تألم لاعبنا الدولي عمر بهروزيان لخسارته أمام الأوكراني ستاخوفسكي في أقل من 40 دقيقة وأكد في حوار معه أنه بدأ يفكر في الاعتزال حتى يجد الوقت الكافي للإسهام في الارتقاء بتنس الإمارات، كما تحدث عن تفاصيل كثيرة تهم اللعبة، والأسباب التي تقف وراء عدم تطورها خلال الأعوام الماضية.

يبدو أنك تأثرت بخسارتك القاسية من اللاعب الأوكراني؟

طبعاً، لا أحد يرضى لنفسه الخسارة بتلك الطريقة، رغم أني واقعي وأعترف أن هؤلاء اللاعبين يتفوقون علينا بفارق شاسع جداً، لو سألتني هل كنت قادراً على تغيير شيء ما في المباراة أقول لك مستحيل، أنا لعبت بكل إمكاناتي، لقد لعبت بدون مشاركات في بطولات أخرى. طلبت من الاتحاد دعوة بعض اللاعبين الأجانب من فرنسا أو إسبانيا لنلعب معهم مباريات ودية ونتدرب معهم قبل بطولة دبي، لكن لم يحالفنا الحظ، لذا صعب أن تلعب فجأة أمام لاعبين من المصنفين الأوائل في العالم.

هل ستشارك مرة أخرى في هذه البطولة أم ستقرر الاعتزال؟

لا أفكر في المدى البعيد من مستقبلي، مشاركتي في البطولات أقررها من شهر إلى شهر، أنا ألعب منذ 1988 في التنس، لكن ما يجعلني أفكر في الاعتزال هو رغبتي في القيام بتطوير التنس في الإمارات.

إذاً أنت تفكر في الاعتزال من أجل الإسهام في تطوير تنس الإمارات؟

نعم هذا ما أسعى إليه، وسأحاول تحقيقه في المستقبل، هناك دول كثيرة بصدد تطوير استراتيجياتها في التنس ونحن مازلنا بعيدين بعض الشيء.

يجب أن يكون هناك تغيير جذري للعقلية، خبرتي كلاعب كل هذه الأعوام أقدر بفضلها على القيام بذلك.

هل لديك بعض المشاركات القريبة؟

نعم لدي مشاركة في بطولة الخليج وكأس ديفيز في قطر وهناك أيضاً بطولات في الإمارات والسعودية والبحرين، هدفي مواصلة اللعب حتى الصيف المقبل.

لماذا لا تكثف من المشاركات في البطولات الخارجية؟

المسألة تتعلق بالدعم المالي، وأنا لا استطيع أن أصرف من مالي الخاص للمشاركة في البطولات، كذلك الاتحاد ليست له الموازنة الكافية.

هل يمكن الاستفادة من التجربة القطرية لتطوير التنس الإماراتي؟

نحن نتفوق في الإمارات على قطر من حيث توفر المواهب، لكن من ناحية الدعم هم أفضل منا، لديهم حالياً 4 لاعبين يدرسون في أميركا على حساب الاتحاد القطري، المسألة تتعلق أساساً بحجم الموازنة لتتمكن من التعاقد مع مدربين كبار في التنس، وتنفيذ الاستراتيجية اللازمة.

لماذا ليس لدى لاعبي التنس رعاة رسميون؟

الأمر يدعو حقاً للتساؤل، حالياً في الإمارات لدينا مؤسسات كثيرة تدعم الرياضة، ومع ذلك ليس لدينا رعاة، يجب التفكير في هذه المسألة، لكن من وجهة نظري لو كانت أهدافنا وبرامجنا واضحة من بداية الموسم من الممكن إيجاد راعٍ، أما البحث عن رعاة قبل البطولة بأسبوع فمستحيل وغير منطقي.

كيف ترى مستوى التنس في الإمارات؟

يجب أن نعترف أن التنس في الإمارات كان مستواه ضعيفاً جداً،قبل أن تبدأ بطولة دبي المفتوحة عام 1993 ، كنا مصنفين خلف عمان والبحرين والسعودية، الآن بعد 20 عاماً، ثمة تحسن في مستوى لاعبينا، وأصبحنا ننافس على المستوى الخليجي والعربي، وفي الألعاب العربية الأخيرة تمكنا من إحراز ميدالية لأول مرة في تاريخ التنس في دولة الإمارات.

