وصفت نورة السويدي عضو اللجنة الأولمبية الوطنية ومديرة الاتحاد النسائي العام أن المؤتمر العالمي لرياضة المرأة الذي ينطلق غدا في أبو ظبي تحت شعار "الرياضة.. صحة.. وسعادة " يعد عنواناً لعطاء "أُم الإمارات" مما دفع كادر الأكاديمية الأولمبية الوطنية لمساهــــــمة مثمرة في هذا المؤتمر دعمــــاً منها لرياضة المرأة الإماراتية، وتمنى نجاح المؤتمر.
وأصدر كادر الأكاديمية الأولمبية الوطنية تقريرا حول ممارسة المرأة للرياضة جاء فيه أن الصحة لم تعد تعرف بخلو الجسم من الأمراض بل أصبحت أعم وأشمل من ذلك التعريف الضيق فهي بجانب خلو الجسم من الأمراض فإنها تعني القدرة على أداء الفرد أعماله اليومية بكفاءة عالية وأن يحيا حياة مليئة بالنشاط والحيوية بعيداً عن الكسل والخمول ولن يتم ذلك إلا بممارسة الرياضة.
وتوصلت بحوث أُجريت في المانيا في مستشفى (الشاريتيا ) بالتعاون مع الجمعية الألمانية لهواة رياضة الجري ومعهد (ماكس ديلبروك) لعلوم التربية البدنية والرياضة في برلين إلى نتائج تفيد بأن المرأة التي تمارس الرياضة بانتظام تستطيع أن تنجب أطفالاً أذكياء وأصحاء خاصة إذا قمنً بهذه الهواية خلال الأشهر الأُولى من الحمل علاوة على أن ممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أثبتت إن رياضة الجري الخفيف وركوب الدراجات الهوائية والسباحة تعمل على نقاوة حركة الدماغ ووصول الدم بشكل كاف وسهل للغاية مما يساعد الجنين على وجود "نقاوة " في دماغه.
وأصدرت الجمعية الطبية الأميركية بياناً حول ايجابيات الرياضة النسوية وممارسة المرأة للنشاط الرياضي خلال الدورة الشهرية والحمل بينت فيه الجوانب الإيجابية لممارسة النشاط الرياضي للمرأة خلال الدورة الشهرية والحمل وأن المنظور السابق المعارض لهذا الاتجاه كان بسبب التقاليد الاجتماعية والثقافية البالية ولم يستند إلى أي إثباتات علمية.
وكل هذه المعطيات تؤكد أنه لا يوجد تبرير طبي أو علمي لتحديد المرأة، مشاركتها في النشاط الرياضي أو البدني أو المنافسات الرياضية بل أن مثل هذه المساهمات تسهم بصورة كبيرة في تحسين نمط الحياة اليومي وتحسين الحياة الصحية لها،ولذلك انتشر الاعتقاد بأن التمرين البدني يعمل كطب وقائي في مواجهة العديد من الأمراض وعوامل الخمول البدني والتخوف من الزيادة السريعة لعدد حالات ضحايا الأزمات القلبية والسمنة التي تهدد نسبة كبيرة من النساء والتي تؤثر سلباً على عطائهن في العمل الوظيفي و المنزلي .
رياضة عفوية
ونلخص القول بأن أُمهاتنا مارسن الرياضة بأشكالها المختلفة بشكل عفوي لطبيعة أعمالهن المختلفة التي تتطلب حركة دائمة ولو نظرنا إلى حياة المرأة في وقتنا الحاضر لوجدنا إنها تختلف تماماً عن الماضي القريب فهي تشهد إنقلاباً جذرياً في نمط الحياة وبالطبع هذا لا يصب في مصلحتها فأصبحت حياتها يسودها الكسل والخمول وأكثر عرضة لأمراض العصر المختلفة ، وإن ممارسة المرأة للنشاط الرياضي لها عدة فوائد تنفع صحتها وتساعدها على التمتع بحمل سليم و عملية وضع أيسر، ولذلك نلاحظ في مجتمعاتنا إن عملية الولادة تكون على العموم أسهل بالنسبة لنساء البوادي والأرياف اللاتي أعتدن على النشاط البدني مقارنة مع مثيلاتهنَ في المدن والحواضر.والمرأة بحاجة إلى الرياضة أكثر من الرجل كونها تتعرض إلى فترات حرجة خلال مراحل حياتها والمتمثلة في فترة البلوغ والطمث والحمل والولادة وانقطاع الطمث ،حيث إن الفتاة في فترة البلوغ تحدث لها تغيرات جسيمة كزيادة في الوزن في المناطق الأنثوية وتزداد حاجة الجسم إلى الطعام وخاصة السكريات وإذا لم يتم الانتباه إلى ذلك تكون العواقب غير مرضية وكل ذلك يستوجب من المرأة المثابرة على ممارسة الرياضة لتجنب المشكلات النفسية والبدنية والاجتماعية.
كما إن الرياضة تعــــتبر من الأساسيات المهمة في حياتنا ولكن الكثير منا يغفل فائدتها بالرغم من أنها أجمل تعبير عن الحيوية والرشاقة والجمال. واكتشف الطب حديثاً أن الرياضة علاجاً وقائياً للعديد من الأمراض المستعصية لذا أصبحت تمثل الوصفة الطبية الأولى ، لكونها تنشط الدورة الدموية وتحافظ على الوزن والوقاية من السمنة التي باتت داء العصر والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وتقوية عضلات الجسم والتخفيف من مشاكل أمراض المفاصل والروماتيزم وهشاشة العظام وتحسين الحالة النفسية والمعنوية حيث إنها تساعد على التخفيف من القلق والاكتئاب والمشاكل النفسية وإحراق الدهون المختزنة بالجسم من هنا نجد إن الرياضة تعتبر ضمن أساسيات الوقاية من الكثير من الأمراض المزمنة ناهيك عن كونها أصبحت مقياساً لرقي الشعوب وتقدم الأمم والتي تستند في التنمية والتطوير على الأسس العلمية والثوابت المدروسة.
