سلطت جولة سباقات "الطواف العربي للإبحار الشراعي" التي أسدل عليها الستار في العاصمة العمانية مسقط، الضوء على أحدث التقنيات الملاحية، حيث استخدم المتنافسون التقنيات ذاتها التي ساعدت من قبل البحارة المشاركين في "سباق فولفو للمحيطات" على بلوغ يخوتهم الشراعية المواقع المحددة في الأوقات المناسبة.

في السابق، لم يكن بإمكان الجمهور متابعة تفاصيل مغامرات المتسابقين في عرض البحر، فيما كان رعاة السباقات وكذلك أصدقاء المتسابقين وذووهم يشعرون بالقلق وهم يشاهدون المراكب تغيب خلف الأفق دون أن يعرفوا كيف أو إلى أين تبحر. والأهم من ذلك أن سلامة المبحرين، غالباً ما كانت عرضة للأخطار.

ومع ظهور نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ومع إطلاق أنظمة الإيريديوم أخيراً، والتي تسهل الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية، أصبح الجمهور قادراً على تتبع مجريات السباق لحظة بلحظة من مكانه، والاطلاع على التقارير الخاصة بمواقع المتسابقين وأحوالهم في الوقت ذاته بمجرد نقرة على فأر جهاز الكمبيوتر.

علاوة على ذلك، فإن شبكة الإيريديوم المرتبطة بالأقمار الصناعية باتت تتيح نقل الصور الفوتوغرافية ولقطات الفيديو الحي والبيانات من على متن اليخت، أينما كان موقعه على كوكب الأرض، حتى أنه أصبح أمراً عادياً بالنسبة إلى البحارة تصفح مواقع التواصل الاجتماعي وتحميل الصور والبيانات عبر استخدام هواتف متصلة بشبكة الإيريديوم المرتبطة بالأقمار الصناعية.

ولأن البث المباشر يعتبر عالي التكلفة، أصبح إيجاد الطرق الكفيلة بتقليل هذه التكلفة عبر استخدام شبكة أقمار إيريديوم، الشغل الشاغل لمزودي التكنولوجيا، ومن بينهم منظمو "الطواف العربي للإبحار الشراعي"، والذين أدخلوا حلول الاتصالات المتطورة إلى السباقات.

تعتبر "يالوبريك" (Yellowbrick)، المزود المتخصص في أجهزة تتبع الإيريديوم، والتي يتم توفيرها بشكل دائم لسباقات اليخوت. وهذه الأجهزة التي يبلغ حجم الواحد منها حجم علبة الحليب، تقوم بشكل أوتوماتيكي بإرسال البيانات حول موقع اليخت وعلى فترات محددة سلفاً، باستخدام جهاز استقبال خاص (GPS) على متن اليخت.

ويقول رودي ستينس، خبير الاتصالات الذي لعب دوراً مهماً في الطواف العربي للإبحار الشراعي، إن التقنيات التي تم استخدامها في سباقات هذا العام تعتبر من أحدث التقنيات على مستوى العالم.