قاد السائق الإماراتي خليفة المطيوعي وملاحه الألماني أندرياس شولز سيارتهما "ميني أول4 رايسينغ" لتسجيل أسرع توقيت خلال المرحلة الثانية من تحدي رالي أبوظبي الصحراوي، الذي يشكل الجولة الثانية من كأس العالم للراليات الصحراوية 2012، ويُقام في صحراء الربع الخالي.

وكان الفرنسي جان لوي شليسر أنهى القسم الأول الذي أقيم حول قصر السراب في الصدارة بفارق 32 دقيقة و33 ثانية عن المطيوعي، غير أن هذا الأخير تمكن من تقليص الفارق، بشكل غير رسمي، مع بطل رالي داكار السابق مرتين في الترتيب العام المؤقت إلى 24 دقيقة و36 ثانية.

الفرنسي باتريك سيريجول حقق ثالث أسرع توقيت في هذا اليوم، وتبعه الإماراتي يحيى الهلي على متن نيسان باترول، الذي تمكن من الاحتفاظ بمركزه الثالث في الترتيب العام المؤقت للسائقين، بينما تمكن مواطنه نبيل الشامسي من التقدم للمركز الخامس في الترتيب العام عند نقطة المراقبة الرابعة.

كل الأمور تسير وفق الخطة التي وضعناها قال المطيوعي بحماس، وتابع هذه المرحلة كانت تلائم سيارتنا بشكل أفضل من المرحلة السابقة، وتمكنا من تقليص الفارق بيننا وبين سيارة باغي شليسر. ما زالت الطريق طويلة أمامنا، ولكننا في موقع جيد وعلينا أيضاً أن نحذر من عدم ارتكاب الأخطاء".

وبدأ المطيوعي القسم الثاني الذي بلغت مسافته 283.35 كيلومتراً، 36 كيلومتراً حول شمال ميزايرا، من مركز مماثل على الطريق، بفارق دقيقتين عن صاحب أسرع توقيت الفرنسي شليسر. ووصل سائق فريق "فزاع للراليات" الى نقطة المراقبة متخلفاً بفارق ثانية عن الفرنسي، الذي حقق أسرع توقيت في هذه المرحلة.

وكان عدة سائقين، بما فيهم الإماراتي منصور الهلي، البريطاني مارك باول، الإيطالي ماوريتزيو تراغليو والروسي بوريس غاداسين، انطلقوا ببداية المرحلة الثانية مع عقوبة إضافة 10 ساعات إلى توقيتهم الإجمالي لعدم استكمال إحدى مراحل القسم الأول يوم الإثنين.

ومع تحول المسار جنوباً باتجاه الكثبان الرملية بالقرب من ليوا، تمكن المطيوعي من مضاعفة تقدمه على منافسه شليسر إلى دقيقتين و12 ثانية مع الوصول الى نقطة المراقبة الثانية. وبعد حوالى أكثر من ساعة ومع معدل سرعة عالٍ تحت أشعة الشمس الحارقة، ظل الثنائي الفرنسي والإماراتي مفترقاً بدقيقتين و12 ثانية عند نقطة المراقبة الثالثة من أصل 4، وذلك قبل النهاية.

في الختام وصل المطيوعي إلى نقطة المراقبة الأخيرة بعدما سجل 4 ساعات ودقيقتين و21 ثانية، وكان هذا التوقيت كافياً لمضاعفة تقدمه مع نهاية هذا القسم الى 10 دقائق وثانية، عن متصدر الترتيب العام المؤقت للسائقين الفرنسي شليسر. ويدرك السائق الإماراتي انه سينطلق من المركز الأول خلال منافسات القسم الثالث اليوم، إلاّ أن حلمه بالفوز برالي بلاده الصحراوي ما زال قائماً.

ويشارك فريق رالي "فزاع للراليات" تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

ويتضمن قسمان من الأقسام الثلاثة التالية مراحل تقام حول قصر السراب حول صحراء الربع الخالي، مع اليومين الخامس والسادس الأخيرين، على أن تعود الفرق من ليوا الى نقطة النهاية في أبوظبي في تمام الساعة 16.30 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة 6 إبريل.

