عزّز "فريق أبوظبي للمحيطات"، على متن يخته "عزّام"، صدارته للجولة السابعة من "سباق فولفو للمحيطات"، والتي تقطع 3.590 ميل بحري بين ميامي بالولايات المتحدة ولشبونة بالبرتغال عبر المحيط الأطلنطي، مع اتخاذه قرارات تكتيكية موفقة وضعته في مقدمة الفرق الخمسة المنافسة في قمة التحديات البحرية الذي يدور حول العالم لمسافة 39.000 ميل بحري في تسع جولات على مدى تسعة أشهر.
ويتوقع وصول أسطول "سباق فولفو للمحيطات" إلى لشبونة يوم 31 مايو، على أن يمضي فترة توقف لمدة 10 أيام قبل التوجه إلى لوريان في فرنسا، ثم إلى غالواي في ايرلندا في جولة السباق الأخيرة مطلع شهر يوليو. وعقب الانطلاق من ميامي الأسبوع الماضي، أبحر أسطول السباق عبر تيار الخليج والمنخفض الاستوائي، قبل اضطراره إلى التوجه شمالاً لتفادي منطقة ضغط عال اعترضت مساره المباشر إلى لشبونة. وحقق "فريق أبوظبي للمحيطات"، الذي تدعمه "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، مكاسب كبيرة في هذه الجولة ذات الأجواء المتباينة.
وأرجع آيان ووكر، ربان الفريق، تقدم "عزّام" بفارق نحو 85 ميلا بحريا حتى صباح أمس عن أقرب منافسيه، إلى براعة جوليس سالتر، ملاح الفريق، والذي اختار مساراً مثالياً عبر الرياح الخفيفة وتيارات الدوامات المائية وسط المحيط الأطلنطي، وقال ووكر، الذي قاد الفريق الأسبوع الماضي إلى تحقيق فوزه الثالث بسباقات الموانئ المضيفة في ميامي، حاصداً أعلى رصيد من نقاطها: قدم "عزّام" أداءً مميزاً خلال المرحلة الأولى من هذه الجولة، وواجهنا اختياراً صعباً إما اتخاذ مسار الإبحار المتوقع باتجاه اليمين أو إلى اليسار حيث كان بانتظارنا تيار الخليج، حيث انفصلنا حينها عن بقية اليخوت، وأتيحت أمامنا فرص عديدة، ووضعنا نصب أعيننا الابتعاد عن المنافسين ومحاولة تجربة تكتيكات جديدة، وقام جوليس بعمل رائع، وفي البداية كان قرارنا هو إتباع المسار التقليدي، ولكننا وجدنا أن الظروف والأجواء تختلف عن توقعاتنا الأولية، وارتأينا المغامرة وتحويل اتجاهنا. وأضاف ووكر: خرجنا للتو من الرياح المتقلبة بمنطقة الضغط الجوي العالي، ونشق الأمواج حالياً شمال شرق مسارنا الأصلي، عقب مواجهتنا ظروفا غريبة ومتباينة على مدى 24 ساعة، وعندما ظننا أننا بطريقنا لتحقيق فارق كبير من الأميال عن أقرب منافسينا، جاءت الرياح خفيفة مع انتقال مركز الضغط العالي إلى الشرق قليلاً.
