حقق الفرنسي جيان لويس تشلسير فوزه السادس برالي أبوظبي الصحراوي، مسجلاً أعلى رقم لأي متسابق، بفوزه بالمرحلة الأخيرة من الرالي. فبعد منافسات دامت لأكثر من 20 ساعة على أقسى التضاريس في صحراء المنطقة الغربية، تمكن الفرنسي من تحقيق النصر في اليوم الأخير بعد أن واجه أقوى منافسيه، الإماراتي خليفة المطيوعي، مشاكل تقنية في سيارته، والذي حل ثانياً.

أقيمت منافسات رالي أبوظبي الصحراوي 2012 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيّان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة، وبتنظيم نادي الإمارات للسيارات والسياحة الذي يترأسه مؤسس رالي أبوظبي الصحراوي محمد بن سليّم، إضافةً لدعم عدد من الشركاء الرسميين كهيئة أبوظبي للسياحة، نيسان، أدنوك، أبوظبي للثقافة والتراث، وطيران أبوظبي.

في فئة الدراجات الرباعية، أنهى الإماراتي عبيد الكتبي أداءه الرائع طوال الأسبوع الماضي بتحقيق لقب رالي أبوظبي الصحراوي 2012، محققاً بذلك فوزه الثاني في الرالي الأفضل بالشرق الأوسط. وسجل الكتبي زمناً إجمالياً قدره 22 ساعة و37 دقيقة و4 ثوان، متقدماً على أقرب منافسيه بأكثر من ساعتين. تمكن الكتبي من الفوز بمرحلتين من أصل خمس مراحل ضمن الرالي، ومقدماً أداءً ثابتاً خلال المراحل الأخرى.

 

الكتبي سعيد بالفوز

وعلق الكتبي على انتصاره قائل:اً "انا سعيد للغاية بتحقيق هذا النصر على ارض الوطن. كان يوماً صعباً، فقد ارتطمت بصخرة ما أدى إلى عطل في أحد الإطارات قبل وصولي لنقطة الصيانة الأولى ما سمح للعديد من المتسابقين ان يتخطوني، ولكن قمت بأعمال الصيانة اللازمة وتمكنت من تخطيهم في باقي المرحلة". واضاف درّاج فريق جيكو "كان الرالي تحدياً قوياً وجميلاً في نفس الوقت، وانا سعيد لأني تمكنت من إنهاء السباق".

وتمكن البولندي لوكاس لاسكاويتش من تحقيق المركز الثاني في الترتيب النهائي بعد أداءٍ حذر وثابت طوال المرحلة الأخيرة، بينما استطاعت الإيطالية كاميليا ليباروتي من الوصول لمنصة التتويج للسنة الثانية على التوالي باحتلالها المركز الثالث أمام المشاركة الألمانية اندريا ماير التي جاءت في المركز الرابع.

وكان انتصار الكتبي مرتقباً من قبل جماهير هذه الرياضة الإماراتيين بعد النهاية الدراماتيكية لمواطنيه محمد الشامسي وعاطف زرعوني في منافسات العام الماضي، حيث اضطر كلاهما للانسحاب بسبب أعطال ميكانيكية. هذا العام تمكن الزرعوني من انهاء السباق سابعاً بينما جاء الشامسي ثامناً في الترتيب النهائي.

وقال مؤسس رالي ابوظبي الصحراوي ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة محمد بن سليّم عن أداء الكتبي "لقد قدم عبيد الكتبي اداءً رائعاً للغاية طوال خمس أيام من المنافسات. لقد تم تأسيس هذا الرالي قبل 22 عاماً من قبل إماراتيين للإماراتيين، وهي لحظة جميلة رؤية إماراتي على منصة التتويج".

