تنطلق غداً السبت في حديقة سنترال بارك نيويورك الدورة الثامنة لسباق زايد الخيري، والذي يخصص ريعه لدعم مؤسسة هيلثي كيدني المتخصصة في علاج وأبحاث أمراض الكلى حول العالم، ويقام السباق تخليدا لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسلسلة أعماله الخيرية على امتداد مسيرة حياته، الحافلة بالخدمات الإنسانية.

وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، وفرت اللجنة المنظمة للسباق برئاسة الفريق الركن(م) محمد هلال الكعبي وبالتعاون مع سفارة الامارات في واشنطن، كل الضمانات لنجاح السباق، وذلك من خلال متابعة ومباشرة الاستعدادات التي قامت بها شركة "رود رنر" المشرفة على تنظيمه، والتنسيق معها بشأن زيادة أعداد المشاركين من عام إلى عام وزيادة الفعاليات المصاحبة له، حتى يحقق السباق كل الأهداف التي أقيم من اجلها، بجانب الترويج والدعاية الطيبة للدولة.

وصول البعثة

وكانت بعثة الإمارات قد وصلت نيويورك بعد رحلة 13 ساعة من أبوظبي، وكان في استقبالها وفد من سفارة الإمارات، وضمت البعثة كلا من الفريق الركن(م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة، والعقيد الركن طيار محمد علي عامر نائب رئيس الوفد مدير السباق، وامل أبو شلاخ (نادي ضباط القوات المسلحة) وناصر خميس عامر (مجلس أبوظبي الرياضي) وفتح الله عبد الله المدير الفني، وصالح علي سلطان المدرب، و5 عدائين هم علي الكعبي، فهد العامري، أحياء يونس، طارق الرزوقي، ومهدي سمنان، إلى جانب أعضاء الوفد الاعلامي.

وضمت البعثة للعام الثاني على التوالي وفدا من لجنة الرياضة في الاتحاد النسائي تكون من فاطمة سالم العامري، لولوة عيسى الحميري، فاطمة سالم الظاهري، حفية محمد السعدي، كنة كايد الظاهري، وزينب عباس محمد.

المرتبة الأولى

وفي ضوء الإقبال المتزايد على المشاركة في السباق، على الرغم من بلوغه السقف المحدد قبل ثلاثة أسابيع (13الف مشارك) والتوقعات بمشاركة عددا يقترب من الضعف، خارج نطاق التسجيل الرسمي، فقد أكدت ماري ويتنبرج، مديرة شركة رود رنر بأن السباق أصبح يحتل المرتبة الأولى بين السباقات التي تنظمها الشركة في حديقة سنترال بارك، من حيث الإقبال والمشاركة من قبل الجمهور، وأصبح احتفالية سنوية يترقبونها بما يتضمنه من فعاليات مصاحبة وجوائز قيمة.

والجدير بالذكر أن"هيلثي كيدني فونداشن"، مؤسسة تعنى بصحة الكلى، من عدة نواح فهي لا تعالج فقط، وإنما تهتم أيضا بعمل الأبحاث والمؤتمرات والندوات التي تتصدى لعلاج الحالات المستعصية حول العالم، علما بأنه يوجد في الولايات المتحدة وحدها 26 مليون مريض بالكلى، تعني المؤسسة بعلاجهم من خلال فروعها، والمستشفيات المتعاونة معها، ومنهم من تعافوا وودعوا آلام المرض، حتى أن المؤسسة رفعت شعار"لا للانتظار" في إشارة إلى سعيها لتوفير الكلى من المتطوعين لأي مريض في أي وقت.

 

 

 

أريام: سعادتي بالغة بالمشاركة في الحدث النبيل

 

 

 

أعربت الفنانة الإماراتية أريام عن سعادتها البالغة بالمشاركة في هذا الحدث الخيري النبيل، الذي يحمل اسماً غالياً على كل إماراتي وكل عربي، مشيرة إلى أن ماراثون زايد الخيري، لم يعد مجرد حدث رياضي، لكنه بات أيضاً فعالية اجتماعية هامة جداً، لها جوانبها الأخرى، ودللت على ذلك بحضور الكثير من الشخصيات الفنية والرياضية، وعزت السبب في ذلك إلى أن الخير هو ميدان الجميع، والكل يحرص على المساهمة فيه بما لديه من ملكات وإمكانيات.

