أصبح المحمل (الساحل 31) البطل الخامس عشر في ملحمة سباقات القفال للسفن الشراعية المحلية 60 قدما التي تقام سنويا وفي ختام كل موسم رياضي بحري بدعم ورعاية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وحقق سباق النسخة الثانية والعشرين نجاحا كبيرا يضاف إلى النجاحات السابقة في سجل الحدث الذي بدأ يوم 23 مايو 1991 بمشاركة 53 قاربا من فئة 43 قدما حيث وصل اليوم وخلال النسخة الماضية إلى 102 محملا من فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدما مما يؤكد التطور المتواصل وإقبال أبناء الدولة علي المشاركة في السباقات البحرية والتي تعزز بشكل كبير من الهوية الوطنية بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من قبل الشيوخ والمسئولين.
ورفع رئيس وأعضاء مجلس الإدارة واللجنة العليا المنظمة للسباق الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية علي دعمه المستمر ومكرمته الغالية بإقامة سباق القفال الذي أضحى عيدا ينتظره الجميع في عائلة الرياضات البحرية وعشاق الرياضات البحرية بل انه أصبح مهرجانا يجمع كل أفراد المجتمع لإحياء قيمة كبيرة بتذكر أيام الماضي وحياة الآباء والأجداد والتي ارتبطت دوما بالبحر الذي مثل مصدر الرزق والخير.
"الساحل" يخطف الاضواء
ونجح طاقم المحمل (الساحل 31) بقيادة عاشق البحر النوخذة المخضرم سعيد سالم الرميثي في خطف الأضواء بانتزاع أغلى الألقاب والفوز بناموس النسخة الثانية والعشرين من الحدث التي جرت أحداثها يوم أول من أمس بمشاركة كبيرة وقياسية وصلت إلى 102 محملا تنافست علي اللقب الغالي والكبير حيث قطعوا مسافة السباق التي تصل إلى 51.3 ميلا بحريا في أزمنة قياسية بعد الانطلاقة المبكرة في اقل من 6 ساعات.وانضم الساحل 3 إلى الأسماء الكبيرة في عالم رياضة الشراعية المحلية ضمن 15 بطلا حققوا اللقب الكبير حيث تبقي ابرز الأسماء التي حققت الإنجاز في سباقات القفال مثل السفينة براق 30 والتي فازت بناموس القفال 4 مرات أعوام 1994 و1995 و2001 و2002 وأيضا وصيف النسخة الحالية رقم 22 وبطل النسخة الماضية 21 المحمل الزير 16 الذي أحرز اللقب 4 مرات أعوام 2003 و2005 و2008 و2011 وأيضا المحمل سردال 83 الذي توج باللقب مرتين متتاليتين عامي 1996و1997 والمحمل غازي 103 الذي حصل علي الانجاز عامي 2004و2006
وتضم القائمة أيضا المحامل التي نالت الناموس مرة واحدة وآخرها الساحل لعام 2012 وزلزال 25 عام 2010 والقفاي 4 عام 2009 وأطلس 12 عام 2007 والرائد 92 عام 2000 وداس 45 عام 1999 والجيون 17 عام 1998 ومنصور 36 عام 1993 والازيب 22 1993 وفارس 46 عام 1992 والعوير 47 عام 1991
توقعات النوخذة
وكان مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برئاسة احمد محمد بن ثاني قد قام بزيارة إلى النواخذة والملاك المشاركين في السباق في موقع الحدث وطافوا عليهم واحدا تلو الآخر للتعرف علي آرائهم واستعداداتهم للمحلمة قبل انطلاق السباق ومن بين اللذين استقبلوا من مجلس الإدارة ووفده كان النوخذة المخضرم سعيد سالم الرميثي مع أبناءه احمد وسيف وأيضا سيف ميرز الرميثي النوخذة المعروف
ودار حديث طويل عن السباقات وتوقعات النواخذة للنتائج حيث تمني (الوالد) سعد سالم الرميثي أن يفوز بالناموس في هذه النسخة وكأنه يرسم سيناريو خاص بحلم التتويج في اليوم التالي ليتحقق له مراده وهدفه الكبير الذي أوصله إلى منصة التتويج.
وحرص النوخذة المخضرم علي توجيه الشكر إلى احمد محمد بن ثاني رئيس مجلس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ووفد النادي واللجنة المنظمة والذي ضم كلا من علي ناصر بالحبالة نائب رئيس مجلس الإدارة ومحمد سهيل العيالي وعلي بن غليطة عضوا المجلس إضافة إلى حريز المر بن حريز رئيس اللجنة المنظمة ومروان إبراهيم الطاير مشرف سباقات الشراعية التراثية
بالحبالة يشيد بالجهود
وأشاد علي ناصر بالحبالة نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالنجاح الذي تحقق في النسخة الثانية والعشرين حيث تابع عن كثب كل الجهود التي قامت من اللجنة المنظمة في النادي واللجان المعاونة وأيضا جهود الإخوة في مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية والحكومية والتي عملت كيد واحدة من اجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو إنجاح التظاهرة الكبيرة.
وقال أن سبب النجاح الأول يعود إلى الدعم الكبير واللا محدود الذي يقدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والذي يتابع بنفسه السباق ويحرص علي التعرف علي كل صغيرة وكبيرة تخص السباق أو تخص النواخذة والبحارة المشاركين مؤكدا أن المتابعة تلك تركت أثرا ايجابيا عند اللجان المختلفة الأمر الذي منحها الدافع من اجل العمل بروح الفريق.
وأضاف أن السباقات البحرية التراثية تطورت بشكل كبير في الفترة الأخيرة من خلال دخول المتغيرات الحديثة والتي مكنت جيل الشباب من اقتحام المجال ومحاولة منافسة الكبار علي الألقاب والبطولات وهذا ما ظهر في السنوات الأخيرة والتي أظهرت مواهب الإبحار في مختلف الأوجه ببروز النواخذة الشباب واللذين سيحملون الرسالة التي وضعها سمو راعي الحدث إلى الأجيال القادة وحتى تستمر رسالة القفال التي احتفلت يوم أول من أمس بإطفاء الشمعة الثانية والعشرين.

