خسر منتخب الشباب لكرة اليد أمام السعودية 22 - 31 مساء أول من أمس، في مباراته الأولى بالبطولة الآسيوية الثالثة عشرة المقامة حاليا بصالة نادي قطر بالدوحة، ويلتقي منتخبنا أمام قطر صاحب الأرض والجمهور في المباراة الثانية له في البطولة ثم يواجه أوزبكستان في آخر جولاته بالدور الأول.
وتأتي الخسارة لتفقد منتخبنا جزءا كبيرا من فرصة تأهله ضمن أفضل 6 فرق في آسيا، خاصة أن المجموعة الأولى تضم 4 فرق فقط، بينما تضم بقية المجموعات 5 منتخبات، ويحتاج منتخبنا للتأهل ضمن الستة الكبار الفوز على قطر وأوزبكستان بينما خسارة مباراة واحدة ستضعه في مراكز الترضية بالبطولة.
وجاءت المباراة قوية من الجانبين نظرا لأهميتها لكل فريق، حيث سعى الأخضر لتحقيق الفوز الثاني له في البطولة بعد الفوز على أوزبكستان، ليضمن بنسبة كبيرة التأهل، ولم يتبق له سوى مباراة قطر بينما منتخبنا لعب بطموح الدخول القوي في البطولة.
حماس كبير
لعب منتخبنا بحماس كبير في الدقائق الأولى ورغم أن الأخضر بدأ بالتسجيل عن طريق عبدالله العباس، إلا أن طارق حسن رد بالتعادل والذي تكرر مرة أخرى بتقدم الأخضر وتعادل مبارك عبدالله، وكان أول تقدم للمنتخب 3 - 2 عن طريق ضاحي محمد حسن ويخرج محمد عبدالله إيقاف دقيقتين ورغم ذلك يواصل لاعبونا التأهل، ويسجل المنتخب هدفا جديدا ويتقدم 4/2 ويرد الأخضر بهدف عبدالله الهلالي.
وتدخل المباراة في حالة دفاعية وينجح لاعبو الفريقين من منع العديد من الهجمات في أول 10 دقائق، إلى أن يسجل محمد جمعة الهدف الخامس 5 - 3 ويخرج لاعب السعودية محمد العباس إيقاف دقيقتين، ويسير اللقاء في اتجاه الأبيض عندما يسجل مبارك عبدالله ويرفع النتيجة إلى 6 - 4، ويخرج محمد جمعة دقيقتين للإيقاف وتعود المواجهة إلى نقطة البداية بتعادل السعودية 6 - 6.
ويعاني الأخضر السعودي من الأخطاء في التنظيم الدفاعي ويتصدى الحارس السعودي لأكثر من تسديدة، ويتسابق لاعبونا في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى السعودي بغرابة شديدة، بينما كان المنافس في حالة ارتباك كبيرة.
وقت مستقطع
ويطلب مدرب السعودية الجزائري سفيان حيواني وقتا مستقطعا لتعديل صفوف فريقه وتستمر المباراة ما بين تقدم فريق وتعادل آخر، ويتحرك الفريق السعودي بشكل أفضل وتزيد الثغرات في خط دفاعنا ويتقدم مجتبى السالم 8 - 7، ثم 9 - 7 من ركلة جزاء ويطلب وليد عبد الكافي المدرب المساعد وقتا مستقطعا إلا أن النتيجة لم تتحسن ويواصل لاعبونا تقديم العرض السيئ.
وينجح سفيان حيواني من تعديل تكتيك منتخبه الدفاعي بعد أن تفوق الأبيض في بداية المباراة، واستفاد الأخضر السعودي من طرد محمد عبدالله بالبطاقة الحمراء وواصل للتقدم بنتيجة 11 - 8 ، وبدأ السعودي أكثر قوة في التسديدات من خارج الدائرة عن طريق مجتبى سالم، في حين لم يسجل لاعبونا طوال الدقائق العشرة الأخيرة من الشوط الأول سوى 4 أهداف لم تحقق له التعادل، وينتهي الشوط بتفوق سعودي 15 - 11.
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني، ازداد الوضع سوءا لمنتخبنا الذي انهار دفاعيا، وكان تفوق الأخضر السعودي منطقيا في ظل تميز لاعبيه بالمهارة العالية ووجود أخطاء دفاعية كبيرة في تنظيم منتخبنا، ولم يجد المنتخب السعودي صعوبة في تعزيز تفوقه في المباراة، وارتفعت النتيجة إلى 20 11 للأخضر، لدرجة أن منتخبنا لم يسجل أية أهداف لمدة 10 دقائق، وكان أول هدف للاعب أحمد عبدالله بعدما استسلم اللاعبون للهجمات السعودية.
وطلب مدرب منتخبنا وقتا مستقطعا حاول من خلاله تحفيز لاعبيه على التركيز في الشوط الثاني، ومنع لاعبي الأخضر من التقدم باتخاذ طريقة دفاع 6 - 0 ولكن الأخضر عاد عن طريق عبدالله العباس ووصل بالنتيجة إلى 22 - 13 بعد أن سجل الأبيض هدفا، ولكن مجتبى السالم لاعب الأخضر عاد لهوايته وسجل لمنتخبه 23 - 13 ليبقى الفارق 10 أهداف في ربع الساعة الأولى من الشوط بعدها سجل مجتبى مرة أخرى من رمية جزاء 24 / 14.
