تتوجه إلى جزيرة صير بونعير ظهر اليوم قافلة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، استعداداً لانطلاقة حدث سباق القفال 22 للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، والذي يقام يوم السبت المقبل، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
ويحظى سباق القفال منذ انطلاقته عام 1991 باهتمام كبير من مختلف قطاعات المجتمع، كون أن الحدث الذي حقق النجاح تلو الآخر بفضل الدعم والمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، يعد تجسيد لحياة أهلنا في الماضي، والذين ارتبطت حياتهم بالبحر، ذلك البحر الذي كان الملاذ الآمن ومصدر الرزق، حيث توارث الأجيال فكر سمو راعي السباق في التمسك بماضينا والمحافظة على الموروث الحضاري الكبير للآباء والأجداد.
ويأتي سباق القفال 22 كمسك ختام لمنافسات الموسم الرياضي البحري 2011-2012 بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، والذي شهد العديد من الفعاليات المثيرة والجميلة، حيث أعدت اللجنة المنظمة للحدث، وبمتابعة مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برئاسة أحمد محمد بن ثاني، العدة لإنجاح التظاهرة التراثية الكبيرة.
حالة البحر
ويتابع مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية واللجنة المنظمة للسباق التفاصيل الخاصة بحالة البحر، من خلال تقارير الأرصاد الجوية، والتي تبين ارتفاع الموج وسرعة الرياح المتوقعة في اليومين المقبلين، حرصاً منها على سلامة جميع المشاركين في السباق، وكذلك المحافظة على المحامل المشاركة قبل الوصول إلى مكان انطلاقة سباق القفال المعتاد، وهو جزيرة صير بونعير، والتي اتخذها أهلنا في الماضي كمحطة قبل العودة إلى الديار من رحلة البحث عن الرزق ولقمة العيش.
وناشد مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برئاسة العميد أحمد بن ثاني كل النواخذة والملاك، توخي الحيطة والحذر التامين قبل التوجه إلى جزيرة صير بونعير، حيث حرصت اللجنة المنظمة، ومن خلال الاجتماع التنويري الذي عقد مساء يوم أمس بمقر النادي، على تذكير المشاركين بكل التفاصيل الخاصة بالسباق والأحوال الجوية من خلال ما توفر من معلومات.
ظروف مناسبة
وستكون الظروف الجوية مناسبة في الصباح الباكر اليوم، وقد تم إعلام المشاركين بذلك، وتحديد الخيارات المناسبة للوصول إلى جزيرة صير بونعير في ظروف أكثر آمناً، حيث من المتوقع أن تمر سواحل الإمارات بظروف مناخية تؤدي إلى ارتفاع مستوى الأمواج بين (8-10) أقدام، الأمر الذي قد يشكل خطورة في تحرك القوافل التي تقصد جزيرة صير بونعير، ومن المتوقع كذلك أن تهدأ حالة البحر نسبياً مساء يوم الجمعة.
وطمأنت تقارير الأرصاد الجوية أن حالة البحر يوم السبت ستكون مناسبة تماماً وأكثر هدوءاً، الأمر الذي يجعل كل التفاصيل تمهد لإنجاح الحدث، ولإقامة السباق في ظروف مريحة، اعتباراً من الساعة السادسة صباح يوم السبت المقبل، وهو الموعد الذي وافق عليه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الحدث، والذي بارك أيضاً انتقال مكان نهاية سباق القفال 22 من الميناء السياحي قبالة (سكاي دايف دبي وجي بي آر)، إلى المنطقة الواقعة قبالة فندق (برج العرب)، وذلك لعدة أسباب، منها سهولة وجود الجمهور ومشاهدته وصول المحامل قرب الساحل من على اليابسة.
قافلة النادي
ومن المنتظر أن تتحرك قافلة النادي التي تقل أعضاء اللجنة العليا المنظمة وباقي اللجان العاملة، حيث وفرت اليخوت الأميرية التسهيلات اللازمة عبر اليخوت والبواخر، ومنها الباخرة (الشندغة)، التي سوف تقل فريق العمل الخاص بقناة دبي الرياضية، والذي يضم وحدة النقل التلفزيوني والمصورين والفنيين، وأيضاً اليخت (زعبيل) الذي يحمل أعضاء اللجنة المنظمة للسباق، واليخت (فتح) المخصص للوحدة الطبية، والباخرة (دبي شادو) التي ستشارك أيضاً مع لجان التنظيم، واليخت (الفهيدي) الذي يستضيف لقاء سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مع قناة دبي الرياضية يوم الجمعة المقبل، إضافة إلى جميع زوارق النادي المشاركة في التنظيم، والتي ستعمل على متابعة السباق، وتأمين النجاح للجان التحكيم، وغيرها من اللجان.
إقبال كبير
إلى ذلك أغلق يوم أمس باب التسجيل في سباق القفال، حيث شهدت عملية التسجيل إقبالاً كبيراً من قبل النواخذة والبحارة، والذين يعيشون كل عام فرحة خاصة مع انطلاق السباق الكبير، الذي يكون بمناسبة العيد الذي يحمل الفرحة لأهل البحر وعشاق الرياضات التراثية، هؤلاء الذين ارتبطوا بسباق القفال منذ انطلاقته الأولي عام 1991، حيث استمر طوال هذه السنوات مسجلاً النجاح تلو الآخر، حتى وصل إلى النسخة رقم 22. ويتوقع أن يشهد سباق القفال في نسخته الثانية والعشرين مشاركة كبيرة من قبل النواخذة، حيث ظلت السباقات تشهد تطوراً ملحوظاً منذ الانطلاقة التي شهدت وجود 53 محملاً، وقد وصل العدد اليوم 100 محمل، الأمر الذي يبرز قيمة الحدث وأهميته، والدور الكبير في ربط الأجيال بماضي الأجداد.
سجل الشرف
سبق للقفال أن شهد تتويج 14 محملاً نالت شرف الفوز بناموس السباق الكبير، وهي : الزير 16 الذي أحرز اللقب أربع مرات 2003 و2005 و2008 و2011، وبراق 30 الذي يحمل نفس عدد مرات الفوز باللقب، وهي 4 مرات أعوام 1994 و1995 و2001 و2002، وسردال 83 الذي نال اللقب مرتين علي التوالي عامي 1996و1997، وغازي 103 الذي فاز مرتين أيضاً عامي 2004 و2006، بينما تبادل الفوز مرة واحدة المحامل العوير 47 الذي فاز بأول لقب عام 1991، وفارس 46 عام 1992، ومنصور 36 عام 1993، والازيب 22 عام 1993، والجيون 17 عام 1998، وداس 45 عام 1999، والرائد 92 عام 2000، وأطلس 12 عام 2007، والقفاي 4 عام 2009، وزلزال 25 عام 2010.

