يلتقي عند الثالثة والنصف عصر اليوم منتخبنا الوطني مع نظيره البحريني، في ختام مشوار الفريقين في الدور الأول للبطولة الآسيوية الخامسة عشرة لكرة اليد التي تستمر حتى الخامس من شهر فبراير الجاري، وتقام على كأس خادم الحرمين الشريفين والمؤهلة لكأس العالم 2013 في أسبانيا، وتتنافس 10 فرق في هذا المحفل الآسيوي لحجز 3 مقاعد تؤهلها لتمثيل القارة الصفراء في البطولة الأكبر والأهم عالمياً في ساحات لعبة الأقوياء.
في حين وصل منتخبا كوريا واليابان إلى المربع الذهبي الذي سيقام الجمعة المقبل، بعد أن رفع المنتخب الكوري رصيده إلى 6 نقاط تمثل العلامة الكاملة واليابان 4 نقاط، بينما توقف رصيد المنتخب الإيراني عند نقطتين، ومثلهما للكويت الرابع والأردن خامساً بدون رصيد.
دور الترضية
خسر منتخبنا وفقد فرصة الـتأهل للدور الثاني، ودور الترضية وتحديد المراكز ينتظرنا، هذه عناوين يمكن أن نبدأ بها موضوعنا اليوم وهو واقع منتخبنا المؤسف وغير المتوقع، بعد الأداء الباهت والذي لم يرق للطموحات من خلال العروض التي قدمها لاعبونا في مشوارهم بالبطولة الآسيوية لكرة اليد، والمنتخب يجمع أفضل أصحاب الخبرات وأبرز اللاعبين من الطاقات الشبابية، حيث لم يسجل الفريق أي هدف خلال 15 دقيقة في الشوط الأول من مباراتنا مع المنتخب القطري أي نصف مدة الشوط، حيث سادت الفردية وغياب الجماعية التي تشكل مخرجا لاختراقات الخطوط الدفاعية للفريق العنابي.
وكذلك غياب الدور الفاعل للأجنحة ولاعبي الدائرة وعدم فاعلية الخط الهجومي الخلفي لفريقنا، رغم إدراك الجميع لمكامن قوة وضعف الفريق القطري، وتم شرحه مفصلاً عملياً ونظرياً لعناصر منتخبنا، ولكن التطبيق على أرض الملعب كان غائباً ويتحمله اللاعبون أنفسهم، رغم إحساسهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والضغط النفسي لتعويض ما فاتهم ولكنه عاد بالسلبية عليهم.
ولم يختلف الحال في بداية الشوط الثاني، حيث غاب منتخبنا عن التسجيل، وأحرز هدفه الأول بعد مرور 5 دقائق، وهدفه الثاني في الدقيقة 11 والثالث عند الدقيقة 14، وهذا واقع محزن لفريق يمثله خيرة لاعبينا بالدولة، إلى جانب الشد والتوتر الذي كان بادياً على بعض اللاعبين، وهذا لا يغفلنا عن العرض الذي قدمه بعض لاعبينا بشكل فردي في بعض الفترات من الشوط الثاني، وبصحوة مؤقتة أسهمت في تقليل الفارق لكيلا تكون النتيجة فاضحة وكبيرة، خاصة وأن لقاءنا الأخير مع العنابي القطري في البطولة السابقة في لبنان كان الفارق بهدف واحد.
صراع ثلاثي
ويبقى الصراع محتدماً على مقعدي الدور الثاني للبطولة في المجموعة الثانية، التي تتصدرها قطر بـ 6 نقاط بالعلامة الكاملة، وتطاردها السعودية صاحبة الأرض والجمهور 5 نقاط، والبحرين ثالثاً 3 نقاط، وفقدت الإمارات فرصتها بعد أن توقف رصيدها عند نقطتين وفي المركز الرابع، وأوزبكستان خامساً وبدون رصيد .
وكانت قد أقيمت أمس مباراة مهمة جمعت فريق السعودية مع قطر تحدد لدرجة كبيرة هوية الطرف الأول للتأهل، وبانتظار اللقاء الذي يقام اليوم ويجمع بين الإمارات والبحرين لتحديد الطرف الثاني المتأهل للمربع الذهبي
وتقام اليوم 3 مباريات في ختام الدور الأول للبطولة، وتبرز للواجهة موقعة الإمارات مع البحرين بلقاء خليجي ساخن، ينطلق عند الثالثة والنصف عصراً، ويسعى خلاله الفريقان للفوز وحصد النقاط بطموحات متباينة، يستهدف منها منتخبنا تحسين مركزه في مجموعته والحصول على المركز الثالث، ليواجه نظيره بنفس المركز في المجموعة الأولى بدور الترضية وعلى المركزين الخامس والسادس، بينما يستهدف المنتخب البحرين الفوز الذي سيمنحه لدرجة كبيرة الاقتراب كثيراً من المربع الذهبي، ولا سيما في حال خسارة السعودية من قطر الذي أقيم أمس.
وفي اللقاء الثاني يلتقي المنتخبان الكوري والياباني في مباراة تحصيل حاصل، خاصة بعد أن تأهلا معاً للمربع الذهبي، وسيسعى مدربا الفريقين للفوز لاعتلاء القمة والتي لها حسابات خاصة للقاء وصيف المجموعة الثانية في الدور الثاني.
ويختتم اليوم الأخير من الدور الأول بلقاء يجمع الأردن مع الكويت، وسيكون مهماً للكويت لتعويض عثراته في الدور الأول والأمل للعب بموقع متقدم في دور الترضية وتحديد المراكز كما هو الحال عند الإمارات.
تهديد بالحرمان
هدد الاتحاد الآسيوي لكرة اليد بحرمان السعودية من تنظيم بطولات لليد مستقبلا، بسبب ضعف الإقبال الجماهيري على حضور مباريات البطولة الحالية، وقال الدكتور احمد أبو الليل المدير التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة اليد: غياب الجماهير عن التواجد بأروقة البطولة شكل مفاجأة كبيرة بالنسبة لنا، خاصة وأننا تعودنا على الإقبال الجماهيري في جدة.
وقد اعتدنا على حضورهم في بطولة الأندية لرجال اليد وتوقعنا الحضور الكبير كما حدث في بطولتي الأندية في الدمام وقبلها في جدة، ولكننا لن نقف صامتين أمام هذه الظاهرة وسيكون علينا اتخاذ قرارات حاسمة، تصل إلى حد عدم إقامة بطولات لليد في المملكة، إذا استمر الوضع بهذا الشأن، لأن الحضور يمثل أحد أسباب نجاح البطولة .
وتساءل أبو الليل أين طلاب المدارس عن المشاركة في الحضور؟ وأين الشركات؟ ونتمنى حضور الأبناء وأولياء أمورهم من أجل الاستمتاع باللعب والعروض ومساندة منتخب السعودية على أقل تقدير.