 

تشلسير استخدم خبرته

وتمكن تشلسير البالغ من العمر 63 عاماً، والذي رافقه طوال مراحل الرالي ملّاحه الروسي كونستانتين زيلستوف، بأن يستخدم خبرته العريقة بطريقة رائعة أثناء منافسات أقوى الراليات الصحراوية، مثبتاً جدارته ومكانته كأحد أفضل سائقي راليات القدرة في العالم، حيث تصدر الترتيب بفارق زمني قدره ساعة و37 دقيقة و19 ثانية، في الجولة الثانية من كأس العالم للراليات من الاتحاد الدولي للسيارات.

وقال تشلسير، الذي حقق زمناً نهائياً للرالي بلغ 21 ساعة و39 دقيقة و16 ثانية، حين انتهائه من المرحلة «هذا فوز جميل، خاصةً أن منافسات هذا العام شهدت حضور أقوى المتسابقين والفرق. المهم ليس كيف تبدأ السباق بل كيف تنهيه، وأنا سعيد بوصولي لمنصة التتويج».

ورغم المشاكل التي واجهها المطيوعي في آخر يوم من الرالي، تظل عودته قوية في أحد أصعب وأقوى الراليات في العالم. وشارك المطيوعي، الحائز على كأس العالم للراليات من الاتحاد الدولي للسيارات لعام 2004، ضمن فريق إكس ريد، وأنهى السباق في المركز الثاني، متقدماً على الفرنسي باتريك سيريجول بفارق 46 دقيقة.

وقال البطل الإماراتي عقب إنهاء المرحلة والرالي «يحتوي هذا الرالي على أصعب الكثبان الرملية في العالم، وأنا سعيد بحصولي على المركز الثاني بعد غياب دام سبع سنوات».

 

بلهيلي يحتفل بمشاركته الـ 22

واحتفل أحد أكثر متسابقي الرالي الإماراتيين خبرةً، يحيى بلهيلي، بمشاركته الثانية والعشرين في رالي أبوظبي الصحراوي، إضافة إلى تحقيقه المركز الأول في فئة T2، والمركز الرابع في الترتيب النهائي، بسيارته نيسان باترول. وقدم الإماراتي وملّاحه خالد الكندي، الذي أحرز المركز الرابع أيضاً في منافسات العام الماضي، أداءً مشرّفاً وقوياً.

وقال بلهلي «الرالي صعب جداً، ويعتبر مقياساً حقيقياً لمستوى براعة المتسابقين، ولهذا فقد نجح تحدي أبوظبي الصحراوي باستقطاب أعظم الأسماء في رياضية الرالي، فالبنسبة لي فإني سعيد جداً وراضٍ عن أدائي باحتلالي المركز الأول عن فئة T2 والرابع على الترتيب العام، حيث تفصل بيني وبين أقرب المتنافسين من ذات الفئة عدة ساعات على السجل الزمني، إنني فخور كإماراتي بأن أنجح في تحقيق واحدة من أفضل النتائج على المستوى العربي خلال الـ22 سنة الماضية من المشاركة».

خلال منافسات هذا العام، أثبت متسابقو الشرق الأوسط قدرتهم على منافسة أقوى وأفضل المتسابقين في العالم في أحد أصعب الراليات الصحراوية على الإطلاق. فتمكن الإماراتي مطر المنصوري وملّاحه العماني أحمد الهاجري من الحصول على المركز السادس في الترتيب النهائي، بينما قدم كل من الإماراتي نبيل الشامسي، والسعودي إبراهيم المهنا، عروضاً قوية خلال جميع مراحل الرالي.

 

محمد بن سليم: المنافسات جذبت أفضل المتسابقين

وفي تعليق له على فئة السيارات قال مؤسس رالي أبوظبي الصحراوي ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة محمد بن سليّم «جذبت منافسات هذا العام من رالي أبوظبي الصحراوي أفضل المتسابقين في العالم بصورة أكبر من أي عام مضى. وفي نفس الوقت كان مشرّفاً رؤية هذا الأداء الرائع من المتسابقين الإماراتيين».

