قرر الاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي أم) تكريم سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية خلال فقرات الحفل السنوي الذي يقيمه الاتحاد الدولي كل عام في إمارة موناكو الفرنسية يوم الحادي عشر من شهر فبراير المقبل بمشاركة نجوم الموسم في الرياضات البحرية والذين سيتم تكريمهم في الحفل الذي يحظى بمشاركة أكثر من 400 شخصية عالمية.

ويأتي هذا التكريم تقديرا لإسهاماته الكبيرة والواضحة في مجال تنظيم سباقات الزوارق السريعة العالمية والمحلية طوال مسيرة إمتدت لأكثر من 22 عاما . وسيمنح الاتحاد الدولي للزوارق السريعة يو أي أم- سعيد حارب جائزة (ستيفانو كازاراغي ميموريال) والتي تمنح سنويا لأفضل الشخصيات التي تقدم وتدعم الرياضة في مختلف الفعاليات والأنشطة التي يشرف عليها وتقام تحت مظلة الاتحاد الدولي وفي مختلف قارات العالم.

ويأتي تكريم حارب بعد قراره الأخيراعتزال تنظيم السباقات البحرية في منافسات الزوارق السريعة الفئة الأولى- التي ارتبط بها منذ بداية التسعينيات وتكريما لدوره المؤثر في تطوير السباقات البحرية وخاصة بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى- التي أصبحت في مقدمة الأحداث التي تحظى بالاهتمام الإعلامي والجماهيري في روزنامة كل موسم.

ورحب سعيد حارب بدعوة الاتحاد الدولي للزوارق السريعة يو أي أم- بتكريمه في الحفل السنوي الذي يقام في إمارة موناكو الشهر المقبل وقال انه أمر رائع وجميل أن تجد ردا للجميل بعد كل هذا العطاء الطويل والذي امتد لأكثر من 22 عاما في خدمة وتطوير سباقات الزوارق السريعة وهذا بلا شك أمر يسعد كل إنسان.

 

مسيرة حافلة

وقدم سعيد حارب عصارة جهده منذ تأسيس البطولة العالمية وقادها إلى التطوير عدة مرات كمنظومة حديثة وفعالة حيث قدم الأفكار الجديدة التي رفعت من شعبيتها بين الرياضات خاصة في موضوع خط سير السباقات والذي تم تغييره من نظام السباقات الطويلة التي لا تمكن الجمهور من متابعته كاملا حتى ولو على الطبيعة إلى نظام الدورات والكورس القصير الذي ظهرت له فوائد جمة ومتعددة منها إتاحة الفرصة للجمهور لمتابعة الحدث عن قرب ودون انقطاع فضلا عن تقديم خدمة لوسائل الإعلام وخاصة المرئي منها لنقل السباقات وتغطية الكورس بأقل مجهود وبكاميرات معتادة فيما كان لهذا القرار أثره في العمل التنظيمي بتقليل التكاليف وتوفير مساحة قصيرة لرجال الإنقاذ للتدخل السريع في حالة حدوث طارئ ومن بين الجديد الذي رسمه حارب في البطولة العالمية كان اقتراح نظام أفضل زمن لتحديد المنطلقين فضلا عن إقامة سباقين في جولة واحدة.

ولم تكن نجاحات حارب في ميدان التنظيم ليس على الصعيد المحلي فحسب بل على الصعيد العالمي من خلال اشرافه وترؤسه وتنظيمه لعدد من الأحداث الدولية لا سيما جولات الجائزة الكبرى في كبريات المدن العالمية في البلدان الأوروبية لا سيما بريطانيا وايطاليا ورومانيا وصربيا واليونان واسبانيا والنمسا وألمانيا والبرتغال وتركيا وروسيا وقد نجح إلى الحد الكبير في إنجاح تلك الأحداث وإخراجها بالشكل التنظيمي المتميز.

وتعتبر إسهامات رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية في رياضة الزوارق السريعة وتطويرها كبيرة حيث أسهم في ابتكار حدث جديد من خلال إطلاق سباقات فئة اكس كات- التي تعتبر مولودا إماراتيا انطلق بسرعة الصاروخ إلى العالمية حيث أحيا بفكرته السباقات التي كانت تعرف بالفئة الثالثة وطورها من بطولة محلية إلى حدث عالمي نراه بشكل رائع اليوم.

 

اعتزال العمل

وبعد مرور 22 عاما على هذا العطاء الوافر قرر سعيد حارب الاعتزال عن تنظيم سباقات الزوارق السريعة دوليا بالإضافة إلى سباقات الزوارق السريعة اكس كات والقوارب الخشبية السريعة والدراجات المائية وقد وضح ذلك ابتعاده منذ الموسم الماضي عن تنظيم السباقات خاصة في بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى- والتي تم تسليمها إلى مروج تنظيمي آخر هو الايطالي نيكولا سان دي جيرمانو وذلك بعد أن تأكد سعيد واطمأن كما يقول خلال الموسم الماضي والموسم الحالي من وجود لجان تشرف بنجاح تام على كل السباقات .

وتتطلع بالدور التنظيمي على أحسن ما يكون يقودها حماس الشباب من خلال وجود شباب متسلح بالعلم والمعرفة في اللجنة الرياضية بالنادي والتي يترأسها حريز المر بن حريز والذي استطاع أن يقود الأنشطة بنجاح تام في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، مشيرا إلى انه يسهم حاليا في تنظيم سباقات السفن والقوارب الشراعية المحلية بمختلف فئاتها كالتزام منه تجاه تطوير هذه الأحداث باعتبارها (أمانة) يجب أن تنقل إلى مختلف الأجيال حيث أضحت هذه السباقات تحمل قيمة كبيرة وتلعب دورا مهما في تعزيز الهوية الوطنية لدى قطاعات المجتمع.

ويضيف بو محمد في حديثه إلى أن قراره اعتزال التنظيم في العديد من الأحداث بداية لاتخاذ قرار في القريب خاصة وانه ينتظر انتهاء الدورة الاولمبية الحالية ليكمل دورته كرئيس لاتحاد الإمارات للرياضات البحرية ومن ثم يتيح الفرصة لكوادر جديدة للعمل في مجلس الإدارة من اجل مواصلة المسيرة وتطوير عمل الاتحاد مؤكدا أن قناعته هي عدم احتكار أو الجلوس في المناصب لمدة تطول مطالبا بتحديد فترة زمنية محددة ومعينة للعمل داخل مجالس الإدارات من التأسيس للكوادر العاملة وتطوير العمل مشيرا إلى أن التمسك بالمناصب قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية مستقبلا.

واختتم سعيد حارب حديثه مقدما الشكر إلى مجلس إدارة الاتحاد الدولي للزوارق السريعة على مبادرة التكريم متمنيا أن يجد كل إنسان قدم وعمل في أي مجال التكريم لما لذلك من انعكاس ايجابي ومعنوي كبير خاصة بعد سنين طويلة من العطاء والعمل المستمر سعيا وراء تطوير الأنشطة وبناء مستقبل واعد وجميل.