تحت شعار «الرياضة صحة وسعادة» ينعقد المؤتمر العالمي لرياضة المرأة برعاية كريمة من (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. وبمناسبة انعقاد المؤتمر الذي تبدأ أعماله اليوم في أبوظبي، توصي الأكاديمية الأولمبية الوطنية الأخوة العلماء والباحثين المشاركين في المؤتمر، دراسة ظاهرة عزوف المرأة عن ممارسة الرياضة، كون عزوف المرأة عن ممارسة الرياضة يشكل ظاهرة خطيرة تضر بالمجتمع ومستقبل الأجيال ومسؤولية تلك الظاهرة تقع على عاتق كافة المؤسسات الرياضية بالدولة، فلا بد من دراسة هذه الظاهرة وإيجاد الحلول المناسبة لها، خاصة وأن إعداد النشء يرتبط بالصحة واللياقة المجتمعية. وهذا يتطلب نشر ثقافة بأن التمرين البدني يعمل كطب وقائي في مواجهة العديد من الأمراض، وعوامل الخمول البدني والتخوف من الزيادة السريعة لعدد من ضحايا الأزمات القلبية، وضغط الدم والسمنة والسكري التي تهدد نسبة كبيرة من أفراد المجتمع، والتي تؤثر سلبياً على عطائهم في المدرسة والجامعة والعمل الوظيفي والبيتي.
أهمية الرياضة
الرياضة مهمة جداً كونها تساعد الناس لخفض التوترات الناجمة عن ضغوط الحياة وتعقيداتها، وخلق أجواء السعادة وتقوية الإرادة والثقة بالنفس. ومن أهم أسباب عزوف معظم النساء الإماراتيات عن ممارسة النشاط الرياضي، جاء نتيجة التطور التكنولوجي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتمادهن على الآلة في كل تحركاتهن، خاصة اللواتي يسكن المدن التي شهدت تطوراً عمرانياً كبيراً، بحيث أصبحن يميلن إلى الجلوس وقلة الحركة وفي هذا هدر لإمكانيات القوى البشرية بالمجتمع وإضعاف لها مما أنعكس سلباً على نشاطهن.
نصائح وخطوات
ومن أجل العدول عن العزوف عن ممارسة الرياضة كسلوك سائد في المجتمع لابد من اتباع عدة خطوات أولها نشر الثقافة الرياضية، حيث أصبح الناس بحاجة إلى التثقيف المتصل بمعرفة فوائد ومنافع النشاط الرياضي المنتظم، بحيث يكتسب المجتمع الأسس المعرفية الصحيحة للتمرين البدني كقاعدة انطلاق لممارسته بانتظام.
وكذلك معاونة الناس لاستخدام وقت الفراغ المتزايد بطريقة أفضل، عن طريق التوعية بألوان النشاط البدني ذات الطابع الترويحي، ويتاح لكل فرد أن يجد ذاته ويحقق رغباته في نشاط ترويحي يناسبه ويهتم به، ويمارسه في وقت فراغه الأمر الذي يعود بنتائج اجتماعية إيجابية مثمرة، مثل الآلفة والبهجة والعودة إلى الطبيعة وتكوين الصداقات، وخلق قيم تسهم في تحقيق توازن نفسي عضوي أفضل للفرد، من خلال تحقيق رغباته وإشباع ميوله.
أيضا توفير الملاعب الرياضية في الحدائق العامة والمناطق السكنية، ما يسهل ممارسة النشاط البدني بشكل منظم، وهو من الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار عند تخطيط المدن وبناء المجمعات السكنية.
