انحصر نهائي سوبر رجال اليد المقرر له غداً الأحد على الصالة الحمراء، بين الأهلي والنصر، بعد تجاوزهما بنجاح الشارقة والجزيرة في موقعتي الدور نصف النهائي اللتين أقيمتا أول من امس على صالة الملك في الإمارة الباسمة، حيث تمكن الفرسان الحمر أبطال الدوري من الفوز بصعوبة على النحل الأبيض ثالث الدوري وصاحب الأرض بفارق هدف بنتيجة 38/37 في الوقت الإضافي الثاني، بينما حقق العميد رابع الدوري انتصاراً كبيراً على العنكبوت وصيف الدوري بفارق 6 أهداف 38/32 بالوقت الأصلي من المباراة، ليجد الفريق الأزرق نفسه وجهاً لوجه أمام المنافس الأحمر حامل لقب المسابقة، والذي يتطلع لأن يحتفظ بلقبه ويحرزه للموسم الثاني على التوالي، ويجمع ثنائية (الدوري - السوبر)، وأما النصر يمني النفس بأن يحالفه التوفيق على حساب الفرسان في عقر دارهم غداً ويحملوا كأس السوبر للمرة الأولى.
وحظيت جولة نصف النهائي بحضور قيادي وإداري من اتحاد اللعبة وجميع الأندية المشاركة في الجولة والمهتمين باللعبة وجماهيرها.
وجاء تأهل الأهلي بصعوبة بالغة عقب مباراة مجنونة شكلت نهائياً مبكراً بين قطبي اللعبة في دبي والشارقة حسمها الفرسان في الوقت الإضافي الثاني، وخرج طرفي اللقاء غير قانعين بالأداء، لأن العصبية المفرطة والتوتر والانفعال كانت سمات أداء الفريقين بعيداً عن تقديم لمحات فنية تمتع المتابعين للقاء، كما أن الإضاءة عطلت المباراة وتوقف اللعب لمدة 6 دقائق في الشوط الأول، وشكلت موقعة الفرسان مع الشارقة النهائي المبكر في لقاء ماراثوني حبس أنفاس قيادة الناديين، قبل اللاعبين وأجهزتهم الفنية وجماهيرهما واستمر الوضع حتى الثواني الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني عندما تصدى حارس الأهلي إبراهيم إبراهيم لتصويبة ماكرة من لاعب الشارقة المحترف ميلان أفسد على الشارقة فرصة التعادل واللجوء لوقت إضافي جديد بينما أسعد الفرسان بفوز صعب رد به اعتبارة من خسارته الأولى بالدوري أمام الشارقة الذي أجل فرحة الأهلي بحصولهم على لقب الدوري مبكراً.
لقاء ماراثوني
وبالعودة لمجريات اللقاء الماراثوني والذي جاء حذراً ومشوباً بالتوتر والشد ولم يخل من التسرع وضياع العديد من الفرص على الفريقين، حيث وصلت النتيجة عند الدقيقة العشرين للتعادل 6/6 وتسير مجريات الشوط هدف هنا ومثله هناك رغم أفضلية التقدم للأهلاوية لغاية نهاية الشوط الأول 13/11 بعد أن فقد الشارقة جهود لاعبه عبد الله طرار للإيقاف المؤقت الثالث، واستمر الأهلي بالتقدم من بداية الشوط الثاني والشارقة يطارده لغاية أول تعادل 20/20 في الدقيقة الحادية عشرة ويستعيد الأهلي التقدم ويصل للفارق الأكبر بثلاثة أهداف أكثر من مرة بفضل الهجوم المرتد السريع الذي نفذه عمر الصغير وديناميكية محترفهم حسين زكي الذي لعب المباراة وهو ينزف وتدخل مدرب الشارقة بتغير طريقة دفاع فريقه المتقدمه ليدرك التعادل قائده جاسم محمد برمية جزاء في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة 32/32 .
الوقت الإضافي
ويلجأ كلا الفريقين لوقت إضافي، وفي نصفه الأول سيطر الأهلي على مجرياته موسعاً الفارق تدريجياً لنهايته 36/33 مسجلاً أربعة أهداف مقابل هدف لأصحاب الأرض ونشط الشارقة في النصف الثاني من الوقت الإضافي وضيق الفارق تدريجياً بدفاعه المتقدم ومراقبة مكامن الخطورة بصفوف الأهلي ليصل بالنتيجة إلى 37/36 ويهدر أحمد هلال فرصة التعادل ويرد حسين زكي محترف الأهلي بهدف رغم النقص العددي بصفوف فريقه ويسجل محمد هلال هدف الشارقة الأخير مع نهاية المباراة التي أسعدت الأهلاوية وأخرجت الشرقاوية بشرف من المسابقة، وأدار المباراة الأولى الطاقم القطري المكون من منصور السويدي وصالح بامطرف.
