وجهت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على لسان أمينها العام إبراهيم عبدالملك، رسائل تحذير قوية جدا إلى كل المعنيين بالأمر، متوعدة الجميع، اتحادات وأندية ولاعبين وأجهزة إدارية وفنية وطبية، وكل من له علاقة بالحركة الرياضية في الإمارات، بعقوبات قاسية، قالها عبدالملك بصراحة ووضوح: (لا مفر.. إما التعاون التام وإما تلقي العقاب القاسي)، في اطار تحرك الهيئة العامة الحازم والقوي على كل الجبهات لتطويق زحف آفة المنشطات التي ضربت معاقل مختلفة من جسد الرياضة الإماراتية، في مقدمتها كرة القدم!

 

حديث حازم

وتحدث عبدالملك بحزم في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة العامة في مقرها بدبي أول من امس، بحضور أمينها العام المساعد خالد المدفع، ومدير إدارة الاتصال الحكومي محمد بالهول، ومدير مكتب الإدارة القانونية بدر الحمادي، والخبير عبدالغني طبلت، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات الدكتور احمد الهاشمي، وأمينها العام الدكتور عبدالعزيز المهيري، وعضوا إدارة اللجنة، عنود الفلاسي وخالد السميطي.

 

موضوع الساعة

وشدد عبدالملك على أن المنشطات صارت موضوع الساعة ليس في الإمارات فحسب، بل في مختلف دول العالم لما لها من تأثيرات سلبية قاتلة على الجسد الرياضي، محذرا من مغبة عدم التعاون مع الهيئة العامة في جهودها الحثيثة عبر اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، للتصدي للآفة.

وقال عبدالملك: لن نتهاون أبدا في إيقاع أقسى العقوبات بحق المتورطين بتناول المنشطات بغض النظر اسم المتورط والى أي فريق أو ناد أو اتحاد ينتمي، ولذلك يلزم أن أقول.. انه لا مفر فعلا.. إما التعاون التام وإما الوقوع تحت طائلة العقاب الذي سيكون هذه المرة قاسيا بحق المتورطين بتناول المنشطات بعد التأكد من ذلك بشكل دقيق في ضــوء الفحوصــات التي تجريها اللجنة الوطنيــة لمكافحــــة المنشطــــات.

 

تحرك مكثف

ونوه عبدالملك إلى أن الفترة القليلة القادمة ستشهد تحركا مكثفا لرجال اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات لزيادة دائرة فحوصاتهم وبحثهم المتواصل عن المتورطين بتناول المنشطات. وشدد عبدالملك على أن أندية بطولة دوري المحترفين لكرة القدم، لن تسلم من المحاسبة في حالة إثبات الفحوصات تناول أي من لاعبي تلك الفرق مواد منشطة، مطالبا القائمين على البطولة، اتحادات وأندية ولاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية، بضرورة إدراك خطورة الموقف، بعدما أثبتت فحوصات العينة (أ) تناول عدد من اللاعبين مواد منشطة حسب فحوصات اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات.

 

اكتشاف المتورطين

ونوه عبدالملك إلى أن تزايد اكتشاف المتورطين بتناول المنشطات يمثل إساءة معنوية قاسية وخسارة مادية كبيرة للإمارات ولرياضتها بمختلف ألعابها، مشيرا إلى حجم المبالغ التي صرفت على إعداد المنتخبات والفرق قبل الدخول في المنافسات سواء الداخلية أو الخارجية، إضافة إلى ما لحق بسمعة الرياضة الإماراتية جراء كشف عدد من الحالات في دورتي الخليج والعرب الأخيرتين في البحرين وقطر العام الماضي.

 

حرص عبداللمك

وحرص عبدالملك على التأكيد أن جميع الخطوات اللاحقة للهيئة العامة عبر اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، سوف تستند إلى قوانين الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) ولوائح اللجنة الوطنية، معلنا التزام الإمارات التام بكل المواثيق والأعراف الدولية في هذا المجال كون الدولة من الموقعين على تلك المواثيق والاتفاقيات الدولية.

