أكد المستشار احمد الكمالي، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن نتائج العداءات اللاتي حققن المراكز الأولى في ماراثون دبي، نقلت الماراثون من المركز التاسع إلى الأول عالميا، أي في الفئة الأولى الممتازة، كما أن الحدث شهد تحطيم 4 أرقام على صعيد الرجال، و7 أرقام على صعيد السيدات، ما جعل السباق هو الأسرع في تاريخ صناعة الماراثونات العالمية.

وتبدو النجاحات والمكاسب التي حققتها النسخة الرابعة عشرة من ماراثون دبي العالمي الذهبي هائلة ويصعب حصرها، في الرعاية الكريمة المتواصلة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمشاركة القياسية والنتائج الرقمية التي تحققت، والموقع الفريد وبرج خليفة الذي يغازل المتابعين في أنحاء العالم.

وحجم الجوائز الذي تجاوز أربعة ملايين درهم والتنظيم الأروع، حتى الآن كلها عوامل أسهمت في تحقيق هذا الأنموذج من الماراثونات العالمية، والذي قفز به ليصبح الثالث عالميا على صعيد الرجال والأول على مستوى السيدات، وهو أيضا ما حدا بصحيفة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إلى وصف الفائز باللقب بأنه دوخ العالم واحدث انقلابا في عالم الماراثونات، حيث قفز الأثيوبي أبشروا من القاع إلى القمة، فبعد أن كان مغمورا بات اليوم أحد ابرز المصنفين عالميا.

 

صناع النجاح

وبمناسبة الجدل الذي يسود الأوساط الرياضية العالمية، كان لابد من تعرّف ما يدور برأس المنسق العام لماراثون دبي المستشار احمد الكمالي، أحد أبرز صناع النجاح والذي قال: لا يختلف اثنان على النجاحات التي تحققت والتي يعود الفضل فيها بعد الله سبحانه وتعالى، إلى الرعاية الكريمة والدعم المعنوي السخي الذي يلقاه الماراثون، من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما أن المشاركة القياسية التي وصلت إلى 19,500 اضطرتنا إلى إغلاق باب التسجيل لسباق الـ3 كيلومترات قبل أسبوع من السباق، بسبب نفاذ الفانلات والأرقام التي تم توفيرها.

وهي خمسة آلاف، ما دفعنا إلى الإعلان بشكل غير رسمي عن إمكانية المشاركة لمن يرغب بدون أرقام أو قمصان وهو ما حدث بالفعل، وبالنسبة إلى السباق الجماهيري ومسافته 10 كيلومترات فقد كنا قد وفرنا 12,000 ألف فانلة ورقم، ووصلنا إلى السقف يوم السباق، أما فيما يخص الماراثون الرئيسي ومسافته 42,195 كيلومترا فقد ارتفع عدد المشاركين فيه إلى 2520 متسابقاً ومتسابقة بالتمام والكمال.

ومن خلال لجنة الإحصاء فقد شكلت السيدات نسبة وصلت إلى 35 % من عدد المجموع العام، وهي نسبة عالية جدا ويندر أن تتوافر في الكثير من الماراثونات، وهنا يجب أن نتحدث عن نقطة في غاية الأهمية - والكلام هنا للمستشار الكمالي- أن المشاركة تمت عن طريق التسجيل الإلكتروني فقط ولم يتم فتح أي نقطة للتسجيل على الإطلاق.

 

تحقيق التوجه

واستطرد المستشار الكمالي قائلا: إن هدفنا المقبل هو 25 ألف متسابق ومتسابقة وهذا ما نصبوا إليه، وهذا ما وجه به مطر الطاير رئيس اللجنة المنظمة لماراثون دبي العالمي، وقد وعدته بتحقيق هذا التوجه والوصول إلى هذا الرقم في النسخة الخامسة عشرة من الماراثون، والذي سيقام في يناير من العام المقبل 2013.

وعن المكاسب الفنية قال: تميز السباق هذا العام بالجديد مما أذهل الجميع ليس على صعيد المنطقة بل العالم بأسره، وليكن معلوما أن هناك مراقبين اثنين من الاتحاد الدولي الأول للسباق بصفة عامة والآخر لخط سير السباق، إضافة إلى وجود المنسق الدولي للصحافة العالمية، وبات باوتشر والمنسق الدولي للقنوات الفضائية إندي إيل اللذين نقلا وقائع السباق في خلال 30 دقيقة إلى أرجاء المعمورة كافة.