ومن جهة أخرى سيكون أحد أجمل المنتجعات السياحية في العالم نقطة انطلاق اليوم الثالث من منافسات رالي أبوظبي الصحراوي 2012. وستغطي هذه المرحلة التي أطلق عليها اسم قصر السراب مسافة 420 كيلومتراً، وهي إحدى أصعب مراحل الرالي.

سيكون منتجع قصر السراب نقطة أساسية هذا العام، حيث يحتضن المرحلة الثالثة التي تنقسم الى جزءين. ينتهي الجزء الأول من المرحلة بعد ساعتين ونصف من انطلاقها أمام مدخل المنتجع ومن ثم سيتم إعطاء المتسابقين الأذن بالانطلاقة للجزء الثاني من المرحلة من أمام مدخل المنتجع في الساعة 9:40 صباحاً، مما يعطي الفرصة للجمهور لحضور انطلاقة إحدى المراحل لأحد أرقى الراليات في العالم الذي يقام تحت الشمس الحارقة.

يتخلل الجزء الأول من المرحلة 230 كيلومتراً من أصعب التضاريس على الإطلاق والتي تمتد على الكثبان الرملية الحمراء لصحراء ليوا والتي ستضم أيضاً أكبر التلال الرملية في الإمارات، تل مرعب. تنطلق هذه المرحلة في تمام الساعة السابعة صباحاً قرب المخرج 65 على طريق الثروانية قبل الانتهاء في منتجع قصر السراب الفخم.

صعوبة الرالي

ومما يؤكد صعوبة رالي أبوظبي الصحراوي سيتوجب على المتسابقين الاستعداد للجزء الثاني من المرحلة خلال ساعة واحدة فقط قبل الذهاب لنقطة الانطلاق من أمام مدخل منتجع قصر السراب. من هناك، سيواصل أفضل سائقو الرالي بالعالم هذا التحدي تحت الشمس الحارقة وعلى أصعب التضاريس ضمن صحراء المنطقة الغربية حيث سيتوجب عليهم اجتياز 190 كيلومتراً في منطقة رملة الرباد الصحراوية قبل العودة إلى معسكر الرالي.

مثالية الاستراتيجية

وقال مؤسس رالي أبوظبي الصحراوي ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة محمد بن سليّم: إن الشراكة مع منتجع قصر السراب مثالية لاستراتيجية ورؤية المنطقة الغربية لإنعاش السياحة بالمنطقة. وأضاف ابن سليّم: رالي أبوظبي الصحراوي يساند هذه الاستراتيجية حيث يشارك في الحدث المئات من المتسابقين وفرق الدعم الخاصة بهم الذين جاؤوا من جميع أنحاء العالم ويتواجدون طوال الرالي بالمنطقة ويشهد الحدث الملايين حول العالم على شاشات التلفاز. إن منتجع قصر السراب الصحراوي، المتواجد في منتصف المنطقة الغربية بصحراء ليوا، هو أحد أرقى المنتجعات العالمية ذات الخمس نجوم. ويتمكن نزلاء المنتجع من الاستمتاع بتشكيلة من المطاعم الفخمة وبخصوصية ورفاهية تامة من الطراز الأول.

رالي أبوظبي الصحراوي هو أحد أقوى الراليات في العالم وطالما جذب إليه أفضل متسابقي الرالي من حول العالم في فئات السيارات والدراجات النارية والشاحنات، وقد تم تصميم الرالي مجدداً بطريقة تسمح للجمهور بالوصول إلى مقربة من الأحداث من خلال نقاط معينة. تنتهي المنافسات يوم الجمعة 6 أبريل بعد خمسة أيام من المنافسات المثيرة على أقسى وأصعب التضاريس الصحراوية في المنطقة الغربية من أبوظبي.

تقام منافسات رالي أبوظبي الصحراوي 2012 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيّان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة، وبتنظيم نادي الإمارات للسيارات والسياحة الذي يترأسه مؤسس رالي أبوظبي الصحراوي محمد بن سليّم، إضافةً لدعم عدد من الشركاء الرسميين كهيئة أبوظبي للسياحة، نيسان، أدنوك، أبوظبي للثقافة والتراث، وطيران أبوظبي.