تزخر دولة الإمارات بالمواهب التي تتفجر يوما بعد يوم ووجدت لها موطئ قدم على خارطة الرياضة العالمية والأولمبية ومن ثم على منصات التتويج لمختلف الأحداث وعلى كافة المستويات، ولعل بزوغ اللاعبة الواعدة آمنة عبد الرؤوف المرزوقي في عالم الغولف والتي لم تتجاوز العاشرة من عمرها في الدورة التدريبية التي امتدت نحو شهرين ضمن البرنامج الطموح "البرنامج الوطني لإعداد الناشئين" والذي أقيم في نادي الغولف والرماية في الشارقة، أكبر دليل على أن المواهب لا تنضب، وتحتاج فقط للاهتمام والرعاية والدعم، والدورة التعليمية والتدريبية للمبتدئين بالبرنامج والذي شمل أكثر من 73 ناشئا وناشئة في لعبة الغولف، وضع لها العديد من الخطط والبرامج الهادفة لاستقطاب أكبر عدد من اللاعبين الواعدين لزيادة رقعة ممارسي هذه الرياضة بهدف اكتشاف المواهب وصقلها والتي تصب في صالح منتخباتنا الوطنية بمختلف مراحلها السنية.
ولم يكن أكثر المتفائلين حتى والديها يتوقع أن تفجر آمنة هذه الطاقات الكامنة، لتلفت إليها نظر الجميع، ليس لأنها تصدرت فئة البراعم من اللاعبات اللاتي شاركن في الدورة التدريبية وهن 30 ناشئة واعدة واحتلت المركز الأول بينهن، ولكن لأنها قدمت مستوى يرقى إلى الطموح الذي يسعى اتحاد الإمارات للغولف لتحقيقه من وراء البرنامج الوطني لتدريب الناشئين والذي يجني ثماره الآن بعد سنوات قلائل من بدايته، كما أن ولعها باللعبة ومدى استيعابها وتطبيقها وبذكاء وإتقان سريع للمهارات الأساسية يعد ظاهرة تستحق وقفة للدراسة والتأمل.
رعاية وتشجيع
ومارست آمنة اللعبة منذ فترة قريبة وترعرعت وسط أسرة رياضية، فهي تعلقت باللعبة بتشجيع من والديها عبد الرؤف المرزوقي وخاصة والدتها د. فاطمة نوح التي شجعتها لتقتدي بشقيقتها مريم (12 سنة) وشقيقها أحمد (8 سنوات) وتدربت وبشغف في نادي الشارقة للرماية والغولف، وتشير والدتها د. فاطمة إلى أن آمنة ما كانت لتفجر طاقتها الإبداعية لولا جهود اتحاد الغولف من خلال البرنامج الوطني لإعداد الناشئين، والذي حبب الأطفال في هذه اللعبة كما أن فن التعامل الذي يوليه الاتحاد جل الاهتمام وخاصة الثنائي سعيد البدور مدير الاتحاد وخالد مبارك مدير المنتخبات اللذين يتعاملان مع براعمنا بأسلوب محبب واهتمام أبوي يندر في كثير من اللعبات الأخرى.
وقالت: ممارسة اللعبة في جو نقي وأسري إلى جانب المساحات الخضراء شجعتنا على أن ندفع أبناءنا إلى ممارسة هذه اللعبة التي تتماشى إلى حد كبير مع تقاليدنا وأولادنا ينتظرون موعد التدريب بفارغ الصبر.
