ينطلق بعد ظهر اليوم السبت سباق أبو الأبيض للمحامل الشراعية فئة 43 قدماً تحت شعار «سباق الاثارة والتحدي»، بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، وينظمه نادي تراث الإمارات لمسافة 18 ميلًا بحرياً ما بين جزيرة الضبعية وحتى منصة التتويج على كورنيش أبوظبي، بمشاركة 130 قارباً، على متنها 1800 بحار ونوخذة من كافة إمارات الدولة، بالإضافة إلى مشاركة 16 قارباً تراثياً في مهرجان عروض المحامل التراثية المصاحب للسباق الرئيس .

وكانت اللجنة العليا المنظمة للسباقات في النادي قد عقدت إجتماعها التنويري مساء أمس في القرية التراثية بحضور عدد من أعضاء لجنة النواخذة والمشاركين، حيث تم خلال الاجتماع تدارس كافة الإجراءات الكفيلة بإنجاح ملحمة الشراع وتقديم منافسة مثالية تبرز من خلالها الصورة المشرقة لهذه الرياضة التراثية المحببة لدى أبناء الدولة ، كما تم الاطمئنان الى حركة الرياح والموج أثناء السباق بالتنسيق مع دائرة الأرصاد الجوية ، واتخاذ كافة إجراءات السلامة العامة في عرض البحر، إضافة إلى تشكيل لجنة بيئية للمحافظة على البيئة البحرية خلال المنافسات، وأكدت المصادر أن حركة الرياح حتى صباح اليوم مبشرة، حيث ستكون سرعتها اعتيادية بما يتناسب وأشرعة المحامل فئة 43 قدماً، بحيث لا تزيد سرعة الرياح على عشر عقد، وهي موازين مناسبة لإجراء سباق مثالي يمتاز بقوة المنافسة والتحدي ويتجاوز كل المعايير.

وأفاد عدد من النواخذة وخبراء البحر أن الهواء في يوم السباق سيكون "غربيا" مما يتطلب من البحارة الاستفادة من " العالي" وهو الأنسب لكسب سرعة زائدة تساعدهم على الوصول الى خط النهاية بوقت قياسي ، حيث منصة التتويج وتكريم الفائزين بعد صراعهم المرير في عرض البحر .

مهرجان تراثي

وشهدت جزيرة الضبعية أمس اكتمال أعمال التوقيع على كشوفات الحضور والفحص الفني والتحضير للمحامل وتجهيز الاشرعة، في حين أقام البحارة مهرجانهم التراثي البحري المعتاد ، وتضمن تقديم عروض رائعة للمهن البحرية القديمة وبخاصة مهنة الغوص والصيد بالطرق التقليدية وطريقة تجفيف وتمليح السمك ، وتقديم النهمات البحرية ، كذلك قدمت فيه الفرق الشعبية عروضها الفنية من الحربية والعيالة والأهازيج البحرية بحيث سجلت الضبعية يوماً لفرح البحر يمتد الى اليوم السبت بعروض مهرجان القرية التراثية المصاحبة للسباق الرئيسي، حيث تتزين القرية التراثية اليوم لتفعيل كافة مرافقها وبيئاتها وتقديم العروض الفلكلورية، وفتح كامل مرافق القرية أمام الزوار والجمهور والسياح ضمن مهرجان تراثي كبير.

زيادة البحارة

وفي خطوة لافتة نجحت التسهيلات التي قدمتها اللجنة المنظمة، لا سيما زيادة عدد البحارة من 6 الى 8 على كل محمل وبمعدل لا يزيد على 14 بحاراً في جذب رقم قياسي للمشاركة في هذا السباق الذي يجمع فئات الشباب والمخضرمين لمزيد من التنافس وبخاصة بين بحارة أبو ظبي المحافظين على ناموس السباق لثلاثة مرات متوالية وبين بحارة الفجيرة ورأس الخيمة، حيث محاولات جديدة لتغيير خارطة التنافس والفوز بالناموس، لهذا تبقى خارطة التنافس اليوم محط حذر شديد من جانب المشاركين بعد أن تعودنا على ظهور مفاجئ لفائز وبطل جديد مع كل سباق .