 

جهود الأولمبية

ونوه عبدالملك إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تحركا مكثفا لنشر الوعي المجتمعي بأخطار آفة المنشطات من خلال تعريف الرياضيين في الأندية والاتحادات بالمواد المنشطة المحظورة حسب القوانين الدولية والوطنية، مشيدا بجهود اللجنة الأولمبية الوطنية قبل وأثناء دورتي الخليج والعرب في البحرين وقطر العام الماضي.

 

 

 

زيادة ميزانية لجنة المكافحة تقديراً لجهودها المتميزة

 

 

 

قررت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة زيادة الميزانية السنوية للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، تقديرا لجهودها المتميزة في التصدي لآفة المنشطات التي زحفت تأثيراتها السلبية القاتلة إلى مختلف مفاصل الرياضة الإماراتية في الفترة الأخيرة، ولتمكين اللجنة من مواصلة مشوارها نحو تنظيف الرياضة الإماراتية من الآفة القاتلة خلال المرحلة القادمة التي ستشهد تكثيف وتوسيع دائرة عمل اللجنة.

وأثنى عبدالملك على جهود رجال اللجنة، واصفاً تلك الجهود بالجبارة التي أفضت إلى الكشف عن متورطين بتناول المنشطات في الفترة الأخيرة، مشددا على أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات عملت شيئا كبيرا من لا شيء في إشارة منه إلى محدودية التخصيصات المادية المقدمة إلى اللجنة وقلة كادرها الفني الذي يقوم بإجراء عمليات الفحص.

 

36 ورشة

ونوه عبدالملك إلى أن اللجنة نظمت منذ تأسيسها في العام 2005 وحتى الآن، اكثر من 36 ورشة عمل وندوة ومحاضرة تثقيفية في مختلف الأندية والاتحادات للتوعية بالمنشطات وعرض كل التعديلات المرتبطة بلوائحها وقوانينها.

وطالب عبدالملك، اللجنة بتوسيع دائرة فحوصاتها لتشمل كل الألعاب الرياضية في الدولة بما فيها كرة القدم، مشددا على أن المرحلة القادمة ستشهد حملات مفاجئة للبحث عن المتورطين بتناول المنشطات، موجها اللجنة بضرورة تعزيز التواصل مع مختلف المؤسسات والهيئات الرياضية وغيرها في مجتمع الإمارات.

 

عدم الاكتراث

وندد عبدالملك بتكرار حالات عدم الاكتراث والاهتمام بالدورات والندوات والورش التي تحرص على إقامتها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، متوعدا باتخاذ إجراءات عقابية بحق الجهات أو الأفراد المتغيبين بدون عذر عن تلك الندوات والدورات والورش.

وأوضح عبدالملك أن العقوبات المتوقعة بحق المتغيبين عن حضور أنشطة اللجنة، قد تصل إلى حد تقليص أو إلغاء الدعم المالي المقدم من الهيئة العامة إلى تلك الجهات في ضوء التقارير الدورية التي ستقوم برفعها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات إلى الهيئة العامة.

 

ندوة للمكافحة حضرها اثنان فقط

 

لفت الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك الأنظار إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، نظمت مؤخرا ندوة للتوعية بمخاطر آفة المنشطات بالدولة، لم يحضرها سوى اثنين فقط من المعنيين بالأمر، عادا ذلك، مؤشرا خطيرا على مستوى انعدام الوعي بمخاطر آفة المنشطات لدى المجتمع الرياضي في الدولة، ونوعا من عدم الاكتراث بالجهود التي تبذلها اللجنة، وحالة من التهاون التي قد تصل إلى حد وصفها بـ (الاستهتار) من قبل الأطراف المعنية بتلك الجهود والبرامج، مشددا على أن الهيئة العامة لن تتهاون مع مثل تلك الحالات في المرحلة المقبلة.