وقالت: كان المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسالة سلام من الإمارات إلى العالم، وبتلك الرسالة احتل مكانته المميزة في قلوب كل من عرفوه، واليوم وحتى بعد رحيله، لا زالت الرسالة باقية، والماراثون شاهد من شواهدها.

وأشارت أريام إلى أن وجودها ضمن نخبة المشاركين يسعدها كثيراً، وفي مقدمة هؤلاء عمدة نيويورك، مايكل بلومبرج الذي أعلن منذ فترة حضوره ومشاركته تأكيداً لقيمة العمل الخيري والإنساني الذي يقدمه السباق، وتأكيداً واحتراماً لاسم الفقيد الغالي الذي يحمل السباق اسمه، وهو ما يعطي السباق إضافة مهمة ومؤثرة، خاصة أن بلومبرج واحد من الشخصيات المهمة على الصعيد الاقتصادي في الولايات المتحدة، ووجوده سيعطي السباق صبغة إضافية.

وعن إمكانية أن تقدم أغنية خاصة، تسجل لهذا الحدث التاريخي، أكدت أريام جاهزيتها للتعاون مع أي مؤلف أو ملحن لإبراز هذا العمل الخيري النبيل، موضحة أن دور الفنان لا يتوقف عند حدود المشاهدة، وإنما عليه أن يترجم أحاسيسه إلى عمل، وأنها من هذا المنطلق جاهزة لتقديم كل ما من شأنه المساهمة في ترسيخ مكانة الماراثون، وتضع صوتها رهن القائمين عليه، لاستثماره كما يرون في هذه الرسالة السامية.

واختتمت أريام مؤكدة أن الإمارات نموذج يحتذى في دعم كل ما من شأنه تخفيف الآلام عمن يعانون والوقوف إلى جانب كل من يحتاج إلى العون، وأنها بهذه الرسالة، تضيف للرياضة بعداً مهماً، يجعلها منغمسة في هموم المجتمعات وقضاياها، وتلك رسالة يفخر بها كل إماراتي.

 

 

محمد علي عامر: نشعر أننا في تحدٍ لا ينتهي

 

 

 

 

بعد مرور هذه السنوات من عمر ماراثون زايد الدولي الخيري، كيف ينظر إليه المنظمون المحليون في الإمارات؟، هل تحول إلى عادة سنوية لممارسة واجب خيري، أم يعني شيء آخر يحتاج منهم إلى التفكير الدائم والانشغال طوال العام من أجل حدث يقام في يوم واحد لكنه يعني الكثير؟.

 هذه الأسئلة توجهنا بها إلى العقيد الركن طيار محمد علي عامر، أمين السر العام للجنة المنظمة مدير الماراثون، والذي أجاب بجملة سريعة ودون تفكير قائلا: في كل عام وعقب نهاية كل سباق نسأل أنفسنا، وماذا بعد؟.

والإجابة كانت تحتاج إلى المزيد من التوضيح فقال: مع كل تقدم نحققه على صعيد التنظيم، نسأل أنفسنا هل وصلنا إلى أفضل ما لدينا، وما الذي يمكن أن نضيفه في العام القادم، نشعر بأننا في تحد متواصل، بل وفي كل مرة يزداد التحدي، ففي العام الماضي على سبيل المثال حطمنا أكثر من رقم قياسي سواء على صعيد المنافسة والأزمنة المحققة أو على صعيد المشاركة وتجاوزها حدود كل التوقعات، وهذا وإن وضعنا تحت ضغط شديد بحثا عن كل ما هو جديد، إلا أنه يدفعنا إلى قبول التحدي والسعي نحو إضافة الجديد، الذي أتمنى أن ننجح في تحقيقه هذا العام ويلمسه الجميع.

مكاسب تحققت

وعن المكاسب التي حققوها طوال السنوات الماضية قال عامر: أهم مكسب هو الهدف الخيري المحقق كل عام والذي من أجله ينظم الماراثون، والمتمثل في حصيلة الأموال والتبرعات المتزايدة لصالح مستشفى علاج وأبحاث أمراض الكلى في نيويورك.

