*حركة دؤوبة تشهدها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة تمهيداً للتحضير للمؤتمر الصحفي الذي يعقد غدا لكشف التفاصيل الخاصة بإجراءات العملية الانتخابية للاتحادات الرياضية في الدورة الجديدة المقبلة، وذلك بعد تقييم التجربة الديمقراطية واستخلاص أهم الإيجابيات والسلبيات خلال الأربع سنوات الماضية.

ومهما اختلفت الآراء فإنني أرى أن هذه التجربة تعتبر ناجحة بكل المقاييس عاشت خلالها الساحة الرياضية الحياة الانتخابية ودخلت في دهاليزها وخرج الجميع بكثير من الخبرات التي ستوظف بدون أدنى شك للتطوير خلال التجربة الثانية والتي ستشهد تعديلات إيجابية ستصب في مصلحة الرياضة الإماراتية وبطريقة تساهم في تحقيق المأمول من هذا التنظيم الإداري المؤسسي.

*كثيرون يتحسرون على زمان التعيين ويتمنون أن ترجع، وهم بذلك لا يعلمون أنهم بتكرار هذه الأسطوانة يعكسون رغبتهم في تحويل مسار التطور إلى الخلف وليس إلى الأمام، فقد تكون التعيينات حققت فوائد وجلبت شخصيات مجتهدة ومميزة ولكن مع الازدهار الإداري والتنظيمي لمؤسسات الدولة عموما كان لابد لمؤسساتنا الرياضية أن تكون ضمن السرب الطامح نحو تعزيز مبادئ الشفافية والحكمة، مع تأييدي الشديد للتحوّل نحو القوائم الانتخابية الذي تمنيته يوماً.

وكلي ثقة بأن الدور الأكبر يقع على الأندية ومن سيذهب الصوت له مع أمنياتي الصادقة بأن يتم اختيار الأفضل الذي سيقدم الإضافة للعبة ويحقق طموحات الشارع الرياضي مع رجائي الحار بأهمية فتح المجال إلى الشباب في الترشّح والذي كفلته الهيئة العامة وتبقى الكرة في ملعب الأندية الرياضية والتي بيدها مفاتيح التصويت والاختيار وإعطائهم الثقة والأخذ بأيديهم، وأطمح بأن يتم الاختيار بناء على أسس واضحة وليس بناء على مصالح محدودة وخاصة في الدرجة الأولى، فنجاح أي تنظيم إداري يعتمد على مقومات أساسية ورئيسية، ويعد الأفراد العامل الأهم في تلك العملية الإدارية .

فهل لنا أن نتخيل مؤسسة بدون أشخاص مؤهلين وعلى قدر كبير من الكفاءة والمهارة تدير العمل وتسعى لتحقيق أهدافها، لا أعتقد، مع احترامي التام لبعض المستفحلين في الكثير والعديد من الاتحادات واللجان والجمعيات الرياضة في الدولة وتحت مختلف المسميات سواء كانت فنية أو إعلامية أو تسويقية أو رياضية أو تنظيمية ...الخ.

وأنا هنا لا أنكر جهود بعض الخبرات الرياضية ومساهمتها المتميزة في الرياضة الإماراتية على مر السنين ، مع تحفظي على البعض الذين لم يضيفوا لبنة واحدة في الهرم الرياضي أو أنهم قدموا كل ما لديهم ولا يوجد أي جديد لإضافته.

*لنجعل عام 2012 عام التحوّل في ربيع الانتخابات بتكامل الجهود كافة، فالتحديات التي تواجهها رياضتنا الإماراتية كثيرة فيجب على الجميع سواء في الأندية أو خارجها أو المؤسسات الرياضية المختلفة أن يدعموا تلك الجهود وعدم عرقلتها لمجرد خلافات الشخصية أو لأنهم بعيدون عن الساحة الرياضية لسبب أو لآخر.

*همسة : " كلي ثقة بأن ربيع الانتخابات للاتحادات الرياضية سيكون بوابة العودة للجمعيات العمومية في أنديتنا الرياضية، ولجنة يديرها بو فهد لا تعرف سوى مصطلح واحد ألا وهو النجاح".