وحاول لاعبونا العودة ويسجل مبارك عبدالله 15 - 24 ، ثم عاد السعودي للمحافظة على الفارق 10 أهداف بنتيجة 25 - 15 ثم 26 - 16 قبل الوصول 27 - 17 ، ولم يستطع منتخبنا العودة للمباراة واستسلم للخسارة وانتهت المباراة للأخضر 31 - 22، ويرفع رصيده إلى 4 نقاط بينما ظل رصيد منتخبنا خاليا من النقاط بعد أول مباراة.
مباراة صعبة
أكد المجري هايدو مدرب منتخبنا أن مباراتنا أمام السعودية كانت صعبة، وكنا نتوقع أن نظهر بشكل أفضل لكن اللاعبين لم يقدموا المستوى المطلوب وفي المقابل ظهر المنتخب السعودي بصورة أفضل من الإمارات، مشدداً على أنه لابد من الاستفادة من الأخطاء التي وقعت في المباراة الأولى وتجاوز آثار الخسارة أمام قطر لأنها مباراة مفصلية في مسيرة المنتخب في البطولة.
وأوضح مدرب المنتخب أن الفرصة في التأهل للدور التالي لا تزال قائمة، فهناك مباراتان أمام العنابي والأوزبكي والطموح كبير مجدداً بالثقة في كل اللاعبين القادرين على تجاوز الخسارة الأولى لهم في البطولة، متمنياً أن يكون القادم أفضل ويوفق اللاعبين في مهمتهم أمام العنابي الذي كان قد تغلب في مباراته الأولى على الأوزبكي بنتيجة كبيرة.
تشجيع المنتخب
حضر لقاء منتخبنا أمام السعودية وفد من سفارتنا بالدوحة يتقدمهم جمعة راشد سيف الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في دولة قطر، والدكتور راشد العفاري سكرتير ثاني بالسفارة، وفيصل آل علي ملحق دبلوماسي بالسفارة، وحمد الصفار الملحق الإداري ومسؤول العلاقات العامة بالسفارة، كما حضر الدكتور عيسى النعيمي رئيس الاتحاد وسالم نصيب عضو اتحاد اليد ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية.
ووجه راشد سيف الظاهري التهنئة إلى الدكتور عيسى النعيمي على فوزه برئاسة اتحاد اليد في الدورة الجديدة بالتزكية وأعضاء المجلس الجديد، متمنيا لهم التوفيق ورفع علم الإمارات في كل المشاركات الخارجية في كرة اليد، مؤكدا أن خسارة المنتخب أمام السعودية ليست نهاية المطاف كونها أول مشاركة آسيوية لهم، ولكنها ستكون بداية لمشوار طويل في المستقبل ونأمل في هذا الجيل الصاعد أن يحقق الإنجازات لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف: المشاركات الخارجية هي التي تكسب الفرق واللاعبين الخبرات وتصقل موهبتهم بالاحتكاك مع الفرق الخارجية، وأرى أن منتخبنا قدم مستوى جيدا وكان هناك حماس من اللاعبين ولكن لم يحالفهم الحظ، ونتمنى أن يوفقوا في المباريات المقبلة ويحققوا النتائج المرجوة.
خطوة كبيرة
وتطرق السفير إلى مشاركة منتخبنا في أولمبياد لندن المقبلة في حدث غير مسبوق، وقال: أسعدنا تأهل منتخبنا للأولمبياد لأول مرة في تاريخه، وهذا الإنجاز خطوة غير مسبوقة في مسيرة الرياضة الإماراتية، وبالطبع هي خطوات انتقالية لمرحلة أفضل للكرة الإماراتية، وبالطبع المشاركة مهمة لنا ومن أجل الرياضة الإماراتية لأن هذه المشاركة سيكون لها مردود في المستقبل على الرياضة بشكل عام.
وأضاف: اتحاد الكرة وجميع الاتحادات الرياضية تعمل بجد من أجل رفع علم دولة الإمارات في المحافل الخارجية، ونتمنى أن تكون لندن نقطة تحول في مسيرة الرياضة الإماراتية للأفضل.
تصحيح الأخطاء
قال مبارك عبدالله لاعب منتخبنا إن الخسارة أمام السعودية ليست نهاية المطاف، ونتمنى أن نصحح الأخطاء والثغرات في الساعات المقبلة لأن أمامنا مباراة قوية وهامة أمام العنابي، ونتمنى أن نقدم مستوى أفضل، مشيراً إلى أن المهمة صعبة.
لكنها ليست مستحيلة، وطالب زملاءه بالتركيز والعمل الجاد من كل اللاعبين في مباراة قطر ولقاء الأوزبكي حتى يتجاوز الأبيض الخسارة الأولى، مؤكدا على قدرة لاعبي الأبيض على تصحيح الأوضاع والعودة مجدداً.