وما تعنيه من زيادة عدد المستفيدين من العلاج من أطفال العالم في هذا المستشفى، وكل ما أتمناه على الصعيد الإنساني أن يأتي اليوم الذي نستفيد فيه من هذا المستشفى ومن علاقتنا الوطيدة بالمسئولين فيه داخل دولتنا، ولو في صورة مؤتمر طبي دولي سنوي يحضره نخبة أطباء أمراض وأبحاث الكلى في العالم وتستفيد منه دولتنا ومنطقتنا العربية والشرق أوسطية كلها.

وأضاف مدير ماراثون زايد: الحمد لله بعد هذه السنوات أصبح لدينا علاقات حميدة ليس فقط بالمسئولين في المستشفى، ولكن أيضا بالمسئولين في الشركة العالمية المنظمة للماراثون في نيويورك "رودرنر"، والتي أكسبنا الاقتراب منها خبرات تنظيمية عديدة لم تكن لنا دراية بها من قبل، وأتمنى لو نستفيد من خبرات هذه الشركة في السباقات المنظمة لدينا في الإمارات.

أو إتباع نفس المنهج والأسلوب المثال المتبع في أميركا، والذي يجعل من السباق حدثا فريدا ومحببا وسلسا يحرص الغالبية العظمى على أن يكونوا جزءا منه، ويكفي للتدليل على مدى روعة هذا اليوم أن تنظم ماراثون يشارك فيه ما يزيد عن 20 ألف متسابق ولا تكون هناك حاجة إلى تواجد أو الاستعانة بشرطي واحد. إنها الخبرات واللوائح التنظيمية الصحيحة التي يحترمها الجميع وتمثل كنزا لكل من يريد الاستفادة أو التعلم.

مشاركة الاتحاد النسائي

وأكد محمد علي عامر أن من أهم مكاسبهم في العام الماضي مشاركة الاتحاد النسائي العام معهم في التنظيم، وتواصلهم معهم هذا العام بتوجيهات من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس العام للاتحاد، وهي مشاركة متميزة عكست الوجه الأصيل لمجتمع دولة الإمارات الذي لم يكن يعلمه المواطن الأميركي، وهذه الصورة كانت موضع اهتمام كل وسائل الإعلام.

وقد تناولت تصريحات العقيد الركن طيار محمد علي عامر جوانب أخرى مهمة جدا سيكون لنا معها عودة في رسالة أخرى قادمة.

 

 

 

المحال التجارية تتلون بألوان «الخير»

 

 

 

تفاعلت الهيئات والشركات الأميركية مع ماراثون زايد الخيري الكبير الذي يؤكد عاما بعد عام قيمته الخيرية والإنسانية خاصة داخل المجتمع الأميركي، بعد أن حقق الكثير من الأهداف الخيرية التي يقام من أجلها وهي علاج الأطفال المصابين بأمراض الكلى. وتلونت المنطقة المحيطة بحديقة سنترال بارك بألوان الماراثون والمهرجان، سواء في الدعاية لنفسها أو المساهمة بإمكانياتها في الكرنفال، لاسيما في ظل مشاركة الكثير من نجوم المجتمع الأميركي، وتنوعت مظاهر الاحتفال، سواء من خلال الإعلانات أو المنتجات التي تلونت بلون الماراثون، والتي تؤكد أن رسالة الخير عالمية.

 

 

الكعبي يلتقي مسؤولين في «كيدني واليونيسيف»

 

 

 

 

التقى الفريق الركن(م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة بممثلي مؤسسة هيلثي كيدني التي يخصص لها ريع السباق، كما التقى بمدير منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة واطلعه على البعد الخيري للسباق والخدمات التي يوفرها للأطفال المصابين بأمراض الكلى حول العالم، وحدث خلال الاستقبال تبادل الهدايا التذكارية، وكانت هدية الإمارات لهما كتاب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي يحكي مسيرته العطرة في بناء دولة الإمارات الحديثة.

وأقيم يوم أمس مؤتمر صحافي في "امباير ستيت" أعلى مبنى في نيويورك، وذلك بحضور أبرز المشاركين في السباق تقدمهم الثلاثي الأولمبي الأمريكي عبدي عبد الرحمن وراين هول وميب كلبيجين وهذا الثلاثي يتجمع في سباق واحد لأول مرة، وهو ما يمثل حدثاً رياضياً خاصاً في أمريكا، وتأتي مشاركتهم في إطار استعدادهم للمشاركة في أولمبياد لندن.