 

السباق الأسرع

وأرجع المستشار الكمالي ردود الأفعال الحالية العالمية إلى ما تحقق من نتائج خلال الماراثون نفسه، وهو ما لم يحدث ولن يحدث في المستقبل القريب، حيث تم تحطيم 4 أرقام على صعيد الرجال، و7 أرقام على صعيد السيدات، ما جعل السباق هو الأسرع في تاريخ صناعة الماراثونات العالمية، كما لم يحدث على الإطلاق أن شهد أي من الماراثونات أن الـ17 الأوائل حققوا زمنا تحت ساعتين و10 دقائق، وهو ما نقل ماراثون دبي على صعيد الرجال من المركز الحادي عشر إلى المركز الثالث، وعلى صعيد السيدات من المركز التاسع إلى الأول عالميا أي في الفئة الأولى الممتازة.

 

حالة نادرة

وأشار إلى أن العشرة الأوائل في الرجال ركضوا تحت زمن ساعتين وأربع دقائق، بينهم أربع لاعبين تحت ساعتين وأربع دقائق، كما أنه لأول مرة تركض ثلاث لاعبات تحت ساعتين و20 دقيقة، حتى إن الفائزة باللقب الأثيوبية مديسا مارجي ركضت في زمن ساعتين و19 دقيقة و31 ثانية، وركضت مواطنتها هروسا ديتابا ساعتين و19 دقيقة و52 ثانية، وهو أمر بالغ الأهمية لنا وللماراثونات العالمية، وأعود فأقول: إن ما حدث هو حالة نادرة يصعب تصديقها، وهذا يحملنا أعباء ومسؤوليات جسام في المستقبل وهو ما دفع مديري ووكلاء اللاعبين واللاعبات، إلى تأكيد المشاركة في النسخة المقبلة ووضع ماراثون دبي في مقدمة أولوياتهم.

وكشف المستشار الكمالي أن النسخة الرابعة عشرة شهدت مفاجأة، حيث شارك لأول مرة 17 متسابقاً مواطناً، وكان أولهم في الوصول إلى خط النهاية هو سالم الكعبي، الذي وصل في المركز الـ97، وقطع مسافة السباق 42,195 كيلومترا في زمن ثلاث ساعات وخمس دقائق و17 ثانية، في حين أن أربع سيدات مواطنات يشاركن في السباق لأول مرة وأكملن السباق، وجاءت الأولى منهن في المركز الـ92 بزمن ثلاث ساعات و59 دقيقة وهي نادية أحمد عبدالله، كما شاركت لاعبات عربيات من الغرب والكويت.

 

تعاون مميز

وقال الكمالي: كل الظروف خدمتنا، خط السير الرائع والطقس الأكثر روعة والمكان المميز الذي يزينه برج خليفة الساحر الذي يعد الأعلى في العالم، كما لا ننسى التعاون المميز للدوائر والمؤسسات والهيئات والإعلام والنقل التلفزيوني.

وأضاف: فيما يخص الموقع الفريد والمميز بجانب برج خليفة، الذي شكل لوحة فنية رائعة، ما جعل المصورين يلتقطون صورا للفائزين، مستخدمين البرج كخلفية رائعة، وهذا في حد ذاته يحقق هدفنا وهو الترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة، حتى إن إحدى الصحف الإيطالية جاء عنوانها الرئيسي «هنا دبي».

وعن كبار الشخصيات الذين تمت دعوتهم قال الكمالي: لقد تم حضور ديماكوس بلانينج أمين عام الاتحاد اليوناني لألعاب القوى وروبرت ميانا رئيس الاتحاد الأرميني، لألعاب القوى وهو بطل أوروبا وحامل اللقب بطل أوروبا حتى الآن في مسابقة الوثب الطويل، حيث سجل مسافة 8,86 مترا والذي ما زال مسجلا باسمه منذ 25 عاما، وحلمي أبو سعود رئيس اتحاد جزر القمر لألعاب القوى، والسوداني صديق احمد خليفة عضو لجنة سباقات الماراثون والطرق بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، والذين أصيبوا جميعاً بالدهشة.

ومن بين الجوانب الفنية التي حرصت اللجنة المنظمة على توفيرها، الدعم اللوجستي للسباق والمتمثل في مشاركة 8 أرانب لتسريع السباق، ونجحوا إلى حد كبير وقاموا بعملهم على أكمل وجه، ما أدى إلى تباطؤ البطل في الكيلومترين الأخيرين، بعد أن كان بإمكانه تحقيق رقم قياسي عالمي جديد على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

حكام نخبة

وأضاف الكمالي: لقد قمنا بالاستعانة بـ 42 حكماً إنجليزياً، إلى جانب كوكبة من حكامنا النخبة، كما تم توفير 200 ألف زجاجة مياه ومثلها من قطع الإسفنج في نقاط الإنعاش وخط النهاية، وتم توفير 48 دورة مياه على طول خط السباق نصفها للرجال، و27 سيارة إسعاف و100 متطوع وثلاث ساعات رقمية، وسيارة مقدمة مزودة بساعة رقمية واضحة للعيان.