يستضيف مضمار بيملكو العريق بالولايات المتحدة الأميركية يوم السبت المقبل فعاليات الجولة الأولى من سلسلة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة العالمية في أوروبا وأميركا، والتي تقام للمرة الأولى في يوم سباق البريكنيس ستيكس الـ 137 والذي يعد الجولة الثانية من بطولة التاج الثلاثي الأميركي، ويعتبر هذا الاختراق إنجازاً تاريخياً كبيراً لسباقات الخيول العربية الأصيلة في معقل سباقات الخيول المهجنة.
ويقام السباق بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، ومتابعة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للفروسية.
ويقام السباق المخصص للخيول العربية الأصيلة في سن أربع سنوات فما فوق لمسافة 1700 متر، البالغ إجمالي جوائزه المالية 75 ألف دولار بتنظيم برعاية اتحاد الإمارات للفروسية، بالتعاون والتنسيق مع طيران الاتحاد.
19 عاماً من النجاح
ويأتي تنظيم هذه السباقات تأكيداً للنجاحات التي تحققت على مدى السنوات الثمانية عشرة الماضية في مسيرة الجائزة، وتجسيداً لفكر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على إعلاء شأن الجواد العربي، وتعزيز مكانته وقيمته التراثية، ويهدف إلى تعزيز مكانة الخيول العربية في أوروبا وأميركا وتأكيد أنها الأصل في السباقات.
وتأسست سلسلة سباقات كأس رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للخيول العربية الأصيلة لأول مرة في عام 1994 من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي حرص على إبراز أهمية الخيول العربية الأصيلة، والاحتفاء بها على نطاق عالمي، فهو سباق دولي للخيول العربية الأصيلة، ولا يزال يعد من أهم السباقات لهذه السلالة من الخيول.
نيشان يحلق بلقب «أبوظبي»
حلق المهر «نيشان» لعلي حداد، بإشراف ايريك ليمارتنيل، وبقيادة جيرالد افرانش، بلقـب الجولة المحلية التي أقيمت بمضمار نادي أبوظبي للفروسية في شهر فبراير الماضي، بعد أداء راق متفوقاً على غريمه «سيرافين دي بون».
وتوج المهر «اي ويل هاف انذر» بطلاً لسباق ديربي كنتاكي الـ 138 (الجولة الأولى من التاج الثلاثي الأميركي) لمسافة الميل وربع الميل، البالغ إجمالي جوائزه المالية مليوني دولار، وقاد المهر الفائز الفارس المكسيكي الشاب ماريو جوتيريز بإشراف دوج اونيل.
تاريخ التاج الثلاثي:-
تعتبر منافسات التاج الثلاثي للخيول المهجنة الأصيلة (الثروبريد)، سلسلة من السباقات التي تجرى سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية، تتضمن ثلاثة سباقات للخيول من عمر 3 سنوات، وتستغرق زمناً قدره خمسة أسابيع من شهري مايو ويونيو، والفوز بالتاج الثلاثي يتطلب الفوز أولاً بديربي كنتاكي، والذي يقام في السبت الأول من شهر مايو، وطوله ميل وربع الميل، ويعرف هذا السباق في الولايات المتحدة بأنه سباق الدقيقتين الأكثر إثارة! كما يعرف باسم سباق الورود، بسبب طوق الورود الذي يزين عنق الفائز بالسباق.
يليه في المحطة الثانية سباق (بريكنيس ستيكس)، والذي يقام على مضمار (بيمليكو) في بالتيمور، ثم تأتي المحطة النهائية، وفيها سباق (بيلمونت) في نيويورك، والذي تقدر مسافته بميل ونصف الميل ، ويأتي بعد خمسة أسابيع من سباق ديربي كنتاكي، وبعد ثلاثة أسابيع من سباق بريكنيس.
ويعتبر الفوز بالتاج الأميركي الثلاثي أعلى إنجاز يمكن تحقيقه في سباقات الخيل، وكان (سير بارتون) هو أول بطل يتوج ببطولة هذه السباقات في عام 1919، رغم أن مصطلح «التاج الثلاثي» لم يتم استخدامه حتى عام 1930، ومنذ ذلك الوقت فاز أحد عشر جواداً بالتاج الثلاثي، كان آخرها (أفيرميد Affirmed) سنة 1978، وسط منافسة غير عادية مع الجواد (أليدار Alydar) الذي كان الجواد الوحيد الذي يحل في المركز الثاني في السباقات الثلاثة على مدار تاريخ التاج الثلاثي.
