تتواصل فعاليات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مع بداية العام الجديد بتنظيم حفل ملتقى الشركاء الاستراتيجيين بتاريخ 18 الجاري في فندق البستان روتانا بدبي برعاية معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع - رئيس الهيئة العامة حيث يقام هذا الملتقى للسنة الثالثة على التوالي ويتضمن بين طياته ثلاث مبادرات وبرامج عملت الهيئة عليها خلال عام 2011 وأهمها تكريم الشركاء الاستراتيجيين من المؤسسات الاتحادية والمحلية والاحتفاء كذلك بالموظفين المتميزين في مختلف الفئات الوظيفية وتكريم الاتحاد والنادي الفائزين في مسابقة فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني 40.

ويأتي تكريم الشركاء الاستراتيجيين كأسلوب دأبت عليه الهيئة منذ سنوات وذلك لإيمانها بعدم قدرتها على العمل منفردة بعيدا عن مختلف مؤسسات الدولة ولم تكتف بذلك بل طورت هذه العملية من خلال منهجية علمية معتمدة خاصة بإدارة الشراكة تتضمن كافة التفاصيل والمسؤوليات والأهداف والنتائج وتم وضع مؤشرات لقياس فعالية مثل هذه الشراكات دوريا.

وما دفعني للكتابة حول هذا الموضوع ليس الدعاية لهذه الفعالية بل هو أسلوب العمل الذي يجب من خلاله أن تدار كافة مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات الرياضية، وللعلم فقد باغتني أحد ( القططيون ) منذ أيام هامسا بأن الحفل مجرد تكريم لجهات، وأنا أتفق معه بأنه تكريم، ولكن لا يجب أن نضع نقطة نهاية السطر هنا فالموضوع لا يقف عند تصميم بطاقات الدعوة وتجهيز الدروع والصعود للمنصة واستلام شهادة التقدير والتقاط الصور.

للأسف هكذا كانت تدار مؤسساتنا الرياضية سابقا وما زالت موجودة في كثير من الجهات الرياضية الأخرى ولكن مع توجه الحكومة الحديث نحو تطبيق معايير التميز والجودة والإبداع بدأت مثل هذه البرامج والمنهجيات والأساليب تجد لها أذانا صاغية من قيادات تقدّر وتؤمن بهذه الثقافة.

لذا فإن الشريك الاستراتيجي قابل للتقييم من قبل المؤسسة وليس هناك داع من الخجل نحو عدم تكريم مؤسسة لم تساهم أصلا في تحقيق الأهداف الإستراتيجية، والطامة الكبرى إذا كانت هناك اتفاقية أو مذكرة تفاهم بين المؤسستين.

لن نتحسر علي أيام كان يتم فيها تكريم مؤسسات وجهات في حفل لا يتسع لهم المكان وأتذكر حضوري لحفل إحدى مؤسسات الدولة كرمت فيه ما يقارب السبعين جهة ولا تعليق.

الشريك الاستراتيجي لا يجب أن يكون بيني وبينه عقد أو اتفاق بل العملية اكبر من ذلك بكثير فالأدوار المتكاملة والإجراءات وعمليات التواصل والدعم اللوجستي والرغبة وغيرها هي الأساس في علاقات الشراكة وهم بالتالي من يستحقون التكريم.

لذا أتمنى أن تدار جميع مؤسساتنا الرياضية في الدولة بالفكر العلمي الذي رسمته لنا قيادتنا السياسية القائم على معايير التميز العالمية ذلك المصطلح الذي يسبب الحساسية لضعاف العقول.

*همسة: "هل تؤثر العلاقات الشخصية على مسار العلاقات الإستراتيجية بين المؤسسات ؟! إذا كانت الإجابة نعم فعلى مؤسساتنا السلام".