يخوض منتخبنا الوطني لهوكي الجليد مباراته الثانية مساء اليوم أمام نظيره الكويتي في كأس التحدي الآسيوي لهوكي الجليد، ضمن منافسات المستوى الأول «كروب A» للبطولة التي تحتضنها الصالة الرئيسية للتزلج على الجليد بمدينة دورادون الهندية، وتستمر لغاية 25 مارس الجاري بمشاركة 7 منتخبات آسيوية. وحقق منتخبنا الوطني انتصاراً مهماً أول من أمس، بفوزه على منتخب تايلند بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة حماسية وقوية، وصفت بأنها نهائي مبكر للبطولة، لما حفلت به من عروض فنية متميزة وصراع ساخن لتحقيق الفوز في أول خطوة في البطولة.

واستطاع منتخبنا من مواصلة عروضه القوية وانتصاراته المدوية على الصعيد الآسيوي، وأثبت أنه لا يزال يشكل الرقم الصعب في المنافسات القارية، وهو يشارك في كأس التحدي الآسيوي للمرة الرابعة في تاريخه، اثر الفوز الرائع على منتخب تايلند عبر الأداء المميز الذي قدمه اللاعبون، من أجل ضمان الفوز والمنافسة على اللقب، إذ يعد منتخب تايلند من المنتخبات القوية ذات السمعة الطيبة على الصعيد الآسيوي، وأحد المرشحين للفوز بلقب البطولة.

ترجمة السيطرة

وتمكن لاعبو منتخبنا من ترجمة سيطرتهم وفاعليتهم إلى أهداف منذ الشوط الأول للمباراة، بعد أن كانت البداية قوية لصالح تايلند تمثلت بسيطرة نسبية على مجريات المباراة، لكن براعة الحارس أحمد الظاهري الذي كان بالمرصاد لكل التسديات التايلندية قد أفشل مخططاتهم، وأنقذ ثلاث تسديات خطرة على مرماه، ليحافظ على شباكه نظيفة، إلى أن جاء الهدف الأول لتايلند في الدقيقة العاشرة من الشوط الأول عن طريق اللعب سوبادل أوكيلوك.

وتحت صدمة الهدف أستيقظ مارد آسيا وشن هجمات مضادة، وفي كر وفر، تمكن لاعب منتخبنا عمر الشامسي الذي بذل مجهوداً رائعاً من هجمة سريعة من تسجيل هدف التعادل، لكن الرياح جرت على عكس ما يريده لاعبو منتخبنا، عندما خطف جيراجاي الكرة من وسط الملعب وتقدم بها باتجاه مرمى منتخبنا، وسدد بقوة محرزاً هدف التقدم لتايلند، معلنا بعد ثوان عن نهاية هذا الشوط بهذه النتيجة.

تغيير النتيجة

في الشوط الثاني، دخل لاعبو منتخبنا إلى الصالة قبل انتهاء فترة الاستراحة، في إشارة إلى إصرارهم على تغيير نتيجة المباراة، وكانت الهجمات منسقة ورائعة مع انطلاق صافرة الحكم، فكان اللعب سجالاً بين الفريقين، هجمة هنا وأخرى هناك، وإثر التفوق الواضح لمنتخبنا لجأ التايلنديون إلى العنف المشروع من أجل الحد من خطورة هجوم «الأبيض»، إلى أن وقع اللاعب التايلندي سوباها نكموتو في المحظور وتم إيقافه دقيقتين.

ولم يستثمر منتخبنا حالة النقص العددي للفريق المنافس إلا في الثواني الأخيرة من فترة الإيقاف، عندما تقدم الفنان سهيل المهيري وتلاعب بدفاع تايلند من وسط الملعب، واتجه بسرعة نحو مرمى تايلند مسجلاً هدفاً ثميناً ومثالياً، بتسديدة قوية زاحفة على يمين الحارس التايلندي، معلنا تعديل النتيجة، لينتهي هذا الشوط بالتعادل 2-2.

هجوم مبكر

وبدأ منتخبنا الشوط الثالث بالهجوم المبكر، واستطاع المتألق سهيل المهيري تسجيل هدف التقدم في الدقيقة الثانية منه، لكن الفرحة لم تدم طويلاً، فمن هجمة مرتدة بعد دقيقة فقط تمكن جارتس يوان من التعديل لمنتخب تايلند، لكن إصرار لاعبينا على الفوز كان واضحا من خلال التحركات السريعة وسط تراجع أداء منتخب تايلند في الهجوم، وتمكن مبارك المزروعي من حسم النتيجة بهدف رابع في الدقيقة الخامسة. بعد هذا الهدف حاول المنتخب التايلندي جاهداً العودة إلى أجواء المباراة، وسط تبادل سريع للهجمات من كلا الطرفين، وإزاء هذا الوضع طلب المدير الفني لمنتخبنا وقت مستقطع من أجل أعطاء التوجيهات للاعبين في الحفاظ على النتيجة، والحد من اللعب القوي والعنيف للتايلنديين، وبالفعل أفلح في قيادة منتخبنا إلى الخروج بهذه النتيجة وتحقيق أول نصر في مشواره بكأس التحدي الآسيوي.