وتعتبر بطولة التاج الثلاثي من أقوى البطولات، والتي حققها 11 خيلاً فقط، وهم سير بارتون (1919)، جالانت فوكس(1930)، أوماها (1935)، وآر أدميرال (1937)، وايرلواي (1941)، كاونت فليت (1942)،أسولت (1946)، سيتيشن (1948)، سيكريتاريت (1973)، سياتل سلو (1977) وإفيرميد (1978).
2 2 مليون دولار جائزة ديربي كنتاكي أشهر السباقات الأميركية
يقام سباق ديربي كنتاكي الأميركي الشهير على مضمار تشرشل داونز لمسافة الميل وربع الميل للجياد من عمر 3 سنوات، وجائزة مالية تبلغ 2,2 مليون دولار أميركي، ويعد من أهم السباقات الأميركية على الإطلاق، ويعود تاريخ إقامة السباق إلى عام، 1875 حينما تمكن الحصان «اريستايدس» من الفوز بالسباق الذي كان يقام في الأصل لمسافة ميل ونصف، وهو بمثابة الجولة الأولى من التاج الثلاثي الأميركي، وأصبح السباق يستقطب جمهوراً وصل في الآونة الأخيرة إلى أكثر من 150 ألف مشاهد، «رن فور ذي روزيز» هو الاسم الأصلي للسباق، واشتهر ديربي كنتاكي بالورود، وارتبط بها ارتباطاً وثيقاً، وخاصة الورود الحمراء، وذلك بسبب التقاليد التي تنص على حصول الفائز على إكليل ورد، ويتكون هذا الإكليل من 554 وردة حمراء، وليس هناك سبب معين إلى ذلك، ولكنها، وكما ذكرت هي تقاليد ليست إلا. وكان حاكم ولاية كنتاكي في عام 1883 يقدم الكأس فقط، ولكن بعد ذلك العام اقترح مؤسس الديربي لويس كلارك بادرة الورد، وهي تنفذ حتى يومنا هذا، ودائماً ما توضع على ظهر الحصان الفائز، والذي يأخذ بها دورة شرفية بين الجماهير
سباق «بريكنيس ستيكس»
يعد سباق «سباق بريكنيس ستيكس» الأقصر مسافة بين سباقات التاج الثلاثي لعمر 3 سنوات، وأُقيم السباق لأول مرة في 1873، وأطلق عليه اسم أول خيل بطل في بمليكو. ومن أمثال الخيول الفائزة بالسباق (اليشيبا) في 1987، و(صنداي سايلانس) في 1989. في عام 2006 استطاع المهر (برنارديني) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحقيق فوزه الأول في السباق بإشراف المدرب توم ألبرتراني، حيث اندفع المهر الواعد بقوة ليكتسح منافسيه بخمسة أطوال وربع الطول.
سلطان بن خليفة يشيد بدعم رئيس الدولة ونائبه لرياضة الفروسية
أشاد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، بالدعم اللامحدود والاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بأبوظبي لرياضة الفروسية، وذلك في إطار دعم الخيول العربية الأصيلة، وإعلاء شأنها في كافة أنحاء العالم، كونها جزءاً لا يتجزأ من عراقة ماضينا وأصالة حاضرنا.
و قال إن سلسلة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة وضعت بصمة الإمارات على صفحات أعرق السباقات والمضامير العالمية في كافة الجوانب المتعلقة بتنظيم هذه الفعاليات، ما يسهم في تقوية أواصر الصداقة والعلاقات الثقافية والاقتصادية مع شعوب العالم المختلفة.
وأكد سمو رئيس اتحاد الإمارات للفروسية أن كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة 2012 في ضرورة استغلال نجاحاتها الكبيرة في الترويج المباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة من كافة جوانبها الاقتصادية والسياحية والتراثية.
وأشار إلى أن اتحاد الإمارات للفروسية يعمل دائماً على الحفاظ على شخصيته العربية المتميزة، وإضافة نكهة جديدة على السباقات الدولية بتخصيص أشواط للخيول العربية الأصيلة ضمن أشواطها، وذلك انطلاقاً من التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مشدداً على أن هذه السباقات تعكس الصورة الحضارية المشرفة في الخارج عن الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص.
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال سلسلة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، وعلى مدار الثمانية عشر عاماً الماضية، استطاعت أن تخطو خطوات كبيرة في تحقيق أهدافها الرامية لاستعادة مكانة الجواد العربي الأصيل في المحافل الدولية، واكتساب شعبية واسعة وأرضية متينة لمنافساته، ما مكنها من أن تفخر بدورها الريادي في دعم وتنظيم ورعاية سباقات الخيول العربية الأصيلة في أنحاء متعددة من العالم.



