استضاف برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، محمد بن سليم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، ضمن المنتدى الثاني للبرنامج، الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، استعرض خلاله أبرز محطات مسيرته الحافلة بالإنجازات الرياضية والإدارية، والمراحل التي مر بها حتى بات اليوم رمزا عالميا لرياضة السيارات في المنطقة.
وحضر الندوة د.أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي وأعضاء الدفعة الثانية لـ"برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية" الذين تفاعلوا واكتسبوا العديد من الفوائد والمعارف من المنتدى الذي كان قد انطلق في الدورة الثانية باستضافة مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي الذي استعرض التميز في القيادة بفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
إشادة بالبرنامج
وأشاد محمد بن سليم بـ"برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية"، وأكد أن العلوم والمعارف التي يقدمها تساهم بدعم الكفاءات الوطنية وبنائهم بشكل علمي وتهيئتهم لتولي المسؤوليات القيادية في مؤسساتنا الوطنية بمختلف مجالاتها، معتمدين بذلك على منهج علمي وبحثي متكامل لتحقيق التطور المنشود للرياضة والرياضيين.
مشوار التحديات
وتحدث بن سليم حول مشواره الطويل مع رياضة السيارات التي بدأها عام 1983، وقال: واجهت تحديا كبيرا من أجل خوض سباقات السيارات تمثل بالعادات والتقاليد والاعتقاد السائد في المجتمع بأن هذه الرياضة خطرة، كما أن قلة الدعم كلفني التضحية بسيارتي الشخصية في بداية مسيرتي قبل أن أوقع أول عقد مع فريق دولي.
وأضاف: حب هذه الرياضة والرغبة برفع راية دولة الإمارات العربية المتحدة عاليا في أقوى المحافل الرياضية كان الدافع والسبب الرئيسي وراء النجاحات التي حققتها، ويجب ألا ينتظر الرياضي التكريم لأن هذا الأمر ربما يكون عائقا في طريق تطوره".
وركز ابن سليم على صفات النجم والقائد الرياضي، وقال: الفرق بين البطل والنجم يتمثل في أن البطل يأخذ شهرة مؤقتة أثناء البطولة بينما النجم لا تأفل شهرته حتى بعد اعتزاله، لذلك يجب على الرياضي أن يجتهد ويطور نفسه لما بعد انتهاء مسيرته وأن يستغل ذروة عطائه ليستمر فيما بعد من منابر ومناصب أخرى، و ثقافة النجم الرياضي يجب أن ترافقها الثقافة الفكرية والعلمية أيضا، فهو مرآة لبلده ويجب عليه أن يحترم الآخرين وإذا أغلق الباب أمامه عليه أن يحاول فتحه بقوة الإرادة والحكمة والإصرار وعدم التراجع عند المواقف الصعبة.
وتابع: القيادة لها مواصفات خاصة ولو أنها سهلة لكان النجاح حليف كل شخص، فالقائد يجب عليه أن يعد بما يستطيع تحقيقه وعليه أن يكون سريع التجاوب مع المتغيرات والظروف المحيطة به للتغلب على التحديات والصعوبات.
وأكد ابن سليم أن دعم القيادة الرشيدة يقف وراء النجاحات التي حققتها رالي دبي الدولي، وقال "أكبر البطولات تبدأ أحيانا بفكرة صغيرة، وعندما خطرت لي فكرة إقامة رالي دبي قمت بكتابتها على "ورقة محارم" لأنني لم أجد شيئا سواها وأردت أن احتفظ بهذه الفكرة وأقوم بدراستها بشكل معمق.
وعندما قمنا بعرض هذه الفكرة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لقينا منه كل الدعم لتنظيم الرالي الذي ساهم في الكشف عن العديد من المواهب المحلية والعربية.
الاهتمام بالقاعدة
طالب ابن سليم بالاهتمام بالقاعدة والرياضيين الصاعدين وتوفير سبل النجاح لهم، كون مستقبل الرياضة على وجه العموم ورياضة السيارات خصوصا تعتمد عليهم، وقال من أجل تطوير الرياضيين الصاعدين وإعداد أبطال للمستقبل قام نادي الإمارات للسيارات بالتعاون مع جامعة أليستر الايرلندية بتطوير وتأهيل السائقين، حيث تم استقطاب 5 سائقين من ضمن مجموعة كبيرة تقدمت للاختبارات، وقد تم تطوير قدراتهم السيكولوجية وآليات التعامل مع البيئة المحيطة والتعامل مع الضغوط الجسمانية".
وختم حديثه مطالبا أعضاء الدفعة الثانية لـ"برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية" باستغلال هذه الفرصة والدعم الذي خصصه لهم مجلس دبي الرياضي، والعمل على تطوير قدراتهم لقيادة عجلة التغيير والتطوير في المستقبل.
