فتح المعنيون في اتحاد التايكواندو والكاراتيه نافذة صغيرة في جدار التسويق الرياضي من خلال البداية البسيطة مع شركتي (هند العود) و(ريفيرا) لدعم بعض أنشطة الاتحاد خلال الدورة الجديدة للمجلس المنتخب حتى العام 2016.

وإن بدت النافذة التي فتحها اتحاد التايكواندو والكاراتيه صغيرة جدا في الجدار العالي للتسويق الرياضي، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمة الخطوة التي تمثل نوعا من (الاختراق) الذكي لجبهة سجلت (عصيانا تسويقيا) يكاد يكون متواصلا ليس على صعيد لعبتي التايكواندو والكاراتيه فحسب، بل على مستوى غالبية الألعاب الفردية في الإمارات، في مقابل (دعم سخي) متعدد الأشكال والجبهات للعبة الملايين، كرة القدم!

انكسارات تسويقية

وفي حقيقة الأمر، أن التسويق الرياضي، يشكل هما كبيرا يرقى إلى مستوى المشكلة في تاريخ وحاضر الرياضة الإماراتية، وبما جعل أي محاولة بغض النظر عن حجم مردودها المادي من أي اتحاد لعبة فردية باتجاه إيجاد حل أو حلول لتلك المشكلة.

يعد (انتصارا مدويا) أمام كم هائل من (الانكسارات التسويقية) التي سجلها مسؤولون رياضيون سابقون في معظم الاتحادات الرياضية من اجل الحصول على دعم القطاع الخاص على وجه التحديد.

أصابع الإشادة

وبناء على هذه الحقيقة الساطعة، فان أي محاولة ناجحة لفتح نافذة في الجدار الصلب للتسويق الرياضي، يتوجب أن لا تغفلها عيون المراقبين والمتابعين للحركة الرياضية في الدولة، حتى يبدو طبيعيا الإشارة بأصابع الإشادة إلى أصحاب محاولات الاختراق الجريء لجدار التسويق العالي على الصعيد الرياضي.

النافذة الصغيرة

وتمثلت النافذة الصغيرة التي فتحها المعنيون في اتحاد التايكواندو والكاراتيه في جدار التسويق الرياضي، بجذبهم شركتي (هند العود) و( ريفيرا)، حيث تكفل مدير الشركة الأولى محمد هلال الحزامي بدفع نفقات سفر 4 من أعضاء بعثة منتخب التايكواندو في معسكره الخارجي المتواصل حاليا في كوريا الجنوبية.

فيما تكفل مدير الشركة الثانية الكويتي الدكتور علي الكندري بدفع تكاليف نشاط بارز لاتحاد اللعبتين خلال الفترة القادمة.

بساطة الخطوة

والغريب في الأمر ورغم ظاهر بساطة الخطوة، إلا أن فتح النافذة في جدار التسويق الرياضي تطلب جهودا متواصلة وتحركات مكوكية من قبل المعنيين في اتحاد التايكواندو والكاراتيه، جهودا تمثلت في لقاءات واجتماعات وتقديم تصورات عن المرحلة القادمة وتبسيط منهجية الاتحاد في نظرته الاستراتيجية إلى الأهمية القصوى للتسويق الرياضي عبر الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص في الدولة.

ومع (نجاح) المعنيين في اتحاد التايكواندو والكاراتيه في (فتح) نافذة وإن بدت صغيرة في جدار التسويق الرياضي، إلا أن الخطوة كشفت جانبا سلبيا واضحا تمثل في أن التفاتة القطاع الخاص إلى الألعاب الفردية ومنها التايكواندو والكاراتيه، تبدو التفاتة على استحياء إلى اللعبتين على السواء.

ربما بناء على (وهم) يكاد يكون شاخصا للأبصار يفيد، بأن رعاية أو دعم القطاع الخاص للألعاب الفردية غير مجد نظرا لقناعة خاطئة هي الأخرى تفيد أيضا بأن الألعاب الفردية لا تقدم منتوجا مغريا للقطاع الخاص ليأتي إلى دائرة التسويق أو الدعم أو الرعاية في تلك الألعاب!

