يخوض منتخب الشباب لكرة اليد اليوم ثاني مبارياته أمام منتخب قطر أصحاب الأرض والجمهور، في الرابعة عصراً بتوقيت الدوحة، الخامسة بتوقيت الإمارات، ضمن مباريات المجموعة الأولى في البطولة الآسيوية الثالثة عشرة، والتي تستضيفها الدوحة، وتستمر حتى يوم 13 الجاري، وتعد المواجهة هي الأصعب لمنتخبنا.
خاصة أن العنابي القطري بطل آسيا، ويلعب على أرضه ووسط جماهيره، كما أنه يسعى إلى تأكيد تفوقه بتصدر المجموعة الأولى، بعد الفوز على أوزبكستان في الافتتاح بفارق 29 هدفاً، بالإضافة إلى أن جدول المباريات يصب في مصلحة العنابي.
حيث لعب الافتتاح وحصل على راحة لمدة 3 أيام قبل مواجهة منتخبنا، بينما بدأ الأبيض مبارياته مساء أمس أمام السعودية، بعد أن أبعده جدول المباريات في أول يومين من المنافسات، ليلعب مع الأخضر ثم العنابي في 48 ساعة، وينتظر حتى يوم 5 يوليو للعب أمام أوزبكستان.
مباراة وحيدة
وتعد مباراة اليوم بين الأبيض والعنابي الوحيدة التي تقام اليوم في البطولة، بعد أن حصلت جميع الفرق على راحة بعد جولتين، بينما اللقاء يمثل الجولة الثانية للفريقين، وسوف تعود البطولة من جديد غداً بخمس لقاءات، حيث يلتقي إيران مع هونغ كونغ، والعراق مع مكاو في المجموعة الثانية، والكويت مع تايبيه، ولبنان مع كوريا الجنوبية في المجموعة الثالثة.
بينما تقام مباراة واحدة بين قطر والسعودية في المجموعة الأولى، وهي الأخيرة للفريقين في الدور الأول، بينما يتبقى في المجموعة مباراة واحدة، تجمع بين منتخبنا وأوزبكستان، والتي ستقام بعد غد الخميس.
ويدخل لاعبونا المباراة بهدف تقديم مباراة قوية أمام أصحاب الأرض بعدما تسلحوا بالعزيمة والإصرار بعد الجلسة التي عقدها المدرب هايدو مع اللاعبين، بحضور رئيس البعثة الدكتور عيسى النعيمي، والذي حضر مع الفريق في كل التدريبات، ويتابع المباريات مع الجهاز الفني.
حث اللاعبين
وحث هايدو اللاعبين على تقديم مستوى مغايراً عما يتردد أن الأبيض لا يملك طموح المنافسة، وأن المباراة ستكون سهلة للعنابي، وطالبهم بتحقيق مفاجأة والدفاع عن ألوان الأبيض، وإثبات أنهم يستطيعون مواجهة أي فريق.
وأكد هايدو أن المباراة لن تكون سهلة، لأن المنتخب القطري يملك عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة، والذين يلعبون في صفوف المنتخب الأول، بجانب أن هذا الفريق بطل آسيا، ونحن نتعامل مع المباراة على أرض الواقع.
وقد شاهدت مباراة قطر وأوزبكستان، ولكن هذه المباراة ليست كافية للحكم على الفريق القطري، والذي لعب مباراة سهلة بكل المقاييس أمام فريق ضعيف، منوها بأنه لم ير منتخبي السعودية وقطر إلا في البطولة، ولم تسنح له الفرصة لرؤية مباريات قبل القدوم إلى الدوحة.
وتابع: ركزت مع اللاعبين على معالجة السلبيات من النواحي الهجومية والدفاعية، وأيضاً الالتحام مع اللاعبين المنافسين والهجمات السريعة «الفاست بريك»، ومن خلال المعسكر والمباريات الودية التي لعبها المنتخب قبل البطولة كان الاتجاه في المستوى الفني والبدني وتقليل الأخطاء تصاعدياً، ونأمل أن ننجح في عبور هذه المباراة بالشكل المطلوب.
وأشار المدرب إلى أن أهداف المنتخب من البطولة، التأهل للدور الثاني، وندرك أن هذا الأمر ليس سهلاً، ولكن علينا أن نحاول، وننتظر أداء اللاعبين بقوة في المباريات الثلاث، خاصة أن القرعة وضعتنا في مجموعة بها 4 منتخبات وليس 5 مثل بقية المجموعات، ولكن لن نفكر بهذه الطريقة، وأمام المنتخب مباراتان مع قطر وأوزبكستان، وعلينا أن نتمسك بالأمل.
بطولة قوية
وقال علي حسين مدير المنتخب إن البطولة قوية، وقد شاهدنا عدداً من المباريات، وهناك مستويات عالية، وفرق كشفت عن نفسها وأخرى ظهرت بمستوى متدن، ولكن مع نهاية الدور الأول ستكون كل الفرق التي ستلعب في الدور الثاني ضمن الستة الكبار هي الأقوى، ونأمل أن يكون منتخبنا ضمن هذه المجموعة، وليس مجموعة الترضية.
واعترف مدير المنتخب بقوة الفريق القطري، مؤكداً أنه يملك لاعبين على مستوى عال، ويعد المرشح الأول للفوز بالبطولة، ليس فقط لأنه بطل آسيا، بل لأن هذا الفريق يلعب على أرضه، وتم إعداده للفوز بالبطولة منذ عامين، ومعظم لاعبيه يلعبون في المنتخب الأول.