ما الحلول، التي تقترحها لتجاوز هذا الأمر؟

يجب أن تكون لدينا حركية أكثر في لعبة التنس، ولا نقتصر على بطولة دبي المفتوحة، والتفكير في كيفية ملء الفراغ خلال بقية الـ11 شهراً، في الحقيقة باستثناء بطولة سوق دبي الحرة ليس لدينا بطولات تشجع على لعب التنس، أنا مثلاً آخر بطولة لعبتها أول أسبوع من ديسمبر الماضي وتحديداً خلال البطولة العربية.

لماذا تراجع عدد اللاعبين، حسب رأيك؟

غياب الحوافز، عندما كنت في المراحل السنية، كان عدد البطولات كبيراً مقارنة بما نحن عليه الآن، لم تكن لنا الإمكانات في الماضي، لكن كانت البطولات تقام بشكل جيد، وكنا نواجه الأجانب ونلعب أمام لاعبين أفضل منا، حالياً الإمكانات موجودة وهناك هياكل حكومية، مثل مجلس دبي الرياضي يقدم الدعم.

إذا لم تكن هناك بطولة خلال 3 أو 4 أشهر، نكتفي بالتدرب فقط، ولما تشارك مثلاً في بطولة دبي أو في بطولات الخليج، تجد نفسك غير قادر على مجاراة نسق المباريات واللعب بندية أمام المنافس، طبعاً بعد 3 أشهر تأتي لتواجه لاعبين مثل هؤلاء المحترفين لن تقدر على الوقوف أمامهم، حتى اللاعبون الكبار إذا تغيبوا لفترة محددة بسبب الإصابة، عندما يعودون لن تجدهم بالمستوى نفسه.

هل ترى أن اتحاد الإمارات للتنس لم يستثمر بشكل جيد بطولة دبي؟

بلا شك أرى أن اتحاد الإمارات للتنس تطور، في آخر 20 سنة، لكن الشيء الذي يؤلمني أن الاتحاد لم يستغل آخر 10 أعوام، حيث كانت الإمارات في المركز الأخير خليجياً وفجأة أصبحنا من ضمن الأوائل، وأصبحنا ننافس على البطولات العربية، للأسف لا أرى أن هناك شيئاً جديداً وبقينا، على الحال الذي كنا عليه منذ 10 أعوام.

حالياً لدينا لاعبون ينافسون على مستوى الخليج والعالم العربي. يجب دعم ما وصلنا إليه.

في بعض الدول العربية هناك لاعبون شبان يلتحقون بأكاديميات أميركية لتلقي توجيه محترف في التنس، لماذا لم تفعل أنت الشيء نفسه؟

أعترف لك أن أكبر شيء أندم عليه حالياً، هو عدم انتقالي لممارسة التنس في إحدى الأكاديميات العالمية، حالياً تقدم بي العمر، ولا أستطيع أن أفعل ذلك، بالنسبة إلي لم يكن لدي الخبرة الكافية لاتخاذ قرار كهذا، أنت تتحدث عن دول عربية عندها تجربة كبيرة في التنس مثل تونس، التي أنجبت سليمة صفر وأنس جابر ومالك الجزيري، والمغرب التي قدمت لاعبين كباراً أيضاً مثل رازي والعلمي والعيناوي.

الاتحاد الإماراتي يعوّل على خبرتك لمساعدته على تطوير لعبة التنس، هل تنصح اللاعبين الشباب بالالتحاق بأكاديميات كبيرة في سن مبكرة؟

نعم، لقد كنت في دورة مدربين في مصر، وقد طرحت هذه المسألة، وتمت الإشارة إلى أن اللاعب لما يكون عمره 13 عاماً يجب أن يكون جاهزاً من ناحية التكوين، هنا في الإمارات صعب أن يصل اللاعب في هذا العمر ويكون جاهز، يجب أن ينتقل إلى مدارس كبرى ليتعلم عقلية اللاعب المحترف في إسبانيا أو أميركا أو فرنسا.

لاعبين عرب، تراهم قادرين على تشريف التنس العربي؟

التونسي مالك الجزيري، لاعب ذو أخلاق عالية، أنا أعرفه منذ عام 2000، على وشك أن يدخل الـ100 على العالم، وكذلك التونسية أنس جابر، التي حققت لقب رولاند غاروس جنيور ولها مستقبل كبير.

ماذا تقول للمسؤولين عن التنس الإماراتي؟

أطلب من المشرفين على رياضة التنس مواصلة العمل للارتقاء باللعبة، ولا نتوقف عن العمل عندما نفوز مثلاً ببرونزية في البطولة العربية، أقول إن التنس بخير، ونحاول أن نطور أنفسنا كل عام.