تسعى نجمة التنس الأسترالية سامانثا ستوسور، لدى مشاركتها في بطولة سوق دبي الحرة لتنس السيدات، إلى إحراز اللقب، والفوز بالجائزة المالية الكبرى، رغم الصعوبات الكبيرة التي ستواجهها في محطاتها بالبطولة التي تنطلق الاثنين المقبل على ملاعب مجمع الطيران للتنس، وتملكها وتنظمها سوق دبي الحرة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويعقب منافسات السيدات مباشرة، انطلاقة بطولة تنس الرجال التي تبدأ في 27 فبراير الجاري.

وقد أعادت ستوسور اسم بلادها إلى خارطة التنس العالمية، إثر فوزها المدوي ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس العام الماضي، وبالرغم من بروز انجازات ستوسور الخارجية على حساب مشاركاتها الداخلية، إلا أن هذا الثمن قد يكون الدافع الذي تحتاجه لشق طريقها إلى دبي بعد انتزاع لقب بطولة سوق دبي الحرة لتنس السيدات.

وتأتي ستوسور ضمن قائمة من المشاركات بتنس دبي التي تضم ثمانية من المصنفات العشر الأوائل في العالم، وفي مقدمتهن فيكتوريا آزارينكا، المصنفة الأولى عالمياً، كارولين فوزنياكي، حاملة اللقب، بيترا كفيتوفا، حاملة لقب بطولة ويمبلدون، لي نا، بطلة دورة فرنسا المفتوحة، وفيرا زفوناريفا، الوصيفة في اثنتين بالبطولات الأربع الكبرى.

 

التفوق على سيرينا

ونجحت ستوسور في سبتمبر الماضي في إنزال الهزيمة بلاعبة التنس السمراء الأميركية سيرينا ويليامز في نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة المعروفة باسم «فلاشينغ ميدوز»، وأصبحت الأسترالية الأولى التي تتوج بإحدى البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام» منذ فوز مواطنتها إيفون جولاجونغ ببطولة ويمبلدون في 1980، وجاء الإنجاز الكبير الذي حققته ستوسور عقب العروض القوية التي قدمتها في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس 2010 وبلوغها نهائي تلك البطولة، الأمر الذي رسخ مكانة ستوسور كواحدة من أبرز المواهب في عالم التنس.

وقالت ستوسور عقب ذلك الفوز التاريخي: لا أستطيع وصف ذلك الإنجاز، إنه رائع لأنه جاء بعد محاولات عدة لتحقيقه، لم أكن أدري أنني سأتمكن من تحقيقه رغم التفكير به منذ سن التاسعة أو العاشرة، لقد سعدت بلقاء إيفون عندما كانت قائدة للفريق الاسترالي في كأس ديفز قبل سنوات، ومن الرائع أن يكون اسمي في الطرف الآخر في مواجهة تلك الأسماء الكبيرة.

وتميز النجاح الكبير الذي شهدته مسيرة ستوسور كونه جاء عقب اضطرارها للتغيب عن الملاعب لمدة سبعة أشهر وتحقيقها لنتائج هزيلة في موسم 2007 إثر إصابتها بمرض «ليم»، مرض التهاب بكتيري يؤدي إلى وهن وحمى وصداع، إلا أنها عادت إلى ميادين المنافسة أقوى من ذي قبل.

حيث قفزت إلى التصنيف الأول عالمياً في الزوجي، وبدأت تحقق الإنجاز تلو الآخر بعد أن كرست نفسها لمنافسات الفردي فأصبحت من المصنفات العشر الأوائل للمرة الأولى في مارس 2010، واحتلت مؤخراً التصنيف الرابع عالمياً، وقد أثبتت ستوسور العام الماضي إثر فوزها باثنتين من بطولات الغراند سلام للزوجي، ومثلهما في الزوجي المختلط، بأنها ماتزال تتمتع بمهاراتها في الزوجي وقد تجلى ذلك في انضمامها إلى سابين ليزيكي ووصولهن معاً إلى نهائي بطولة ويمبلدون 2011.

وفي الوقت الذي كانت فيه ستوسور تحقق الإنجازات في الخارج بعد فوزها ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة، كانت إنجازاتها في الداخل تعاني من وطأة توقعات جماهير الرياضة الاسترالية المتعطشين لرؤية بطلة تنس أخرى تذكرهم بالأيام الخوالي في فترة الستينات والسبعينات حين هيمنت أستراليا على عالم التنس وقدمت له أسماء كبيرة تبوأت قمة التصنيف العالمي أمثال: بات رافتر وليتون هيويت، ولاعبات بارزات مثل: يلينا دوكيتش واليسيا موليك.

 

فرحة أسترالية

وكانت الفرحة الأسترالية عارمة عندما توجت ستوسور ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة العام الماضي، وجاء ذلك الدعم الكبير الذي حظيت به ستوسور ليضعها تحت ضغوط هائلة لمواصلة حصد الانتصارات وتجنب إحباط جمهورها، ولسوء الحظ كانت مسيرة سام هذا الموسم في استراليا أقل من المتوقع، حيث ودعت مبكرة بطولتي بريسبان وسيدني الدوليتين، قبل أن تغادر الدور الأول لبطولة أستراليا المفتوحة.

ولكن خيبة الأمل المريرة تلك قد تنعكس إيجاباً على أجواء بطولة سوق دبي الحرة للتنس لتزيدها إثارة وتشويقاً.