تواصل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة استعداداتها لإجراء الانتخابات المرتقبة للاتحادات الرياضية للدورة الأولمبية الجديدة 2012-2016 المزمع إقامتها خلال النصف الثاني من شهر أبريل المقبل بانتخاب مجالس إدارات الاتحادات الرياضية التي لن تشارك في دورة الألعاب الأولمبية في لندن. وتستكمل الانتخابات عقب انتهاء الأولمبياد، وتعكف الهيئة خلال مراحل إعدادها للانتخابات على وضع آليات جديدة تستهدف تعزيز مبادئ التجربة الديمقراطية.
كما تشهد أروقة الهيئة حالة من التأهب والترقب استعداداً لهذه التجربة الديمقراطية المختلفة شكلاً ومضموناً والتي يحرص أمينها العام إبراهيم عبد الملك محمد على الإمساك بخيوطها وقيادتها وفق رؤى جديدة تعتمد على ملامح وأهداف ومبادرات استراتيجية الهيئة، لهذا اهتم عبد الملك بالتأكيد على أن الهيئة ومؤسساتها الرياضية تستعد لخوض تجربة ديمقراطية رائدة في ظل تفعيل النظام الانتخابي الجديد. وأشار إلى أنه ينبغي توعية المجتمع بأهمية ممارسة التجربة الديمقراطية بالانتخاب الحر لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية وفق ما تم وضعه من نظم وقوانين جديدة تفسح المجال أمام تطبيق اكثر إيجابية وفاعليه لانتخابات حرة.
رؤية
وقال عبد الملك: نتطلع إلى أن تحقق أهدافها ونحصد منها ثمار جهود مضنية وعمل جاد ولاسيما خلال مراحل الإعداد للخطوات التنفيذية، وأضاف: أتطلع بكل التفاؤل إلى أن تفرز هذه الانتخابات عناصر ذات كفاءة وخبرة وقادرة على قيادة دفة الحركة الرياضية بجدية واحترافية تواكب متطلبات وطموحات المرحلة القادمة.
ترشح أفضل العناصر
وأعرب الأمين العام للهيئة عن تمنياته أن تقوم الأندية باختيار وترشيح أفضل العناصر لخوض المرحلة الانتخابية، وانتقد أداء بعض مجالس إدارات الاتحادات خلال المرحلة السابقة مؤكداً أن هذه المرحلة شهدت قصوراً ملحوظاً من بعض رؤساء الاتحادات الذين تصوروا أن المنصب لـ"الوجاهة" أكثر من كونه مسؤولية وطنية.
وأعرب عن استيائه من بعض الاتحادات التي فقدت فاعلية بعض أعضاء مجالس إداراتها مؤكداً أنه لم يكن لهم دور إيجابي أو فعال خلال فترة تواجدهم مما ضاعف أعباء رئيس المجلس وبقية الأعضاء، مما أثر بالسلب على مخرجات هذه الاتحادات بل وتراجعت نتائج منتخباتها وترهلت برامجها واستراتيجيتها، ولم يكن المردود على مستوى الطموح.
الخبرة والدماء الجديدة
وشدد عبد الملك على ضرورة أن تبتعد العناصر التي لا تجد في نفسها القدرة على أداء الواجب الوطني والغير قادرة على العطاء وأن تفسح المجال أمام العناصر والكوادر الشابة التي تستطيع العطاء وتحمل المسؤولية، وقال: المرحلة القادمة لها متطلبات تتسم بالطموح وعليه ينبغي ضخ دماء جديدة للعمل وفق المعطيات المتعارف عليها، فالساحة الرياضية في حاجة إلى إمدادها بعناصر لديها أفكار ومبادرات ابداعية وقادرة على التحرك وبذل جهود مضاعفة تصب في وعاء خدمة الوطن حتى نلبي تطلعات وطموحات قيادتنا السياسية الرشيدة التي لا تألو جهداً نحو دعم وتوفير كافة احتياجات هذا القطاع وعلينا رد الجميل بالعمل والإخلاص والتفاني.
نداء
وتوجه الأمين العام للهيئة بنداء إلى الأندية الرياضية، طالباً أن تقدم وجوهاً جديدة تعكس قدرة أبناء الإمارات على الفكر والإبداع وتحمل المسؤولية، وقال: ستواجهنا خلال المرحلة المقبلة الكثير من التحديات وعلينا جميعاً "هيئة" واتحادات ولجان وأندية أن نتكاتف ونتعاون لخدمة مستقبل هذا الوطن ورياضته، وهذا لا يعني التخلي عن أصحاب الكفاءات والذين اكتسبوا الكثير من الخبرات في هذا المجال وهؤلاء لابد أن يكون لهم تواجد للاستفادة من خبراتهم ولكن من خلال عملية "المزج" بين الخبرة والدماء الجديدة الشابة، وتطرق عبد الملك إلى الحديث عن العنصر النسائي ضمن منظومة الاتحادات الرياضية حيث أكد على أهمية وجود العنصر النسائي وضرورة تفعيل دورهن داخل المنظومة .
تفاؤل وحذر
وقال عبد الملك: كانت الأندية في السابق ترشح للانتخابات العناصر التي تود التخلص منها وإبعادها عن منظومة النادي ولكن الآن وفي ظل الثقافة الديمقراطية الجديدة والرؤى البعيدة أتصور أن الصورة قد تغيرت، وأملي أن نرى الاتحادات تتنافس في تقديم الكفاءات من الكوادر الجديدة المؤهلة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات كثيرة وكبيرة على المستوى الرياضي والشبابي سواء محلياً أو قارياً وعلينا من الآن الاستعداد لمواجهة هذه التحديات بأسلوب يعتمد على الترابط والإخلاص والتفاني والشفافية.