ورغم قوة أصحاب الأرض إلا أن لاعبينا في قمة الجاهزية معنوياً وفنياً، ولديهم رغبة في إحراج أصحاب الأرض، وقد شاهد اللاعبون مباراة قطر الأولى في البطولة، وتعرفوا إلى إمكاناتهم، بينما لم يشاهدنا في أية مباراة، وهو ما يجعلنا نبحث عن مفاجأة في لقاء اليوم.
بداية حقيقية
وقال عادل العنزي رئيس بعثة قطر إن مباراة الإمارات تمثل البداية الحقيقية للمنتخب، والفوز في بداية المشوار على أوزبكستان شيء إيجابي، ولكن صعب جداً أن نحكم على مستوى العنابي من أول مباراة، على أساس أننا لعبنا أمام منتخب متواضع، والفريق لم يظهر بكامل إمكاناته.
وأضاف قائلاً: لا نريد أن نضغط على اللاعبين، سنلعب البطولة خطوة بخطوة، ونتمنى أن يحالفنا الحظ ويكون اللاعبون في تركيز كبير حتى يقدموا مستويات طيبة وعلى قدر الطموح، والبطولة تشهد مشاركة منتخبات قوية، مثل الكويت واليابان والبحرين وكوريا الجنوبية وإيران، كما أن هناك فرقاً تبدو سهلة، مثل فريق الإمارات، ولكن في الواقع غير، وبالتالي فالمهمة ليست سهلة كما يتصور البعض، والمحافظة على اللقب تتطلب جهوداً كبيرة.
وتابع: العنابي حامل اللقب، ولكن لكل بطولة وظروفها الخاصة بها، والبطولة الحالية تختلف تماماً عن الماضية، ورغم صعوبة المهمة إلا أن طموحنا لن يتغير، وهو التأهل لكأس العالم، لأننا نلعب على أرضنا وأمام جمهورنا.
بالإضافة إلى الإمكانات التي سخرها الاتحاد لإعداد المنتخب للبطولة، والعنابي جاهز من كل النواحي، ولكن الضغط الإعلامي والجماهيري سيكون له دور كبير، ونحن كجهاز إداري نحاول دائماً أن نهيئ اللاعبين ذهنياً ونفسياً، حتى لا يشعروا بالضغط، ثقتنا كبيرة في المجموعة.
تعاون كبير
وجه الدكتور عيسى النعيمي الشكر إلى الاتحاد القطري لكرة اليد على التعاون الكبير مع البعثة وتقديم التسهيلات في كافة الأمور، سواء التنظيمية أو الفنية، وفتح جميع أبواب الصالات أمام منتخبنا للتدريب في أي وقت.
وقد وافق الاتحاد القطري على إقامة تدريبات المنتخب صباح أمس على صالة البطولة قبل لقاء السعودية، نظراً لأن المنتخب لم يسبق له التدريب على صالة نادي قطر، وكان هناك تجاوب من اللجنة المنظمة لطلب البعثة، رغم أن الاتحاد الآسيوي أغلق الصالة للمباريات فقط، ومنع جميع الفرق من التدريب عليها. كما تدرب المنتخب أول أمس على صالة نادي الوكرة، واستقبلت إدارة النادي اللاعبين والجهازين الفني والإداري ورئيس البعثة بحفاوة كبيرة.
وقال مبارك عبد الله لاعب منتخبنا إن مباراة اليوم مثل كل المباريات، تحتاج إلى تركيز شديد من جميع اللاعبين، وعدم النظر إلى مستوى الفريق المنافس، بقدر التقليل من الأخطاء التي نرتكبها في الملعب، واللعب السريع، ونحن نتعامل مع المنتخب القطري باحترام، لأنه فريق كبير وبطل آسيا، ولكننا أيضاً ستكون لنا أهداف في المباراة نسعى لتحقيقها، وفي مقدمها المنافسة على الفوز باللقاء.
من ناحية أخرى تلقى المجري هايدو مدرب المنتخب عرضاً من اتحاد اليد في بلاده لتولي مهمة المدير الفني للاتحاد، والإشراف على جميع البرامج الخاصة بجميع المنتخبات المجرية، وقد أبلغ هايدو رئيس الاتحاد الدكتور عيسى النعيمي بالعرض، خاصة أن المدرب سينتهي عقده مع نهاية الشهر الجاري.
فوز السعودية
حقق المنتخب السعودي فوزاً عريضاً على أوزباكستان بنتيجة 45 / 10 في المباراة التي أقيمت بينهما أول أمس في إطار مباريات المجموعة الأولى التي يلعب فيها منتخبنا، وأنهى الشوط الأول لمصلحته 23 / 4، ويرد الأخضر على فوز قطر على نفس الفريق 55 / 26.
كما حقق منتخب كوريا الفوز على تايبيه 29 / 22 ضمن المجموعة الثالثة، ورغم الفوز الكوري إلا أن الأداء الذي يقدمه يمثل علامة استفهام كبيرة أمام جميع المتابعين، فلم يتوقع أحد الخسارة الكبيرة أمام الكويت ثم الفوز الهزيل أمام أضعف فرق المجموعة الثالثة. وفي المجموعة ذاتها فاز البحرين على لبنان بنتيجة 40 / 21 في مباراة من جانب واحد، كشفت عن ضعف المنتخب اللبناني، ليرفع البحرين رصيده إلى 4 نقاط من فوزين ويتصدر المجموعة مؤقتاً.
