أقيم في مملكة البحرين صباح أمس حفل الإطلاق الرسمي لمنافسات «الطواف العربي للإبحار الشراعي 2012»، وذلك في «أمواج مارينا»، بحضور الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، والشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني للرياضات البحرية، وديفيد غراهام الرئيس التنفيذي لمشروع عمان للإبحار، إضافة إلى الفرق التسعة المشاركة في المنافسات، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة ووسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وتعد هذه المنافسات التي تقام للعام الثاني، حدثاً مميزاً وفريداً، ليس فقط لكونها تجمع بين أبناء الخليج عموماً، بل وأيضاً لأنها خطوة مهمة على طريق تأسيس حضور خليجي قوي على ساحة المنافسات الشراعية الدولية.

ويستمر الطواف حتى 27 من فبراير الجاري عبر سبع محطات خليجية تشمل البحرين و قطر و الإمارات العربية المتحدة في إماراتي أبوظبي ورأس الخيمة، وصولاً إلى سلطنة عمان، وتحديداً محافظة مسندم، ثم يتوجه بعد ذلك إلى المدينة الرياضية في ولاية المصنعة العمانية، على أن يكون الختام بمحافظة مسقط، في مقر مشروع عمان للإبحار بالموج، مسقط.

ويأتي انطلاق المنافسات بعد أن أتمت طواقم القوارب المشاركة في الطواف تجهيز قواربها من جميع المستلزمات التي تتطلبها المرحلة الأولى والتي تبلغ مسافتها241 كيلومتراً، حيث يسعى كل فريق إلى أن يحقق نقاطاً مهمة منذ بداية السباق تساعده بشكل كبير على حسم اللقب مبكراً، وهو الهدف الذي ينشده الجميع.

 

ثقافة عربية

وفي هذه المناسبة، أكد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن «الطواف العربي للإبحار الشراعي» هو أكثر من مجرد منافسة رياضية بين الفرق، إذ انه يعكس الثقافة العربية والإرث البحري التاريخي العريق. وقال: يسلط هذا الحدث الضوء على العلاقات القوية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي فيما بينها، ويسهم في المحافظة على تقاليدنا البحرية الموروثة، كما انه ينقل علاقتنا التاريخية القوية بالبحر إلى عصرنا الحديث.

من جهته، تحدث ديفيد غراهام الرئيس التنفيذي لمشروع عمان للإبحار، عن أهداف منافسات «الطواف العربي للإبحار الشراعي»، مؤكداً أنها تعكس تماماً أفكار الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة حول أهمية الحدث في تطوير مواهب الإبحار الشراعي لدى أبناء المنطقة.

وقال: من بين الأهداف الرئيسة لـ«الطواف العربي للإبحار الشراعي»، إيجاد حدث عالمي يوفر للمواهب التي تزخر بها المنطقة فرصة المنافسة ضمن مياههم وبيئتهم، وتطوير مهاراتهم عبر تطعيمها بخبرات عالمية. وأضاف ان انضمام الفريق السعودي يعتبر خير مثال على ذلك، ويعكس التزام أبناء المملكة بالنهوض بهذه الرياضة في المنطقة، وتطوير المواهب الشابة في رياضة الإبحار الشراعي.

 

أفضل البحارة

أما عيسى الإسماعيلي، مدير عام الفعاليات بمشروع عمان للإبحار، فقال: في بداية العام ٢٠١١، كانت ولادة الطواف العربي للإبحار الشراعي كمبادرة تستضيف فيها دول الخليج مجتمعة، سباقاً عالمياً للإبحار الشراعي في منطقتها الغنية بالإرث البحري، لتعيد إضاءة تاريخها العريق وتعزز حضور أبنائها في هذه الرياضة البحرية، وتروج من خلال الطواف للمنطقة كوجهة مثالية لاستضافة السباقات الشراعية والرياضات العالمية الأخرى.

وأضاف: اجتذب الطواف في نسخته الأولى نخبة من أفضل البحارة على المستويين العالمي والإقليمي، وشكل اختباراً حقيقياً لمهاراتهم في مجالي الإبحار المحيطي والشاطئي عبر مياه خليجنا العربي، حيث دخلوا أجواء تنافسية مليئة بالتحدي، لعب التكتيك والخبرة فيها دوراً حاسماً في الفوز بالسباق.