وبكل تأكيد، أن مثل هذه القناعات لم تعد ذا قيمة في ظل السمعة الرياضية الكبيرة للألعاب الفردية والتغطيات الإعلامية المتنوعة الواسعة النطاق التي تحظى بها الأنشطة المختلفة لتلك الألعاب.

تعليق الرزوقي

وهنا يعلق اللواء ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه قائلا: ندرك تماما أن خطوتنا أو كما أسميتموها (نافذة في جدار التسويق الرياضي)، أنها خطوة صغيرة فعلا، إلا أننا كاتحاد، مقتنعون بأن خطوتنا وإن بدت صغيرة، إلا أنها ستكون مؤثرة وفاعلة في جذب الداعمين للعبتي التايكواندو والكاراتيه خلال المرحلة القدامة.

لجنة للتسويق

وقدم اللواء الرزوقي شكره الجزيل إلى مديري شركتي (هند العود) محمد هلال الحزامي، و(ريفيرا) الدكتور علي الكندري على دعمهما للعبتين وإسهامهما قدر المستطاع في دعم بعض الأنشطة في اتحاد اللعبتين.

مشددا على أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تحركا مكثفا للمعنيين في الاتحاد لتعزيز الجانب التسويقي بمستوى أكثر فاعلية واتساعا، منوها إلى أن مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعه الأخير اعتمد تشكيل لجنة معنية بالجوانب التسويقية برئاسة عضوة المجلس الدكتورة منى مكي، متمنيا أن تسجل اللجنة النجاحات المنتظرة منها في المجال التسويقي.

قناعات خاطئة

وشدد اللواء الرزوقي على أن جهود المعنيين في اتحاد التايكواندو والكاراتيه غالبا ما تصطدم بقناعات خاطئة في الأساس لدى غالبية جهات القطاع الخاص تتلخص في ضعف المردود الذي بإمكان القطاع الخاص الداعم للألعاب الفردية ومنها التايكواندو والكاراتيه، أن يجنيه من جراء دعمه لتلك الألعاب، وأنا هنا، أقول وبوضوح، أن منتوجنا سواء على صعيد لعبتي التايكواندو والكاراتيه أو على مستوى عموم الألعاب الفردية، هو منتوج مغر جدا.

ولذا، يتوجب على القطاع الخاص النظر بعيون فاحصة إلى النصف الممتلئ من الكأس، وأعني به، حيوية أنشطة الألعاب الفردية، تلك الحيوية التي جعلت الإعلام بمختلف مسمياته، يسارع إلى الاهتمام بالألعاب الفردية عبر مساحات نشر في الصحافة أو من خلال ساعات بث في التلفزيون أو الإذاعات أو المواقع الإلكترونية المختلفة.

 

الكندري.. كويتي جذبه الحب إلى دعم اللعبتين

 

لم يشأ رجل الأعمال الكويتي الدكتور علي الكندري مدير شركة (ريفيرا) للعلاقات العامة وتنظيم الفعاليات، الإفصاح عن سبب أو أسباب دعمه للعبتي التايكواندو والكاراتيه عبر اتحاد اللعبتين في الإمارات.

إلا بعدما (ضغطت عليه صحافيا) لمعرفة ذلك، لقناعتي أن خطوة الدكتور الكندري تستحق الإشارة والإشادة على السواء، كونه مواطنا عربيا دفعته (أسبابه أو سببه الخاص) إلى المبادرة لدعم لعبتين فرديتين لا يلتفت إليهما أبناء جلدتهما من القطاع الخاص الوطني!

وبكلمات موجزة، يقول الدكتور الكندري: في الحقيقة، ليس هناك سبب أو أسباب وراء دعمي لاتحاد التايكواندو والكاراتيه في الإمارات، سوى أني أحب اللعبتين كوني لاعبا ومدربا كويتيا سابقا.

