بدأ العد التنازلي ولم يتبق سوى يومين على انطلاقة البطولة العربية الرابعة للجمباز (كأس الشهيد)، التي تقام في الكويت ويشارك فيها أبطال من 15 دولة عربية في مختلف الأجهزة الستة، من اجل الفوز بالكؤوس والجوائز ومن اجل التربع على عرش وصدارة اللعبة عربيا.
وقد استعدت جميع المنتخبات دون استثناء لمنافسات هذه البطولة بمعسكرات تدريبية خارجية ومحلية، خاصة المنتخبات التي تسعى للصدارة مثل قطر ومصر، فيما اكتفى منتخب الكويت الوطني للجمباز الذي يشارك بفريقين بالتدريب محليا، وبالتحديد في صالة الاتحاد على فترتين صباحية ومسائية، وأحيانا تقتصر على فترة مسائية نظرا لظروف اللاعبين سواء للدراسة أو العمل.
ترحيب بالأشقاء
وعبر رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الانوك)، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية والرئيس الفخري للاتحاد العربي للجمباز، وراعي البطولة الشيخ احمد فهد الأحمد، عن ترحيبه بالأشقاء المشاركين من الدول العربية والخليجية، بالبطولة التي تقام على ارض الصداقة والسلام،
وقال، إن احتضان الكويت للبطولة العربية الرابعة للجمباز الفني (كأس الشهيد)، ومرور أربع سنوات على تنظيم هذه البطولة العربية، التي تحمل اسم الشهيد فهد الأحمد رحمه الله، يؤكد تخليد ذكرى الشهيد الذي ترك بصمات رائدة ليس في الكويت فقط، وإنما في الدول العربية والآسيوية والعالمية، وإننا حريصون على استمرار هذه البطولة وتجمع الأشقاء على ارض الصداقة والسلام، أو ارض عربية سطر فيها الشهيد سطورا منيرة وواضحة في عالم الرياضة، واللقاءات والترابط والمحبة واكتساب الخبرات والاحتكاك، للنهوض بهذه الرياضة الأساسية لكل الألعاب.
دور مهم
وأضاف الفهد: أؤكد أن الرياضة أصبحت تلعب دورا مهما في حيات الشعوب وتغرس فيهم الكثير من المبادئ الطيبة، وتساهم في التربية والعلم والخلق والتلاحم العربي في شتى المجالات، والحديث عن رياضة الجمباز يتطلب صفحات وصفحات، فقد شاهدنا أبطالا حفروا أسماءهم في سجلات التاريخ، بعد تفوقهم وحصاد العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في البطولات القارية والعالمية والأولمبياد، ونتمنى أن نشاهد احد أبطال العرب على منصات التتويج في مختلف البطولات، ورفع اسم العرب عاليا في هذه الرياضة النبيلة المفيدة لكل الألعاب، ومرة أخرى أهنئ الاتحاد العربي والاتحاد الكويتي للجمباز، باحتضان هذه البطولة الغالية على أهل الكويت والتي تحمل اسم الشهيد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
حلم عربي
قال اللواء متقاعد فيصل مساعد الجزاف، رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، المدير العام، إن البطولة الرابعة للجمباز تعتبر بداية لتحقيق الحلم العربي في عالم رياضة الجمباز، التي تعد عروس الألعاب الأولمبية بتاريخها العريق، وبمكانة أبطالها الكبار وفنونها الراقية. وعبر الجزاف عن تقديره لإقامة هذه البطولة في الكويت، وترحيبه بالأشقاء من الدول العربية الشقيقة متمنيا التوفيق والنجاح للجميع.
ولا شك أن مشاركة هذا العدد الكبير من الأشقاء لهو دليل على الاهتمام باللعبة والارتقاء بها، وأنا لست بغريب عن الحركة الرياضية وخاصة رياضة الجمباز، التي اعتبرها المبادئ الأساسية لكل الرياضيين، فهي التي تحدد المواهب وتساهم في نبوغ اللاعبين، وتحمى كافة اللاعبين عند السقوط أو القفز من أعلى أو الدحرجة وخلافه.
أول الألعاب
وأضاف الجزاف أن لعبة الجمباز هي أول الألعاب التي يمارسها الإنسان حتى قبل أن يولد، وفى المرحلة الابتدائية يمارس الدحرجة والتكور والخفة والمهارة، والشقلبة والطيران في الهواء والسقوط، والعديد من الحركات التي تساعده على الاتجاه إلى أية لعبة، وعلى سبيل المثال يستفيد لاعب الكرة في حماية نفسه عند السقوط من حركات الجمباز، ولاعب السلة هو الآخر يستفيد من اللعبة عند القفز لأعلى والنزول على أطراف قدميه، ولاعب الطائرة أيضا يستفيد من السقوط للعب الكرة والارتفاع فوق الشبكة لضرب الكرات الساحقة، وحتى أبطال الألعاب الفردية يستفيدون من حركات الجمباز في لعبهم وأدائهم، ومنها ألعاب القوى والسباحة والغطس التي تستفيد كثيرا من رياضة الجمباز، وقد بدأت الدول في الاهتمام بالألعاب الفردية وخاصة رياضة الجمباز، التي أدخلت إليها عدة ألعاب منها الترمبولين والجمنسترادا، بالإضافة إلى الأجهزة المختلفة والممتعة لرياضة الجمباز، والتي تحقق العديد من الميداليات للدول وتساهم في تقدمها. وإننا في العالم العربي كنا متفوقين في رياضة الجمباز وحان الوقت لاستعادة هذا التفوق، عن طريق زيادة الاهتمام بالتعلم وبناء القاعدة السليمة من ممارسي هذه اللعبة، ونحن حريصون في الهيئة العامة للشباب والرياضة على دعم كافة الألعاب، ونأمل في تحقيق الأهداف المرجوة من التجمع الشبابي والقيادي على ارض الكويت الطيبة، كما تمنى للأشقاء العرب قضاء أجمل الأوقات في بلدهم الثاني كويت الصداقة والسلام.