العميد يصطاد العنكبوت
وفي المباراة الثانية بنصف النهائي، قدم النصر أجمل عروضه بهذا الموسم أما الجزيرة الذي غاب بشكل مفاجئ عن اللقاء الذي دانت الأفضلية فيه للنصراوية من البداية وحتى النهاية بعد أول وآخر تعادل 1/1 ليوسع أبناء الصفار عبد الله وعباس ومعهم شهاب والمحترف البحريني جعفر والمصري محمد كشك الفارق تدريجياً لنهاية الشوط الأول 19/12، ولم يختلف الحال مع بدايات الشوط الثاني رغم الصحوة المتأخرة للجزراوية بقيادة جمعة عبيد والزعابي وصلاح ومن خلفهم الحارس الشاب أحمد حسن ولم تستمر الصحوة طويلاً بعد أن استعاد الأزرق تفوقه بترتيب أوراقه الدفاعية ومستغلاً بطء الارتداد الدفاعي للعنكبوت بالهجوم المرتد السريع ليوسع الفارق تدريجياً ليصل إلى 34/25 ويطمئن مدرب النصر بوحديوي للنتيجة بعكس معاشو الجزيرة الذي فقد فرصة تعديل النتيجة والاقتراب من التعادل بالأداء غير المقنع من الجزراوية ليخرج العنكبوت بهزيمة ثقيلة أما النصر المتحفز والقادم من الخلف بمركزه الرابع بالدوري ليصل للنهائي مبعداً وصيف الدوري عن النهائي وغاب عن الجزيرة خالد الزيودي وعن النصر حسن الصفار للإصابة، وقاد المباراة الثانية البحرينيان سمير مرهون وحسين الموت.
لكمة »طرار« الشارقة نقلت ماجد الأهلي إلى المستشفى
وقعت أحداث مؤسفة، عقب نهاية مباراة الأهلي والشارقة أثناء خروج لاعبي الفريق الأحمر من الصالة قام لاعب الشارقة عبد الله طرار بتوجيه لكمة قوية الى وجه لاعب الأهلي ماجد مصطفى أدت إلى إصابته وحدوث نزيف شديد صبغ ممر الصالة باللون الأحمر وبعد فاصل من الشد والجذب تم نقل اللاعب المصاب إلى احد مستشفيات دبي على وجه السرعة مع رفض تام من الشرقاوية قبل الأهلاوية لتصرف اللاعب طرار.
ومن جانبه وجه محمد الحمادي عضو مجلس إدارة الأهلي الشكر والتقدير لرئيس مجلس إدارة نادي الشارقة خميس السويدي واخوانه أعضاء مجلس الإدارة ولأسرة كرة اليد على وقفتهم الصادقة مع الحادثة التي رفضوها جملة وتفصيلاً وحرصوا على الوقوف بجانب الفريق سعياً للخروج من المشكلة بالطريقة السليمة من خلال رفضهم للحادث وتسهيل مهمة اللاعب في المستشفى وقسم الشرطة والمساعي في إحكام السيطرة على اللاعب المعتدي عبد الله طرار .
وقال إن ما حدث عقب نهاية المباراة تصرف غير مبرر وغير مسؤول من لاعب الشارقة عبد الله طرار عندما فاجأ لاعبينا أثناء خروجهم من صالة اللعب وتوجههم لغرفة تبديل الملابس وهو ينظرهم ويوجه لكمة قوية لوجه لاعبنا ماجد مصطفى أفقدته وعيه وسيلت لدمائه التي غطت الممر المؤدي لغرقتنا وعكرت جو الصفاء الذي خلصت عليه المباراة بترحاب ومودة بين لاعبي الفريقين.
وأكد الحمادي أن العلاقة قوية ومتينة بين إدارة النادين ولا يفسدها مثل هذا التصرف غير المبرر والذي رفضته قيادة النادي والقائمين على اللعبة كما هو الحال عندنا ومشيراً أن الرياضة فوز وخسارة ولا بد في النهاية من فريق فائز وأخر خاسر كما هو الحال في مثل مباريات الكؤوس.
وأوضح الحمادي أن عبد الله النابودة رئيس مجلس إدارة الأهلي قد تابع مجريات المباراة وكان حريصاً على متابعة المشكلة بتفاصيلها وأصدر تعليماته بالعمل الفوري في علاج لاعبنا ماجد في أي مكان داخل وخارج الدولة متمنياً السلامة للاعبنا ورافضاً لما حدث وخاصة بالقلعة الشرقاوية التي تربطنا بقيادتها وأسرتها علاقات الأخوة لا حدود لها ومهنأً فرسان الأهلي بهذا الفوز وتمنى أن يستمر عطاء الفرسان بساحات اللعبة.
وقال الحمادي: لاعبنا ماجد مصطفى نقل إلى مستشفى القاسمي بالشارقة بعد الحادث مباشرة وحصل على تقرير طبي يؤكد بوجود كسرين في الأنف بالإضافة لكدمة كبيرة في العين اليمنى إلى جانب تلقيه 4 غرز في الوجه.
وأكد أن اللاعب قد تقدم ببلاغ في قسم شرطة الصناعية بالشارقة ضد لاعب الشارقة وأن الإجراءات القانونية ستأخذ مسارها الطبيعي وبشكل شخصي بين اللاعب المصاب والمعتدي وبتضافر جهود الجميع بالناديين اللذين تجمعهما علاقات وثيقة وأبدية لا تمحوها هذه الأحداث.

