يستعد «فريق أبوظبي للمحيطات» المدعوم من قبل هيئة أبوظبي للسياحة، والذي يشارك في «سباق فولفو للمحيطات» على متن يخته المذهل «عزّام» من طراز «فولفو أوبن 70»، لخوض الجولة الرابعة من السباق التي ستتنافس فيها الفرق المشاركة على مدى أسبوعين، للوصول من ميناء سانيا في الصين إلى نيوزيلندا، وذلك في إطار سعيه لإحراز نتيجة أفضل من التي حققها في الجولة الثالثة التي حل فيها خامساً، بعد أن قطع مع بقية الفرق المتنافسة مسافة 4600 ميل بحري من أبوظبي إلى مدينة سانيا الصينية.
وكان الفريق قد وصل إلى مدينة سانيا - النقطة الأبعد في الجنوب الصيني- ليلة السبت الماضي، متأخراً بثماني ساعات عن الفائز الأول بالجولة فريق «تيليفونيكا». وبدأ الفريق الآن بالعمل على تحسين يخته «عزّام» بغية زيادة سرعته في الجولة الرابعة، التي تمتد لمسافة 5220 ميلا بحريا إلى مدينة أوكلاند النيوزيلندية، علماً أن الكثيرين يعتبرون هذه الجولة الأكثر قسوة وصعوبة في ملحمة السباق.
تحسين القدرات
وقال إيان ووكر، ربّان «فريق أبوظبي للمحيطات»: نحن راضون عن أسلوب إبحارنا في الجولة الثالثة التي كانت شاقة بالنسبة لنا، من الناحيتين الذهنية والجسدية على حد سواء. وإذا ما أمعنا النظر في النتائج، سنرى أن المسافة التي تفصل بين اليخوت الـ5 الأولى كانت ضئيلة للغاية، بحيث لم تتعد نسبتها 1 أو2%؛ لذا سنسعى الآن إلى تحسين قدرات يختنا «عزّام» لتجاوز هذه المشكلة وإحراز نتيجة أفضل.
ورغم قلة المعطيات المتاحة، إلا أن ووكر يعتقد بأن الجولة الرابعة من سانيا إلى أوكلاند النيوزيلندية المعروفة باسم «مدينة الأشرعة»- ستكون الأصعب في السباق من الناحية التكتيكية. وتتمثل إحدى التحديات العديدة التي تنطوي عليها هذه الجولة في المواجهة مجدداً، مع ظروف منطقة الرهو الاستوائي التي تتسم بضغطها المنخفض، ولكن هذه المرة ستعبر الفرق المتنافسة هذه المنطقة من أوسع أجزائها.
مهمة قاسية
وأضاف ووكر الحائز على ميداليتين أولمبيتين: هناك الكثير من الأشياء التي ينبغي علينا الاستعداد جيداً لمواجهتها خلال الجولة المقبلة، التي ستبدأ بانطلاقة سريعة لمسافة طويلة إلى جوار القسم الشمالي من جزر الفيليبين، ومن ثم التوجه جنوباً إلى أوكلاند، الأمر الذي سيشكل مهمة قاسية للغاية، نظراً لصعوبة التنبؤ بالأحوال الجوية في أعالي المحيطات خلال هذا الوقت من العام. وانطلاقاً من ذلك، ينبغي علينا إتباع تكتيكات مدروسة بعناية تامة، واختيار تشكيلة الأشرعة الأمثل وسط احتمال كبير لتمزّق أي شراع في وقت مبكر جداً من المرحلة الرابعة.
وواصل ووكر حديثه قائلاً: سيكون النصف الثاني من الجولة المقبلة المنعطف الحاسم لها، ويمكننا خوضه بإتباع المسارات التقليدية التي تكون فيها الرياح أقوى في العادة، أو سلوك الطريق المباشر نحو الجنوب الغربي. ولكن يتعيّن علينا اتخاذ القرار مبكراً حيال الطريق الذي سنسلكه، والمضي فيه قدماً دون أي تردد.
وفي الواقع ستترتب تكلفة باهظة على أي خطأ نرتكبه، إلا أننا من الجهة الأخرى سنكون بالتأكيد من الفائزين إذا أدينا المطلوب منّا بالشكل الصحيح. وريثما تبدأ الجولة الرابعة من السباق في 19 فبراير الجاري، سيواصل الفريق الذي تبوأ المرتبة الخامسة في الجولة الثالثة، مسيرته الناجحة في سباقات الموانئ؛ حيث سيشارك في سباق ميناء سانيا بعد أن فاز باثنين من السباقات الثلاثة الماضية، بما فيها سباق أبوظبي الاستعراضي الذي تابعه عشرات الآلاف من المشجعين والمعجبين بشكل حي أو على شاشات التلفزيون.
