أضاع فريق الأهلي حامل اللقب، الفرصة على نفسه ليحسم بطولة دوري أقوياء اليد في الجولة 15، وقبل انتهاء المسابقة بجولة، إثر سقوطه المفاجئ على أرضه وبين جماهيره أول من أمس أمام الجزيرة بخسارته 26/28، رغم أن الفرسان كان يكفيهم الخروج بالتعادل على أقل تقدير، حتى ينصب نفسه بطلاً محافظاً على لقبه، لكنه منح البطولة المزيد من الإثارة، مع اختلاط أوراق المنافسة، حيث توقف رصيده عند 41 نقطة تضعه في الصدارة، ويتبقى له مباراة واحدة مع الشباب، إذا ما فاز بها أو تعادل يحسم اللقب، بينما هزيمته ستجعل رصيده 42 نقطة، ويدخل في دائرة المنافسة الثنائية مع فريق الشارقة الذي يحتل حالياً المركز الثالث برصيد 36 نقطة، وأصبح يتمسك بالأمل ويتعلق بـ"شعرة معاوية"، حيث إن الملك في حال فوزه في مباراتيه المتبقيتين في البطولة مع النصر ثم مع الشباب، سيرفع رصيده إلى 42 نقطة وعندها يتساوى مع الفرسان، ويتم الاحتكام وقتها الى مباراة فاصلة لفض الاشتباك، وإذا خسر الشارقة أو تعادل في هاتين المباراتين أو في إحداهما، تصبح البطولة أهلاوية حتى وإن خسر الفرسان من الجوارح في جولة الختام.
وأما العنكبوت الذي نجح في نسج خيوطه حول مضيفه الأحمر، فقد رفع رصيده إلى 37 نقطة تقدم معها إلى المركز الثاني بشكل مؤقت، في حين يحتل النصر المركز الرابع بعد أن رفع رصيده إلى 30 نقطة عقب فوزه الكبير 28/37 في نفس جولة أول من أمس، على مضيفه الشعب صاحب المركز الثامن برصيد 16 نقطة، بينما يأتي الوصل في المركز الخامس برصيد 29 نقطة والشباب سادساً برصيد 27 نقطة والعين ثامناً برصيد 26 نقطة وكلباء أخيراً برصيد 13 نقطة.
تألق جزراوي
وبالعودة لموقعة الصالة الحمراء والتي مني خلالها أصحاب الأرض بخسارتهم الثانية على التوالي، وكانت الأولى أمام الشارقة في الجولة الماضية، نقول إن المباراة شهدت غياباً ملحوظاً لفرقة الفرسان عن تقديم عروضهم المعهودة والتي أهلتهم للتربع على القمة منذ انطلاقة البطولة نتيجة فوزهم في 13 جولة متتالية، وبدا أن الأهلي دخل اللقاء بضغوطات كبيرة، حيث كان يستهدف ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد بالفوز أو التعادل وحصد النقاط لحسم اللقب مبكراً، وتلميع صورتهم من جديد، بعد خسارتهم في الجولة السابقة أمام الشارقة، وعلى أثر ذلك طغى على أداء الفرسان التسرع وعدم الدقة في إنهاء الهجمات من البداية، عكس الجزيرة الذي دخل المباراة بلا أي ضغوط وكان هدفه تقديم عرض جيد يتطلع من خلاله إلى الفوز على فريق بحجم الأهلي المتصدر وحامل اللقب على أرضه ولرد اعتباره لخسارته من الفرسان في الدور الأول 32/26، فكان له ما أراد، حيث أنهى الشوط الأول
متقدماً 11/14، وسط ضياع العديد من الفرص للفريقين خاصة الأهلي الذي فشل في التسجيل لمدة أربع دقائق.
واستمر الحال على ما هو عليه في الشوط الثاني، تسرع أهلاوي وتركيز جزراوي ليوسع العنكبوت الفارق تدريجياً إلى 5 أهداف 11/16، إلا أن الفرسان استعادوا صحوتهم في منتصف الشوط وضيقوا الفارق تدريجياً لهدف 18/19 ويستعيد بعدها الجزيرة التقدم ويوسع الفارق إلى 21/26، ويعود الأهلي من جديد ويقلص الفارق إلى هدفين 26/24 ، وتمر الدقائق الأخيرة، محاولات أهلاوية لإدراك التعادل الذي يكفي لتتويجه بطلاً، ودفاع محكم وتماسك جزراوي لينهي الأخير الموقعة لمصلحته 26/28، وسط فرحة عارمة وحسرة وخيبة أمل لأصحاب الأرض.
