نظم مجلس دبي الرياضي أول من أمس احتفالية غير مسبوقة على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات عامة بمناسبة اليوم العالمي للنشاط البدني، وذلك من خلال إقامة يوم حافل بالفعاليات والنشاطات تحت شعار "دبي تنشط" في مختلف أرجاء "دانة الدنيا" ومنها في حديقة زعبيل والشاطئ المفتوح أمام حديقة أم سقيم والخوانيج والعديد من المناطق الأخرى، وبمشاركة الآلاف من مختلف الأعمار والجنسيات من أبناء المجتمع.

وانطلقت الفعاليات الاحتفالية منذ الصباح الباكر بمسيرة للمشي في منطقة الخوانيج، كما أقيمت فعاليات ضخمة في حديقة زعبيل والشاطئ المفتوح أمام حديقة أم سقيم عصر أول من أمس الجمعة تضمنت العديد من التدريبات والألعاب البدنية والرياضية إلى جانب توفير معدات حديثة، كما تم إقامة مسيرة للمشي في مضمار حديقة زعبيل إلى جانب تنظيم فعاليات ترفيهية عائلية، مثل: شد الحبل وسباق القفز بالأكياس ومسابقات البادمنتون والريشة الطائرة في كلا الموقعين، وسط تفاعل وحماس منقطع النظير من مختلف المشاركين الذين وجدوا في هذه الاحتفالية متنفساً لممارسة النشاط البدني وقضاء عطلة مفيدة بدنياً وصحياً.

 

تجاوب كبير

وأكد ناصر أمان آل رحمة مدير إدارة الثقافة والأنشطة المجتمعية بمجلس دبي الرياضي سعادته بالتجاوب الواسع والمشاركة الكبيرة لأبناء المجتمع في هذه الاحتفالية التي تعد الأولى من نوعها في دولة الإمارات عموماً ودبي على وجه التحديد للاحتفال باليوم العالمي للنشاط البدني، وقال: لقد حرص مجلس دبي الرياضي على مشاركة المجتمع الدولي احتفالاته باليوم العالمي للنشاط البدني الذي يصادف السادس من أبريل سنوياً، علما بأن المجلس كان قد أطلق حملة واسعة مطلع الشهر الجاري تستمر حتى 12 أبريل الجاري تحت شعار حملة اليوم العالمي للنشاط البدني "معاً، من أجل حياة سعيدة ونشيطة"، وتستهدف جميع أبناء المجتمع والمقيمين من أجل المساهمة في رفع مستويات الوعي المجتمعي بأهمية ممارسة النشاط البدني وفوائده وصولاً إلى بناء مجتمع رياضي متميز إلى جانب رفع نسبة الممارسين للنشاط البدني بين كافة الأوساط المجتمعية في الإمارة.

 

أهمية ممارسة النشاط

يذكر أن ما يقارب من 200 مؤسسة حكومية وخاصة حرصت على إقامة فعاليات وأنشطة احتفالية بهذه المناسبة، حيث يسعى مجلس دبي الرياضي أيضاً من هذه الحملة إلى تسليط الضوء على مشكلة الخمول البدني والقضاء عليها تدريجياً، خصوصاً أن آخر دراسات منظمة الصحة العالمية أوضحت أن قلة ممارسة النشاط البدني "الخمول البدني" تعد رابع أسباب الوفاة عالمياً بعد ضغط الدم والتدخين والسكري، فيما تأتي بعدها زيادة الوزن "السمنة" بالمركز الخامس والكوليسترول بالمركز السادس.

ويأمل المجلس أن تساهم هذه الاحتفالية في زيادة نسبة ممارسي النشاط البدني بين أوساط المجتمع، خصوصاً أن دراسة مشتركة بين مجلس دبي الرياضي وهيئة الصحة بدبي كانت قد كشفت أن نسبة ممارسي النشاط البدني في دبي تبلغ 34% عام 2009، وساهمت أنشطة المجلس ومختلف المؤسسات بدبي في الأعوام الماضية في رفع هذه النسبة إلى 36% العام الماضي، ومن أبرز هذه النشاطات برنامج "نبض دبي" الذي يتضمن العديد من الفعاليات ومن بينها أيام للمشي والجري والسباحة وركوب الدراجات في الحدائق والمتنزهات وقرب الشواطئ بالإضافة إلى فعالية للنشاط البدني في مدينة حتا ومنطقة العوير، كما شهد "نبض دبي" إطلاق مبادرات للمشي في المراكز التجارية باستمرار على مدار العام ، كما تم إصدار كتيب لممارسة النشاط البدني لكبار السن.