ومن ثم تقديري وإعجابي بالجهود التي يبذلها الأخوة في اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه من خلال رصدي المتواصل للنجاحات الإدارية والانتصارات الفنية التي حققها أبناء الاتحاد في السنوت القليلة الماضية، ما دفعني إلى المبادرة بدعم اللعبتين.

وابدى الدكتور الكندري اعتزازه بالعلاقة التي تربطه برئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي، وأمينه العام فخر الدين عبدالمجيد، ومديره التنفيذي الخبير محمد عباس.

ثقة

محمد عباس: قادرون على اختراق الجدار

 

عبر الخبير محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد التايكواندو والكاراتيه عن كامل ثقته بمقدرة المعنيين في الاتحاد بقيادة اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي في اختراق الجدار العالي الصلب للتسويق الرياضي من خلال الدخول بقوة إلى دائرة القطاع الخاص وجذبه عن اقتناع إلى صالات لعبتي التايكواندو والكاراتيه في الإمارات.

وشدد عباس على أن لدى المجلس المنتخب لاتحاد اللعبتين خطط وبرامج تسويقية تستند إلى أسس علمية في التنفيذ والتطبيق، وبما يقود إلى تحقيق افضل شراكة مع القطاع الخاص، منوها إلى أن القطاع الخاص بات اليوم مدعوا وبقوة إلى القيام بمهامه ومسؤولياته في دعم الألعاب الفردية ومنها لعبتا التايكواندو والكاراتيه.

ووجه عباس الشكر إلى من بادر في دعم لعبتي التايكواندو والكاراتيه خلال المرحلة القليلة الماضية، مديري شركتي (هند العود) و (ريفيرا) محمد هلال الحزامي، والدكتور علي الكندري على التوالي لدعمهما للعبتين، مشددا على أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحركا قويا بتفعيل الجانب التسويقي في الاتحاد.

خصوصا بعدما اعتمد مجلس إدارة الاتحاد تشكيل لجنة معنية بالجوانب التسويقية برئاسة الدكتورة منى مكي وعضوية كوكبة من المعنيين العارفين ببواطن فن التسويق الرياضي.

تشخيص

فخرالدين: تجاربنا السابقة غير موفقة

 

اعترف فخر الدين عبدالمجيد الأمين العام لاتحاد التايكواندو والكاراتيه بان الاتحاد خاض تجارب تسويقية مع القطاع الخاص، لكنها لم تكن موفقة بالقدر الكافي الذي يجعل منها تجارب ناجحة.

وشدد عبدالمجيد على أن عدم (توفيق) الاتحاد في الدورة السابقة في مجال التسويق الرياضي أو جذب القطاع الخاص لدعم أنشطة الاتحاد، لا يعني التوقف عند هذا الحد من المحاولات وغلق الباب أمام الفكرة التسويقية في الاتحاد.

ونوه عبدالمجيد إلى أن الدورة الحالية للمجلس المنتخب ستشهد تحركا أكثر فاعلية وقوة باتجاه القطاع الخاص لجذبه إلى دائرة لعبتي التايكواندو والكاراتيه في الدولة وزيادة دعمه بصورة فاعلة لمختلف أنشطة الاتحاد.

 ورفض عبدالمجيد الحجج الواهية التي تتعكز عليها غالبية جهات القطاع الخاص في أن الألعاب الفردية ومنها لعبتي التايكواندو والكاراتيه غير (مفيدة) للقطاع الخاص.

مشددا على أن السنوات الأخيرة كرست فكرة معاكسة تماما لمثل تلك القناعات الخاطئة في الأساس من خلال ما تحظى به الألعاب الفردية من دعم إعلامي متصاعد سواء على صعيد الصحافة أو التلفزيون أو الإذاعة، عادا ذلك مدعاة لجذب القطاع الخاص إلى دائرة دعم الألعاب الفردية وفي مقدمتها لعبتا التايكواندو والكاراتيه.