أكدت اللجنة المنظمة لماراثون دبي العالمي اليوم مشاركة العداء الأثيوبي الطائر دِريبا ميرغا، جنباً إلى جنب مع نخبة من خيرة العدائين العالميين. ويطمح العداء الأثيوبي الطائر للفوز باللقب ودخول تاريخ أغنى ماراثون في العالم، رغم مشاركته لأول مرة في هذا الحدث الحاصل على تصنيف المرتبة الذهبية الرفيعة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF).
ويقام ماراثون دبي العالمي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبدعم من مجلس دبي الرياضي، في 27 يناير الجاري، وتصل قيمة جوائزه إلى مليون دولار أميركي، وينطلق من نقطة تجمع البداية خارج بافليون داون تاون دبي مقابل برج خليفة، أطول مبنى في العالم.
تألق ميرغا
وتألق ميرغا على ساحة الماراثونات الدولية بعد فوزه بلقب ماراثون بوسطن عام 2009، وإحراز المركز الرابع في أولمبياد بكين 2008. وما زالت نتيجته في بكين تسبب له الكثير من الضيق قائلاً أن حبه للظهور والتسرّع بالعدو في طليعة السباقات الدولية، كلفه ميدالية أولمبياد ذهبية.
وأوضح ميرغا قائلاً: أحب أن أعدو في الطليعة، لكنني تسرّعت وانطلقت بسرعة كبيرة في البداية في بكين. إنني أعمل جاهداً على تنظيم إدارة سرعتي خلال السباقات وأوليها أهمية كبيرة.
وبلغ أسرع زمن سجله العداء الأثيوبي حتى الآن ساعتين و6 دقائق و38 ثانية في ماراثون لندن 2008، وبعد فوزه بلقب نصف الماراثون في رأس الخيمة عام 2011، يطمح للمضي قدُماً خطوة أخرى ومحاولة الفوز بلقب ماراثون دبي ستاندرد تشارترد، وسيكون أحد أسرع العدائين على مسار الماراثون جنباً إلى جنب مع العداء الكيني المخضرم مارتن ليل الفائز خمس مرات بألقاب ماراثونات عالمية.
انتهاز الفرصة
وقال بيتر كونرتون مدير ماراثون دبي العالمي، الساعي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من خيرة العدائين العالميين، وحثهم على المشاركة في أغنى ماراثون للمسافات الطويلة في العالم: لقد أكد العداء الأثيوبي الطائر دِريبا ميرغا في مسقط رأسه أثيوبيا شغفه الشديد بالمنافسة في دبي. وقد انتظر هذه الفرصة منذ زمن طويل ويعتزم تحسين رقمه القياسي والمنافسة على اللقب.
وتشكل رياضة العدو في الماراثونات العالمية فصلاً آخر من فصول سيرة حياة ميرغا، حيث نقلته من حافة الفقر إلى التألق على مسارح الماراثونات العالمية. وقال في هذا السياق: لقد نشأت فقيراً في إحدى بلدات أثيوبيا، وكنت أساعد والدي في الزراعة وفي الوقت ذاته أذهب إلى المدرسة. ولم أتمتع بالكثير من السعادة في طفولتي، فقد كانت حياة العائلة صعبة وأصبحت رياضة العدو أملي الوحيد في تحسين مستوى معيشتي.
معاناة الطفولة
وأضاف ميرغا: كنت أصحو قبل الساعة السادسة صباحاً للتدريب على معدة خاوية، قبل الذهاب إلى المدرسة طوال اليوم من دون تناول أي طعام. وكنت أعود من المدرسة إلى الحقل للمساعدة في جمع الماشية قبل تناول أول وجبة طعام لاحقاً في المساء. لقد حاولت الاستمرار بالذهاب إلى المدرسة ولم يكن ذلك ممكناً، وكان عليّ الاختيار بين المدرسة والتدريب، فاخترت التدريب.
وبعد فوزه بعدد من السباقات في بلدته «ويليجا»، قرر ميرغا الذهاب إلى العاصمة أديس أبابا عام 2005، وسرعان ما اكتشف أن العدو لمسافات طويلة يمكن أن يساعده في تحسين مستوى معيشته. وظهر في ماراثون بوسطن لأول مرة عام 2006، ومن ثم فاز بلقب ماراثون «جريت اثيوبيان رن» في موطنه إثيوبيا عام 2006، والذي يعتبر أكبر وأبرز سباق إفريقي لمسافة 10 كلم. ليصبح أحد ألمع مواهب أثيوبيا في العدو لمسافات طويلة.
ويقول ميرغا حول قدرته على كبح جماح حماسته: إنني أخسر بسبب عدم صبري. ويتوقع المراقبون إمكانية أن يشهد ماراثون دبي العالمي نجماً جديداً يوم 27 يناير الجاري.