وأضاف بن سليّم «جيان لويس تشلسير هو أحد أقوى المتنافسين في عالم الراليات، ولذلك تمكن من دخول التاريخ اليوم بأدائه المتميز في أحد أصعب الراليات في العالم».

رالي أبوظبي الصحراوي هو أحد أقوى الراليات على الإطلاق، وطالما جذب إليه أفضل متسابقي الرالي من حول العالم للتنافس على أقسى وأصعب التضاريس الصحراوية في المنطقة الغربية من أبوظبي لخمسة أيام متتالية، قابلين تحدي الكثبان الرملية الشاهقة وحرارة الصحراء الشديدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

رقم قياسي للإسباني مارك كوما بفوزه السادس في الدراجات النارية

 

تمكن الإسباني مارك كوما من تحقيق اللقب الرابع له على التوالي في رالي ابوظبي الصحراوي والسادس في سجل مشاركاته ضمن هذه البطولة، حيث استطاع اجتياز آخر 287 كلم من المرحلة الأخيرة متقدماً على مواطنه خوان بيرادا بورت بفارق 9 دقائق و33 ثانية وتحقيق زمن إجمالي قدره 20 ساعة و 33 دقيقة و35 ثانية.

وأثبت كوما سيطرته المطلقة على المنافسات بفوزه بمرحلة "طيران أبوظبي" آخر مراحل رالي ابوظبي الصحراوي الذي يعد الجولة الافتتاحية لبطولة العالم للراليات من الاتحاد الدولي للدراجات النارية. بهذا الفوز، تمكن الإسباني من تسجيل اسمه كأفضل متسابقي الدراجات النارية في تاريخ الراليات الصحراوية متقدماً على زميله في فريق كي تي ام سيرل ديسبريس.

وصل كوما منهكاً بعد انتهاء السباق، ولكنه تمكن من الإدلاء بالتصريح التالي "الفوز بهذا الرالي له شعور مميز، وأنا سعيد بانطلاقتي في هذا الموسم خاصة ان منافسات هذا العام تضم اقوى المتسابقين في العالم. التضاريس مختلفة في كل مرحلة والكثبان الرملية متقلبة دوماً، لذلك منافسات اليوم كانت عبارة عن التحكم والموازنة وعدم التسرع، وقمت بما يكفي للفوز".

بينما لم يحقق بيريدا أي انتصار في أي من المراحل الخمس، تمكن الإسباني من إثبات اهمية القوية الذهنية، والتركيز والموازنة، حيث تمكن من تقديم أداء ثابت طوال مراحل الرالي محققا بذلك المركز الثالث في الترتيب العام خلف البرتغالي باولو جونكالفيز بفارق 10 دقائق و 51 ثانية.

وتمكن شون جوجاين من فريق جيكو ان يحرز اعلى مركز للمتسابقين المشاركين من الإمارات باحتلاله للمركز السابع، بينما جاء الإمارات محمد البلوشي في المركز الثالث عشر رغم الإصابة التي تعرض لها اثناء رالي دكار بداية العام.

وفي تعليق له على فئة الدراجات النارية، قال مؤسس رالي ابوظبي الصحراوي ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة محمد بن سليّم " أثبت مارك كوما مجدداً أنه احد افضل سائقي الرالي في العالم. شهدت منافسات هذا العام حضور افضل متسابقي الراليات في الدراجات النارية الى الشرق الأوسط، معززين بذلك اهمية رالي ابوظبي الصحراوي في موسم الراليات العالمي".

رالي أبوظبي الصحراوي هو أحد أقوى الراليات على الإطلاق، وطالما جذب اليه افضل متسابقي الرالي من حول العالم للتنافس على اقسى وأصعب التضاريس الصحراوية في المنطقة الغربية من ابوظبي لخمسة ايام متتالية، قابلين تحدي الكثبان الرملية الشاهقة وحرارة الصحراء الشديدة.