توج المحمل "غازي" لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، بلقب سباق كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمحامل الشراعية فئة 60 قدما، الذي أقيم أول من أمس، تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، بمشاركة 114 محملاً على متنها 1938 بحاراً ونواخذة من المواطنين لكافة إمارات الدولة، ورافق السباق مهرجان بحري شارك فيه 16 محملاً تراثياً رسمت صورة رائعة للأشرعة البيضاء أمام الجمهور في منطقة كورنيش أبوظبي.
وحضر فعاليات السباق وتوج الفائزين علي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة، وعبد الله محمد المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالإنابة، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وجمهور كبير.
غازي في المقدمة
وحصل المحمل "غازي" على المركز الأول بقيادة النوخذة أحمد سعيد سالم الرميثي ونال جائزة مالية، ونموذج قارب ذهبي، وحل في المركز الثاني المحمل" الزير" بقيادة النوخذة محمد راشد خليفة شاهين المرر، ونال جائزة مالية، ونموذج لقارب فضي، في حين جاء بالمركز الثالث المحمل" الوصف" بقيادة النوخذة محمد حمد مصبح الغشيش المري، ومنح جائزة مالية، ونموذج لقارب برونزي، فضلاً عن تقديم جوائز مالية قيّمة للحاصلين على المراكز من الرابع إلى الثلاثين.
وعقب تسليم جوائز السباق للفائزين أشادت اللجنة العليا المنظمة للسباق بجهود ودعم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات للسباقات البحرية التي ينظمها النادي، ووجهت اللجنة الشكر إلى كافة الجهات الحكومية والخاصة التي أسهمت في إنجاح الحدث، كما وجهت الشكر للنواخذة والبحارة المواطنين على مشاركتهم في إحياء التراث البحري وتقديم سباق مثالي يليق باسم سمو راعي السباق وريادة النادي في تطوير سباقات الشراع التقليدية.
وأشادت بجهود لجنة النواخذة لمساعدة البحارة الشباب وتقديم الخبرات والمهارات اللازمة لهم لعكس صورة مشرقة عن التراث البحري للدولة، كما وجهت الشكر إلى النواخذة والبحارة الذين شاركوا في المهرجان البحري التراثي المصاحب من خلال عروض المحامل التراثية التي أضفت ألقاً وجمالاً وبهجة على السباق الرئيسي وقدمت للجمهور عرضا ممتعا ومعلومات مفيدة حول مفردات تراثنا البحري.
شهادات الفائزين
ومن جانبه عبر بطل السباق والحائز على اللقب النوخذة أحمد سعيد سالم الرميثي عن سعادته بالفوز بناموس السباق، وقال: تحقيق اللقب كان صعباً للغاية بسبب وجود مهارات وخبرات مخضرمة في عالم البحر والسباقات على مستوى الدولة، لكن الطريقة الخاصة التي اتبعتها وزملائي على المحمل والتعامل بحرص شديد مع الخايور قادني إلى اللقب الغالي، ووجه الشكر والتقدير لسمو رئيس النادي على دعمه ورعايته للسباق واهتمامه بالبحارة.
وقال الفائز بالمركز الثاني النوخذة محمد راشد خليفة شاهين المرر: كانت المنافسة من جزيرة الضبعية إلى منصة التتويج بكاسر الأمواج قوية، وساهمت الرياح في تسريع حركة المحامل والوصول إلى خط النهاية في وقت قياسي، كما أثنى على حسن الإعداد والتنظيم وإجراءات السلامة العامة.
في حين أوضح الفائز بالمركز الثالث النوخذة محمد حمد مصبح الغشيش المري: إنّ هذا الفوز لم يكن هاجسه الأول بقدر الاهتمام بالمشاركة في ملحمة الشراع وإحياء التراث البحري للدولة، مُعرباً عن تقديره لجهود إدارة النادي وما قدمته لدعم المشاركين على كافة المستويات مما يؤكد ريادة النادي في تطوير هذه الرياضة التراثية الأصيلة في الدولة.
احتفالات تراثية
رافقت السباق احتفالات تراثية في محيط القرية التراثية التابعة للنادي بمنطقة كاسر الأمواج بأبوظبي، حيث شملت العديد من الفعاليات والأنشطة ذات الصلة بالتراث البحري، إضافة إلى الأهازيج البحرية وعروض الفرق الفنية والمحامل التراثية، كما افتتحت إدارة القرية جميع المرافق أمام الزوار والضيوف والسياح لمشاهدة التراث الوطني في إطار احتفالي يعزز فكرة السياحة التراثية وجذبت الفعاليات مئات الزائرين من جنسيات مختلفة.
وقدم طلاب وطالبات مراكز العين والوثبة ومركز السمحة النسائي التابعين لإدارة الأنشطة والسباقات البحرية بالنادي، في أرجاء القرية التراثية فعاليات تراثية شملت عروضاً للألعاب الشعبية المحلية الخاصة بالبنين والبنات. كما قام الطلاب والطالبات بجولة أطلعوا خلالها على معالم القرية التراثية التابعة للنادي.

