في نهر التيمز، استعدادا لدورة الالعاب الاولمبية التي تنطلق في 27 يوليو الجاري. وستحول قوة امنية من 40 ألف عنصر عسكري ومدني، مدعومين بجهد استخباري ضخم، العاصمة البريطانية الى قلعة لحماية المنشآت والرياضيين والملايين من الزوار.
وستضع العملية البالغة كلفتها 533 مليون جنيه استرليني (877 مليون دولار) عددا من السيناريوات المحتملة في الاعتبار، من اعتداء ارهابي ينفذه شخص منفرد غير مرصود (يعرف "بالذئب المتوحد") الى الهجمات الالكترونية، والتظاهرات، وأعمال الشغب، وتعطل وسائل النقل وحتى الطقس المتطرف. وكانت الاجراءات الامنية معززة حول الشعلة الاولمبية خلال تنقلها في ارجاء المملكة المتحدة الشهر الماضي. وسجلت حادثة وحيدة تمثلت بتظاهرة نظمت اثناء عبور الشعلة في ايرلندا الشمالية.
وزير الدفاع يستعين بـ «رابير»
وكان وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند قد اعلن ان صواريخ "رابير" المضادة للطائرات ستنشر على الاسطح في بعض ارجاء العاصمة تحسبا لاعتداءات مماثلة لهجمات 11 2001 في الولايات المتحدة، على رغم اعتراض السكان. وستنشر الصواريخ - من نوع "رابير" وانظمة اخرى سريعة - في ستة مواقع، منها اسطح المباني السكنية شرق لندن بالقرب من الحديقة الاولمبية.
وكان هاموند قد قال منذ مدة قصيرة ان المناورات العسكرية بعنوان "تدريب حارس الاولمبياد"، التي اجريت في مايو الماضي واستمرت تسعة أيام، "حققت اهدافها".وارتكزت المناورات على محاكاة هجوم ارهابي، وتضمنت تمركز حاملة الطوافات العملاقة "اتش ام اس اوشين" بالقرب من غرينيتش، بينما نشرت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الملكي في مطارنورثهولت العسكري القريب من لندن، للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية. وخلال الالعاب، سيكون محور القوة الامنية المؤلفة من 40 الف عنصر، قوة عسكرية من 500ر13 عسكري من الجيش والبحرية الملكية وسلاح الجو الملكي.
ويعتبر هذا الانتشار العسكري اكبر من مجموع المهمة البريطانية في افغانستان، التي تضم حاليا نحو 500ر9 شخص. وسينتشر يوميا نحو 500ر12 رجل شرطة، في اكبر عملية منظمة مسبقا للشرطة، يضاف اليهم اكثر من 16ألف حارس امن شخصي ومتطوعين. وتردد ان جهاز المخابرات البريطانية الداخلية "ام آي 5" علق كل الفرص لضمان وجود جميع افراده ال800ر3 خلال الاولمبياد، وهو ضعف عددهم بعد احداث 11 سبتمبر.
