*انتشرت خلال السنوات الأخيرة مصطلحات إدارية قد تكون جديدة على الساحة الرياضية الإماراتية ولكنها ليست جديدة في علم الإدارة والتخطيط ومنها مصطلح (الاستراتيجية)، ذلك المصطلح الذي أصبح لا غنى له في أية مؤسسة اتحادية ترغب في العمل بطريقة علمية ومنظمة تهدف من خلاله إلى تحقيق أهداف محددة سلفاً والوصول إلى طموح مشروع في ظل الإمكانات المتوفرة، ولقد تبلور هذا المصطلح بطريقة ممنهجة بعد الإعلان عن استراتيجية حكومة الإمارات من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في عام 2007، ولم تكن المؤسسات الرياضية بعيدة عن هذا الركب وبادرت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بإعداد استراتيجيتها للأعوام 2008-2010 وطورتها بمشاركة جميع الشركاء الاستراتيجيين في خطتها الجديدة 2011-2013 وحصلت على موافقة مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وبدأت بتطبيق الفكر الاستراتيجي في كافة الجهات الرياضية المشهرة من خلال عقد ورش العمل والتدريب على إعداد الاستراتيجيات العلمية وذلك لقيادة هذه المؤسسات من خلال أسلوب علمي يمكنها من تحقيق رسالتها، وألا تكتفي الاتحادات الرياضية بإعداد خطة مشاركتها السنوية الخارجية بطريقة أقرب إلى ملفات (الإكسل) منها للخطة الاستراتيجية، ولكن بعدما تم فرض العمل بهذا الأسلوب ظهرت بعض الأقلام التي تعمل جاهدة وللأسف على دفن جميع تلك المحاولات وانتقاد كل ما يتعلق بالفكر الاستراتيجي.
*وأكاد أجزم أن جميع من كتب وانتقد هذا المجال بعيدون كل البعد عن أدنى مقومات العلم والمعرفة والإلمام بهذا التخصص، لذا كانت طريقتهم النقد الجارح للحصول على بعض المانشيتات في الجرائد أو بعض المواضيع لتغطية أعمدتهم اليومية والأسبوعية التي يهدفون من خلالها لبعض الإثارة وتحقيق بعض المكتسبات الشخصية والشهرة على حساب الصالح العام.
*الأقلام والآراء وجدت لخدمة أهداف مؤسسات الدولة عموماً وليس للتدمير، ولمن يفضل العمل بدون خطط ورؤية وفكر وأهداف واضحة ويتباكون على أيام (استراتيجيات البركة) أقول لهم: إن هذا العصر قد ولى بلا رجعة وعليكم العمل ضمن المنظومة التي حددتها القيادة السياسية في الدولة، وأهمس بآذانهم قائلاً: ما هي رؤية مؤسستكم؟ وما هي رسالتها؟ وما هي القيم التي تحكمها؟ وما هي أهدافها؟ صدقوني أن لا إجابة ستجدها عند معظم هؤلاء المنتقدين (القططيين) الذين لا هم لهم سوى توجيه السهام، لم لا؟ وهي الوسيلة الرخيصة والأسهل في ظل عدم الاستيعاب.
*لا تتوقعوا التغيير بين يوم وليلة، فالأهم في هذه المرحلة الانطلاقة نحو التغيير وعدم الالتفات للوراء والبدء بكل قوة وبرغبة صادقة لتحقيق كافة غاياتنا.
*استمع الكثيرون لمحاضرة "الاستراتيجية التجارية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم" التي ألقاها غي لوران، مدير التسويق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وكانت بحق من أروع المواضيع في مؤتمر دبي الرياضي، ولكن من يطبق؟!
*همسة: "سبحان الله، أصبحت كلمة استراتيجية تثير الرعب في نفوس البعض، في الوقت الذي كنا ندير مؤسساتنا بفكر أقرب للإدارة الشخصية وبطريقة «خذوه فغلوه»!!".