ودعّت أبوظبي أمس السبت أسطول يخوت "سباق فولفو للمحيطات"، التي انطلقت في الجولة الثالثة باتجاه مدينة سانيا الصينية، أمام جمهور كبير في "قرية السباق" بمنطقة كاسر الأمواج على كورنيش العاصمة الإماراتية.
وتم أيضاً تسليم راية السباق، الذي يقطع 39 ألف ميل بحري في تسع جولات حول العالم، لوفد مدينة سانيا بحضور مبارك حمد المهيري، مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة"، الذي تبادل الهدايا التذكارية مع هوانغ شاووين، نائب عمدة مدينة سانيا.
وأشار المهيري إلى أن مغادرة "سباق فولفو للمحيطات" شواطئ العاصمة الإماراتية تُسدل الستار على حدث تاريخي احتضنته أبوظبي على مدى أسبوعين شهدت تسجيل إنجازات كثيرة. وقال: تبدأ اليخوت جولة جديدة لمسافة 4.600 ميل بحري إلى سانيا التي تجمعها بأبوظبي العديد من السمات المشتركة، فكل منهما تستضيف السباق للمرة الأولى، وهما من الوجهات السياحية الأسرع تطوراً بالعالم، والتي تمتلك تراثاً بحرياً عريقاً، وأشار المهيري إلى أن توافد الجمهور إلى "قرية السباق" لتحية وتشجيع يخوته وأطقمها يُشابه إلى حد كبير صورة من الماضي القريب عندما كان المجتمع المحلي يخرج لوداع البحارة الإماراتيين في رحلاتهم. وأوضح: اعتادت العائلات والأصدقاء الخروج إلى الشاطئ لوداع بحارة سفن الداو الشراعية قبل انطلاقهم في رحلات طويلة قد تستمر أحياناً لشهور طويلة، حيث كانوا يحتفلون ويتمنون لهم العودة السالمة بصيد وفير من اللؤلؤ، وبقي جانب من هذه التقاليد حتى اليوم الذي نشهد فيه اجتماع الجمهور لرؤية وتشجيع بحارة "سباق فولفو للمحيطات" في هذا التحدي الرياضي الصعب، بما يعكس دور الرياضة في التقريب بين الثقافات والشعوب. ويتوقع أن يصل الأسطول، وفي مقدمته "فريق أبوظبي للمحيطات"، الذي فاز يوم الجمعة الماضي بسباق الميناء المضيف أمام جمهور تجاوز 20.000 مشجع، إلى سانيا بعد ثلاثة أسابيع يقطع خلالها المحيط الهندي عبر مضايق مالكا وسنغافورة حتى الصين. ويستمر أسطول يخوت "سباق فولفو للمحيطات" في مغامرته حول العالم، حيث سيتوجه من الصين إلى البرازيل والولايات المتحدة، قبل عبور المحيط الأطلسي إلى البرتغال، ثم فرنسا، ثم يبلغ خط النهاية في ايرلندا خلال شهر يوليو المقبل. ويذكر أن هيئة أبوظبي للسياحة قادت بنجاح مبادرة الإمارة استضافة "سباق فولفو للمحيطات" للمرة الأولى بالمنطقة، إلى جانب تقديم المشاركة الشرق أوسطية الأولى في السباق.
